طبيعةمجتمع

ملامح أمطار اليوم تذكرنا دمار عام 2013 و فضيحة حكومة الإنقاذ

كما في هذه الأيام.. ضربت أمطاراً رعدية متواصلة البلاد في عام ٢٠١٣ و نتج عنها فيضان خلف وراءه الدمار و الموت.

منذ بداية شهر اغسطس في ذلك العام تواصل هطول الامطار الغزيرة مسببة فيضانا كبيراً في 14 ولاية سودانية و استمرت حتى أواخر اغسطس ، لقي فيه حوالي 50 شخصاً حتفهم و اصيب 70 شخصاً على الأقل و تضرر 320.000 شخص 

جرفت المياه الأرواح و البيوت و سقطت سقوف المنازل على رؤوس أصحابها و نفقت الحيوانات داخل المياة و قد سبب انهيار 3500 مرحاض أزمة صحية ، و اضطر اكثر من 250.000 شخصا ترك منازلهم ، جُرفت المدارس و البيوت و السيارات و الاشجار و الحيوانات و كل ما لم يستطع مجابهة سيل المياه الجارفة.


تم قطع الكهرباء قطعاً شاملاً لكل المناطق المتضررة لما يربو عن أسبوعين و شحت كل وسائل العيش من الخبز و المياة النظيفة و الخضروات و ارتفعت اسعار المواصلات و قل عددها ، كما انتشر الباعوض بشكل كبير و كانت تلك المناطق مستهدفة من قبل اللصوص و الاعتداءات

ان ضعف مجاري التصريف داخل الولايات و الاستجابة الضعيفة أو الغير ملحوظة من قبل الحكومة و عدم أخذ الإجراءات اللازمة حتى ١٨ اغسطس هو ما ادى إلى تفاقم الاوضاع و موت الكثيرين و تخاذل الإعلام السوداني كعادته

قامت ٩ دول بإرسال مساعدات إنسانية وغذائية للمتضررين و لكن حكومة الإنقاذ لم تقم بتقديمها لهم كاملة و ماتم تقديمه كان قدراً بسيطاً من مجمل الاغاثات.

و قد قام شباب من منطقة مرابيع الشريف المنكوبة بشرق النيل في العاصمة الخرطوم بالتوجه إلى مكتب حزب المؤتمر الوطني السابق في حي القادسية لإستلام الاغاثات فتم توجيههم إلى ارتداء فنائل خاصة بجهة تابعة لهم و تصويرهم و من ثم توجيههم لتنظيف احياء سكنية غير متضررة و لم تقدم لهم اي مواد ايوائية و قد رجعوا خالي الوفاض رافضين تماماً لما حدث.

الشمالية 2020

بينما كانت مدن السودان تغرق في صمت غرقت الحكومة المخلوعة في تجاهل تام دفعت ثمنه الأرواح و فُقدت مواطن و ظلت تفاصيل ذلك العام الشنيع و المُر عالقة في أذهان كل من واجهوا وحش المياه الضارية ، يبقى السؤال إلى متى سيعاني سكان هذه المناطق وحدهم من سيول تهدد ارواحهم  ؟

هل تعاني مناطقكم من السيول والفيضانات أيضا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى