غير مصنف

التغيير: بعد كورونا هل سنعود الى طبيعتنا مرة اخرى

هل جائحة الكرونا غيرتنا؟! ام مانزال علي جمودنا وثباتنا؟! الذي يطلع على العالم،يري الحقيقة واضحة للعيان ،وان التغيير حاصل لا محال ، لكن هل ستكون الكرونا هي التي تغيرنا؟! ام نحن نمتلك ثقافة التغيير؟.

نيويورك جديدة!

اندريو كومو ، حاكم ولاية نيويورك ، امريكا

سألت ابنة حاكم ولاية نيويورك الامريكية ابيها : “متى سنعود الى الوضع الطبيعي ؟ وحياتنا الطبيعية؟”، فاجابها كومو : “لا يوجد وضع طبيعي لنعود اليه بعد الان، نحن الان في الوضع الطبيعي الذي علينا ان نعتاد عليه فحسب، لا يوجد بعد الان وضع طبيعي غير الوضع الحالي الذي نمر به وما سيخلفه بعد نهاية الازمة!”

الثقافة في معناها الانتروبولوجي شيئا مكتسب مرتبطا بالمجتمع فهي بهذا المعني الذي يضيفه عليها ادوارد تايلور تعتبر خزانا من الافكار والقيم والمعتقدات والقواعد السلوكية المتراكمة عبر حقب زمنية، تنتقل من هذا الجيل الى ذاك عبر ما يسمى بالتنشئة الاجتماعية ، فتعكس بالتالي هوية الامة وشخصية افرادها وتصوراتهم عن انفسهم وعن غيرهم ، كما تعكس ايضا طرق تفكيرهم واساليب عيشهم وآليات تواصلهم وتفاعلهم فيما بينهم .

سنة الحياة!

والتغيير هو التحول من حاله الي اخري ، سواء كانت ايجابية او سلبية ، وهي عكس الجمود والثبات ، لذا التغيير هو الثابت الوحيد، وهو سنة الحياة، كماعرفناه من ديننا الحنيف وخير دليل على التغيير هو قول الله تعالى في كتابه العزيز (كل يوم هو في شأن) اي كل يوم هو في تغيير.

ولكن التغيير المهم جدا، والذي يقع في القلب والجوهر من مشكلات، والذي يستحدث الفارق، وهو النجاح في تغيير الثقافة القانعة لتصبح ثقافة تغيير.

إيمان !

ثقافة التغيير لابد ان يؤمن بها الافراد والجماعات بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم، والا لن يكون هنالك امكانية القدرة على ايجاد حلول للأزمات التي لاتنتهي، وخير مثال الأزمة التي نعيشها الآن ازمة جائحة الكرونا التي ضربت كتير من الدول المتقدمة منها والمتخلفة، وفي السودان الذي يشارك تلك الدول الازمة قام بعرض حلول ومبادرات منها الوطنية والفردية ، وخير مثال مبادرة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك القومة للسودان ، نتمني لها ان تحل الازمة وجميع الازمات الاخرى.

ومن هنا دور الجميع من رواد اعمال ومبادرين واعلاميين وغيرهم ، ان يعملو على حملات التوعية والاختراع وتشجيع ثقافة التغيير لمستقبل افضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى