غير مصنف

التعليم عن بعد في الجامعات السودانية

بعد التطور التكنولوجي الذي شهده العالم في الآونة الأخيرة إنتشرت طرق التعليم عن بعد بواسطة الإنترنت وأجهزة الحاسوب ، وذلك عبر مجموعة من الدورات التعليمية أو الكورسات التي توفرها بعض المواقع الإلكترونية والجامعات بشكل مجاني أو مفتوح .

لجأت كثير من الجامعات السودانية في الفترة الاخيرة بعد تردي الاوضاع الاقتصادية في البلاد وانتشار جائحة كورونا إلى تطبيق نظام التعليم عن بعد في نظامها الدراسي .

ولكن يبقى السؤال هل الجامعات السودانية جاهزة بما يكفي وقادرة على تطبيق هذا النظام ؟

ما هو التعليم عن بعد ؟

هو أحد طرق التعليم الحديثة نسبياً ويعتمد مفهومه الأساسي على وجود المتعلم في مكان يختلف عن مصدر التعليم الذي قد يكون الكتاب أو المعلم أو حتى مجموعة الدارسين.

بدأ ظهور التعليم الإلكتروني عن بعد في الجامعات الأمريكية التي بادرت بمراسلة الطلاب عبر البريد وتوفير كافة وسائل التعليم من فيديوهات شرح ، واجبات ، تسجيلات المناهج والكتب الدراسية على أن يقوم الطالب بالدراسة بكل حرية ما عدا التزامة بحضور الإمتحان النهائي في الجامعة .

أنواع التعليم عن بعد :-

هناك نوعان يندرجان تحت التعليم عن بعد إما متزامن أو غير متزامن .

التعليم عن بعد المتزامن يتضمن الإتصال المباشر بالطالب وهو عبارة عن تفاعل بين الأستاذ والطالب ومثال لذلك المحاضرات التي تعقد على تطبيقات مكالمات الفيديو مثل تطبيق زوم .

أما التعليم عن بعد غير المتزامن فهو عكس المتزامن تمام إذ لا يكون هناك تواصل مباشر بالطالب و يعتمد في الأساس على وضع المواد العلمية من فيديوهات ومواد صوتية في منصات تتبع للجامعة المعنية أو مواقع إلكترونية .

إلى أي نوع لجأت الجامعات السودانية ؟

نجد أن أغلبية الجامعات لجأت إلى النظام غير المتزامن إذ يتم إنشاء منصة إلكترونية تتبع للجامعة وبعدها يتم وضع جميع المواد الدراسية للفصل المعني بها مما يسهل للطالب من الحصول عليها .

ولكن هل هذه الطريقة هي الأمثل لإكمال المسيرة التعليمية ؟ لنواصل لنرى ذلك .

– طالع أيضاً :-

مزايا التعليم عن بعد :-

التعليم عن بعد له العديد من المزايا التي جعلت الكثير من المؤسسات التعليمية تفضله على طرق التعليم التقليدي حتى في الظروف العادية ، ومن أبرز هذه المزايا ما يلي :

1. يساعد على تهيئة بيئة آمنة وتواصل أفضل :-

هذة تمثل الميزة الأكثر وضوحاً في ظل إنتشار جائحة كورونا ، حيث يعتبر التعليم عن بعد وسيلة أكثر أمانا لإكمال عملية التعليم .

2. التعليم عن بعد يمثل عالم جديد من الفرص :-

إذا كان بإمكانك التعلم دون مغادرة المنزل، فأنت لست أكثر أمانًا فحسب بل إنك أكثر حرية من أي شخص آخر! يمكنك التعليم عن بعد من تلقي دروسك أونلاين وأنت في الباص، في المنزل، أثناء السير من مكان إلى آخر، أو حتى وأنت في أي مكان آخر متابعة الدروس لم تكن أبدًا أسهل من ذلك.

3. إدارة الفصول الدراسية :-

يسرق الطلاب غير القادرين على التحكم في أنفسهم وقت الفصل الثمين. وغالبًا ما يمنعون زملائهم في الفصل من الاستعداد للاختبارات والتقييمات بشكل جيد أو التركيز بشكل كافٍ.

4- سهولة في تنظيم الوقت :-

مع توظيف التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، يمكنك القضاء على أي وقت ضائع لا نستطيع الاستفادة فيه. يمكنك وقف تسجيل الفيديو الذي أعده المعلم ، إعادته إلى نقطة البداية وبدءه مجددًا في أي وقت تحتاجه، ويمكنك وفهم الدرس في نفس اليوم الذي سُجل فيه.

أما إذا كان هناك أية مشكلة ، فيمكنك التواصل مع المعلم في ساعات العمل مباشرة ” أونلاين ” بكل سهولة.

مخاطر !

بالرغم من وجود كل هذة المزايا إلا أن هنالك بعض المخاطر التي تهدد التعليم عن بعد في الجامعات السودانية ومن أبرزها :

1- عدم تأهيل أساتذة الجامعات السودانية بالشكل الكافي لإدارة وإتمام عملية التعليم عن بعد بالصورة المطلوبة .

2- مشكلة قطوعات الكهرباء بالإضافة إلى مشكلة الانترنت بالسودان فهما يمثلان الهاجس الأكبر بالنسبة للطلاب .

3- عدم تقديم المادة الدراسية بالشكل الواضح المكتمل من كل جوانبه مما ادى هذا إلى رفض فكرة التعليم عن بعد من قبل أغلبية الطلاب .

بعد كل هذة المخاطر لا بد من إعادة دراسة قرار التعليم عن بعد في الجامعات السودانية والزام جميع الاساتذة بإنزال المادة الدراسية المكتملة الجوانب بالإضافة لإدخال النظام المتزامن من اجل التواصل ما بين الاستاذ والطالب .

فالتعليم ما هو إلا رسالة ، يبعث الله برسول على هيئة أستاذ ليخرج أناس ليقودوا العالم بناء على الأفكار والمهارات التي تم إكتسابها .

المصدر
1234

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حياك
    موضوع شيِّق
    ولكن قاطع الله لكن
    التعليم عن بعد موجود من زمان عن طريق الانتساب.
    بحيث يدرس الطالب ويتحصل على المعلومة من أي مكان ولا ينتظم في في الحضور للدراسة بما يُسمى طالب منتظم
    وجامعة النيلين عريقة في هذا المجال باستهدافها المعلمين وحثهم على الحصول على شهادة البكالوريوس في التربية.
    أما مقالك هذا مفروض يكون التعليم online
    ويطول الحديث في ذلك
    مفروض يدور محور مقالك حول هل البيئة مناسبة لذلك
    هل هنالك IT INFRASTRUCTURE
    متاحة للكل طالب وأستاذ جامعي.
    هل كل التطبيقات متاحة للعمل.
    WEBEX
    ZOOM
    MICROSOFT TEAM
    SKYPE
    من غير حجب
    هل الإنترنت متاح.
    الجامعات هي وسيلة فقط ولكن تبقى في القلب غصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى