مجتمع

التعليم في السودان بالتناوب أم عبر البث الإذاعي والفضائي أم ماذا بعد ؟

مرّ السودان بثلاث فترات إنتقالية حدثت نتيجة لثورات نبعَت من قاعِ المجتمع إلى أعلاه ، حدثت في كلٍّ من 1964 ، 1985و 2018م.

وأحدثت تلك الثورات تغييراً في بنية النظام السياسي وفي سير الحياة بصورتها الطبيعية خاصة في الفترات الإنتقالية .

تُواجه الفترة الإنتقالية الحالية تحدّيات مُختلفة في التعليم والصحة وغيرها من الخدمات المجتمعية ، لكن الشعب السوداني لم يعُد يتحمّل نسبةً لضيقِ المعيشة واستمرار ذلك وعدم إتضاح الرؤية للوضع العام .

في التعليم توصّلت وزارة التربية والتعليم السودانية لإستئناف العام الدراسي عبر البث الإذاعي والتلفزيوني نسبة لتفشّي فايروس كورونا من جديد ، وتدنّي المستوى العام للخدمات الصحية في المستشفيات السودانية .

لكن مُجدداً أوصت الورشة التي أقامتها وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2020-2021 بضرورة إستئناف الدراسة بمدارِس الأساس والثانوي بالبلاد وتحت ظل الموجة الثانية لجائحة كورونا مع التشدد في تطبيق الإشتراطات الصحية .

طبيعة التلميذ في السودان

في هذا العصر يتعامل ويستقبِل التلميذ المعلومات والأشياء التي تعمل على تربيتِه وتنشئتهِ من اتجاهات مُختلِفة ، قديما كانت محصورة على قِلّة ؛ لكن الآن أصبح للتلفاز والهاتف الجوّال والإنترنت تأثير قوّي على التلميذ وحتى أنّه يتعلّق بها .

عندما نتحدث عن تأثير قرار الوزارة على التلميذ في مُختلَف ولايات السودان خاصةً الأطراف ؛ نرى أنّه من الممكن أن يتعامل ذلك التلميذ مع الراديو ؛  لكن عندما نتحدّث عن العاصمة السودانية وعواصِم الولايات نرى انتشار التكنولوجيا ومدى ارتباط التلاميذ بها فهل يستطيع ذلك التلميذ استيعاب الحصص الدراسية عبر البثّ الإذاعي والفضائي ؟

النظرة تجاه التوصيات

ترى إيمان أُم سودانية لتلميذ في الصف الثامن وأُخرى في الصف الرابع أنّ هذا القرار غير مُرجّح ، وقالت : إننا كسودانيين لا نلتزِم كثيراً بمواعِيد للزيارات ، فمن الممكن أن تُتابع بث حصة دراسية مع أبناءِها وأثناء ذلك يأتي أحدهم لزيارتهِم ممن ليس لديهم تلاميذ في المدارِس.

وأضافت أنّ التلميذ يفهم أكثر في الفصل الدراسي فمن الممكن أن تفتَح المدارِس مع المحافظة على التباعد بين التلاميذ وإتباعهِم للتعليمات الصحية أي أنها تُفضّل ماتوصّلت إليه الوزارة والتعايش مع الجائحة .

متطَلبات المرحَلَة

علينا أن لا ننسى أن  العالم لا يزال تحت سيطرة جائحة كورونا ، فبسبب ذلك الفايروس توقّفت دُول العالِم عن أنشطتِها الإقتصادية والإجتماعية وغيرها من الأنشطة .

لكن يتضرر الكثير من التلاميذ باستمرار ذلك التوقُّف مما يؤدي لصعوبة في الإستيعاب مجدداً ، فمن الممكن لهذه الحصص الدراسية التي ستُبث عبر الإذاعة والتلفزيون أن تعمل على تنشيط ذاكِرة التِلميذ حتى تمُر تلك الظروف الصِحيّة أو يتِم مُواصَلة التعليم في المدارِس باتبّاع الإرشادات والنصائح ومراعاة التباعُد عن طريق توعية التلاميذ ؛ حتى يرجَع العام الدراسي بصورتهِ الطبيعية .

فبعد التخبط الذي واجهته الحكومة الإنتقالية في مسألة مُواصلة سير التعليم هل ستستقِر الوزارة على استئناف الدراسة بالتناوب يومًا بعد يومٍ كما جاء في آخر توصية؟

أم ستلجأ مرة أخرى للبث عبر الإذاعة التلفزيون ؟

وماهي خُطّة الوزارة لتنفيذ تلك التوصيات ؟

أم هناك رأي آخر لوزارة الصحة كما جاء في آخر توصية ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى