مجتمع ريادي

التعليم طوق نجاة هذا الجيل

إنعدام للرغبة و ضعف للإرشاد ، كيف نُرغب جيل اليوم على التعلم !

يمر جيل اليوم بالكثير جداً من الأزمات أكثرها بسبب انحطاط المستوى التعليمي أو لانعدام الرغبة في التعلم و الارتقاء بالنفس.

و المؤسف انهم لا يعلمون أساساً بخوضهم زمام هذه الأزمات و المشاكل ، تطرقت مؤخراً لسؤال بعض طلاب المدارس عن سبب ارتيادهم المدرسة محاولاً افتتاح حديث مثير معهم نستنبط من خلاله بعض النتائج في سبيل تطوير عقولهم،  عندها صدمني أحدهم قائلاً : لم ألجأ قط إلى المدرسة بل احضرني والدي إليها عنوةً.

جيل اليوم ورغبة التعليم !

عندها جار في خاطري علة سوء تحصيل أغلبية طلاب اليوم و تدني مستواهم العلمي مقارنةً بما سبقهم من أجيال، دعني أوضح الأمر قليلاً، أعلم أن من الطبيعي ارغام الأب إبنه بأرتياد المدرسة عنوةً، و لكن الطفل مع مرور الأيام ينسجم و يتأقلم مع الوضع.

وحتى الآن كل الأطفال هكذا، تأتي نقطة المفارقة عند بلوغهم سن المراهقة حيث التمرد و الاستقلال العقلي، عندها البعض قد ينحرف و يتطرق لحياة الشوارع و التسكع ظاناً أن المدرسة للضعفاء و ما إلى ذلك من التبريرات التي يجدها منطقية في نظره.

في اليابان يعاقب الطفل بحرمانه المجيئ إلى المدرسة حين ارتكابه جرماً ما، الآن دعونا نقارن بين الطفل الياباني و العربي أو الأفريقي، أعلم الفروقات شاسعة، إذاً ما المسؤول عن هذا الإخفاق ! .

يكاد معظمنا يعلم المستوى الفكري والثقافي الذي كان يتمتع به أفراد مجتمع الدولة الإسلامية في عهد الأمويين و العباسيين و العثمانيين، عندما كانت بغداد تمثل مركز الحضارة العالمية، قمة الازدهار و الوعي، يكاد كل ما هو متطور و عصري يخرج من عرين المسلمين.

و السبب في ذلك واضح و معروف فتقديس و إحترام مكانة العلماء كان السائد حينها، يمنح أحدهم وزن إنجازه ذهباً و جواهر و أموال طائلة، جراء جهده و اشتغاله في ما ينفع الأمة، و اساس ذلك كله تطبيق ما أمر به الله تعالى من اهتمام بالعلم و تسهيلاً لكل ما قد يحققه.

الإرشاد هو العامل الحاسم !

عند صغري لم اكره شيئاً في حياتي أكثر من المدرسة، نقطة التحول بدأت حين اجلستني والدتي و أخذت تشرح لي لِم التعلم  لم المدرسة مهمة بالرغم من المشاق التي تحتويها، ذكرتني بأبطال القصص الملحمية و قواد حركات النضال ، حكت لي مواقف الصحابة رضوان الله عليهم، و كيف أنهم بتعلمهم شتى العلوم استطاعوا الرقي من عصر الجهل إلى عصر العظمة و العلو .

طالع أيضاً :-

عندها تغير موقفي تماماً تجاه المدرسة و التعلم، أصبحت أرى الاختبارات و الفروض المنزلية كطريقة أو كسلم للإرتقاء نحو العظمة و الريادة، حقأ ،فقدوتي كان الأبطال الذين أنجزوا و أصبحوا رموزاً لأوطانهم، فعلوا ذلك لأنهم تعلموا و تثقفوا .

و هذآ بيت القصيد ، جيل اليوم يحتاج قدوة، يحتاج سبباً واضحاً يحثه على التعلم، و الأهم من ذلك لا بد من التحفيز و الترغيب  عندها سنرسي جيلاً عالماً واعياً لمستقبله حاملاً لواء تطوير مجتمعه و ووطنه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى