منوعات

ازمة كورونا: ماذا بعد النصر؟

كلنا علي دراية تامة بأن العالم بين الفينة والاخري يمر بمشاكل وعثرات منها الطبيعية والانسانية والصحية وغير ذلك ، منها ما هو مستمر ومنها ما ياتي علي حين غرة يأخذ ما يأخذ، نتدارك منه كل حسب استعداداته ولكن المشترك بين ما هو مستمر وما هو مفاجئ اننا في بحث دائم عن الحلول وهذة الحلول ،كل يترك اثر في فكرنا ونظرتنا تجاه انفسنا وتجاه احدنا الاخر .

فعلى مر الدهور والازمان ومنذ بدء الخليقة كانت هذه المشاكل التي يمكن ان تكون طبيعية بيئيه مثل العواصف والبراكين وممكن ان تاخذ شكل انساني مثل الحروب والي غير ذلك، تكون هذه المشاكل بداية لتشكل وعي جديد وأنظمة جديدة لتتماشي مع المتغيرات وتتفادي او تقلل حدوث الخسائر في حال حدوث هذة المشاكل مجددا.

مواجهة الوباء

نحن اليوم في مواجهة وباء يحصد الالاف من الارواح كل يوم يجتاح كل البسيطةبدون تفرقة ، هو مختلف بكل المعايير عن كل ما سبق، ففي زمن كنا واثقين كل الثقة من انظمتنا الصحية وفي زمن التطور العلمي بامتياز ،تطور انعكس علي كل اشكال حياتنا اتي هذا الوباء ليثبت لنا فشل هذة الانظمة وليحتم علينا اعادة النظر بكل مصداقية في هذه الانظمة.

قلنا ان الوباء هذة المرة مختلف فلزام علي ما يترتب عليه ان يختلف فلابد من ان تكون هذة العواقب والتبعات أكثر رسوخا وأكثر مرونة في ذات الوقت ولان اغلبية هذه الظواهر التي حدثت في الماضي كانت تاخذ طابعا محليا وكلما ازدادت رقعة المصيبة ازداد معها الاثر الذي تتركه.

انها تجمعنا!

فبعد كل كارثة كان البعد الانساني العاطفي هو الاول من حيث الاستجابة فنري ذلك الجانب يطغي على كل الحواجز الثقافية ويزيل كل المتاريس العرقية واللغوية والدينية فنري اعداء الامس يتسارع الواحد منهم لنجدة الاخر ونري الحواجز التي فرضتها الاتفاقيات السياسية وحجمتها الحدود القبيلة قد انكسرت وقد قيل( ان المصائب تجمع المصابينا).

ولا شي يعلو علي الانسان عندما يعود علي فطرته فالنفس مجبولة علي حب الخير للاخرين ولكن الموسف ان هذة الحواجز ما تفتأ تعود من جديد ويقفز الي ذهني مقولة لا اذكر قائلها (ان كل شخص يولد انسانا فتأتي الحكومات فتحوله الي مواطن ).

اذا فالوباء مختلف هذه المرة ففيروس كرونا ١٩ سريع الانتشار اخذ طابعا عالميا فلا تكاد دولة في العالم تخلو منه وكذلك كان اثره عالميا .

الكل يؤثر!

كان الحديث ومايزال يدور في دهاليز الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات، ذلك الحديث ذو الطابع الشمولي الذي يرتكز علي ضرورة توفير الوعي بكل اشكاله وكذلك بضرورة مساواة كل الافراد علي وجة الارض في الخدمات الصحية المقدمة والتعليم.

والذي يساعد كل فرد علي ان يكون عضوا في مسيرة تقدم الانسانية وكان خلاصة تلك الحقوق ماظهر جليا في اعلان الالمااتا 1974م علما بان الهدف المعلن كان الصحة للجميع بحلول العام 2000 ولا يفوتنا ان ما تحقق هو جزء يسير من الهدف المعلن ومازالت بعض الدول تعاني تحت طائلة الجهل والمرض .

طبيعة الوباء سريع وسهل العدوي يحتم علي كل فرد في المجتمع اتباع ضوابط الصحة والوعي بطرق ومخاطر انتقال المرض والآثار المترتبة علي المرض من عزل وحجر صحي له ما له من تبعات اقتصادية ولكن هذا نصف الكوب فقط وهنا تاتي المعضلة اذ ان كل فرد بعد ان يلتزم بكل ما سبق بكل وعي واداراك تظل امكانية اصابته بالعدوي ممكنه من شخص اخر لم تتوفر له الادوات لمعرفة المرض اي ان يكون غير متعلم او لم يتوفر علي الوعي الكافي لمعرفة مخاطر المرض او لم تصله المعلومه كاملة ممن هو مسوول عن ذلك، هذا الفرد الثاني سوف يكون مصدر عدوي للاول فما الحل.

ما الحل!؟

الحل ان يومن كل فرد منا في اي مكان علي وجة الارض ولنفترض انه الفرد (أ ) المسوول بشكل مباشر وغير مباشر عن ضرورة حصول الفرد (ب )عن حقه كاملا في تعليم بذات الجودة التي حصل عليها وان يتاكد من حصوله علي خدمه طبية تضمن سلامته وان يملك وسائل الوعي بتفاوت درجاته اذا فالواجب يحتم علي الفرد ( أ ) أن ينظر وبكل شفافية وأن يذهب بعيدا بفكره وجسده بحثا عن افضل الوسائل لخدمه الفرد (ب) وعلي الوجه الاخر يجب علي الفرد (ب) ان يجعل نفسة متاحا اينما توفرت له امكانية ان يكون جزء من ركب الانسانية المتطور.

اذا ولاول مرة يجب ان تصبح شعارات المساواة هي حقائق وواقع يجب ان يلمس وليس مجرد رموز يستخدمها الساسة والقادة في المنابر ولسوف نغلب هذا الوباء ولكن ماذا بعد النصر ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق