منوعات

التدوين: حصل مرة كتبت كتاب؟

في تقرير أصدرته مؤسسة الفكر العربي أن متوسط قراءة الفرد الاوروبي يبلغ نحو 200 ساعة سنويا بينما لا يتعدى المتوسط العربي 6 دقائق، وحسب إحصاءات منظمة اليونيسكو لا يتجاوز متوسط القراءة الحرة للطفل العربي بضع دقائق في السنة، مقابل 12 ألف دقيقة في العالم الغربي.

كتاب لكل 12,000 !

 ووفقا لدراسات التنمية الصادرة عن مؤسسة الفكر العربي في القاهرة فإنه تم تسجيل صدور كتاب واحد لكل 12,000 مواطن عربي بينما يصدر كتاب لكل 500 مواطن إنجليزي، وكتاب لكل 900 مواطن ألماني، أي أن معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4 من معدل القراءة في انجلترا على سبيل المثال.

أين نحن من هذا الإنتاج المعرفي ؟ 

إذ لا سبيل لتقدم الدول وتطورها من غير صناعة للوعي المعرفي، إذ هي ليس مهمة الحكومات فقط بل وثقافة الأفراد، قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :

” الرجال صناديق مغلقة مفاتيحها الكلام” .

الكلام هو ما يحدد من أنت، سواء أن كان هذا الكلام شفاهية أم مكتوباً، من أهم المقاييس التي يمكن أن يقاس بها درجة تحضر وتطور الشعوب هو تطور الثقافة العقلية من الشفاهية إلى مرحلة الكتابة.

الكتابة هي التى توثق لنا كل مايدور في الحياة والمجتمع وتبقى مرجع مصون من آفة النسيان مع مرور الزمن، وما التاريخ إلا توثيق للحياة في الفترة الماضية، فيصبح تاريخا عظيما أو وضيعا بحسب منظور المدون .

لكن هل التوثيق حصريا على نخبة من المجتمع؟ ام هو ثقافة مجتمعية؟ 

إذ أن لكل فرد في حياته _ سواء أن تلقى تعليما نظاميا أو غير نظامي،  أمتلك موهبة وحسا أدبيا وقدرة على السرد أو لم يمتلك_ حصيلة من التجارب والخبرات التي تمثل موردا للمعرفة والتعلم.

يعمل التوثيق على تشكيل وعي الشعوب، وامتلاك القدرة على قراءة الماضي وتحليله واستخلاص العبر و صون التراث الذي تفخر به الأمم، ويعد كتابة اليوميات احد الفنون الرائجة في الغرب التي تعمل على تطوير الشخصية  في الحاضر، وتمثل مرجعا ثقافيا في المستقبل.

كما تساعد كتابة اليوميات على جعل الفرد أكثر قدرة على التعبير عن المشاعر، وتعد الكتابة وسيلة فعالة  للعلاج النفسي وتحرير المشاعر المكبوتة، تساعدك الكتابة على الاحتفاظ بالذكريات حتى لايطويها النسيان والتوثيق للأحداث بالتواريخ ، وتنمية مهارة الكتابة و مراقبة تطور أفكارك.

عبدالله الطيب والتوثيق

ولعل من أجمل كتب التوثيق الشخصي كتاب (من نافذة القطار) البروفسير عبد الله الطيب الذي ويوثق فيه لرحلته من الخرطوم إلى مدينة الضباب، قد تختلف آلية الكتابة مابين الأمس واليوم ابتداء  من الحبر والدواية مرورا بالورقة والقلم إلى أن وصلنا لعصر التكنلوجيا فات الأمر أسهل مايكون.

ابدأ الان!

الآن يمكنك التوثيق على مذكرة الهاتف أو المدونات الشخصية على الإنترنت أو أو الحساب الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي، ويعد التوثيق للثورة السودانية  من أكبر  الدلائل على تطور وسائل التوثيق إذ جائت في ظل حصار اعلامي ضائق الا ان  الاعلام البديل كان حضورا واضحا.

أيا كان المهم انت تكتب، كما قال سقراط : تكلم حتى أراك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. فعلا الكتابة شي مهم ومصدر الهام للشخص لغرض التطوير الذاتي.. بالاضافه لتنمية ملكة الابداع الفكري وبلاغه الكلام مع مرور الزمن ومع كثرة المحاولات الكتابية سيزداد معدل الخطابة لديك.. عموما فوائد الكتابة والتأليف كثيرة..المهم الواحد يبدأ وما يستصعب أو يستكثر الموضوع على نفسه.. تسلمي الاخت آيات على المعلومات القيمة.. حقيقه نحن كشعوب عربية حالتنا مزرية ماعارف الناس بتكره القراية ليه!!?
    وفي النهاية مالينا نهضه الا عن طريق العلم والتعلم.. الله يصلح حالنا.. اللهم حبب الينا العلم والتعلم والعلماء وانر طريقنا به واجعلنا من ورثة انبيائك ❤☺

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق