مجتمع

رؤية نحو تحقيق التنمية المستدامة في السودان

أصل النزاع السوداني المجتمعي دائر حول التنمية فمنذ خروج الإستعمار وتخليف الامتيازات لفئة معينة من الشعب تعمل على تداولها فيما بينها و إدارة عجلة الدولة بالتنمية الغير متوازنه في أجزائه، خلف الشعور بالأقليه عند البعض إلي أن بلغت ذروتها في فترة حكم الانغاذ مما أدى الي التمرد المسلح او ما يعرف بالكفاح المسلح.

لذا لمعالجة النزاع السوداني لا بد من التنمية المتوازنة و إصلاح التشوهات الإقتصادية التي تُلبي احتياجات البشر في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها.

ماذا تستهدف التنمية المستدامة ؟!

تستهدف التنمية في أصلها المناطق المتضرره من التهميش أو المناطق ذات الفساد الإداري الكبير الذي يسلب عوائد التنمية ولا يقدمها لذا فهي تهدف في اصلها الي تحقيق العديد من الابعاد و الأهداف وتتمثل في ما يلي :

اولا: البعد البيئي :

  • الاستخدام الرشيد للموارد الناضبة، بمعنى حفظ الأصول الطبيعية بحيث نترك للأجيال القادمة بيئة مماثلة حيث أنّه لا توجد بدائل لتلك الموارد الناضبة.
  • مراعاة القدرة المحدودة للبيئة على إستيعاب النفايات.
  • ضرورة التحديد الدقيق للكمية التي ينبغي إستخدامها من كل مورد من الموارد الناضبة، ويعتمد ذلك على تحديد قيمتها الإقتصادية الحقيقية، وتحديد سعر مناسب لها بناءً على تلك القيمة.
  • الهدف الأمثل للتنمية المستدامة هو التوفيق بين التنمية الإقتصادية والمحافظة على البيئة مع مراعاة حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية خاصة الناضبة منها.

ثانياً : البعد الإقتصادي :

A female protester holds a Sudanese national flag during a demonstration against the military junta outside the Defense Ministry in Khartoum, Sudan, on Monday, April 29, 2019. (Photo: Fredrik Lerneryd/Bloomberg/Getty Images)


إجراء تخفيضات متواصلة في مستويات إستهلاك الطاقة والموارد الطبيعية والتي تصل إلى أضعافها في الدول الغنية مقارنة بالدول الفقيرة، مثلاً يصل إستهلاك الطاقة الناجمة عن النفط والغاز والفحم في الولايات المتحدة إلى مستوى أعلى منه في الهند بـ 33 مرة.

ثالثا : البعد الإجتماعي:


إنّ عملية التنمية المستدامة تتضمن تنمية بشرية تهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن عنصر المشاركة حيثُ تؤكّد تعريفات التنمية المستدامة على أنّ التنمية ينبغي أن تكون بالمشاركة بحيث يشارك الناس في صنع القرارات التنموية التي تؤثر في حياتهم ، وأيضاً إلى تقديم القروض للقطاعات الإقتصادية غير الرسمية، وتحسين فرص التعليم والرعاية الصحية بالنسبة للمرأة.

رابعاً : البعد التكنولجي:


تحقيق تحولاً سريعاً في القاعدة التكنولوجية للمجتمعات الصناعية، إلى تكنولوجيا جديدة أنظف، وأكفأ وأقدر على الحد من تلوث البيئة.

أنماط التنمية المستدامة :

الاستدامة المؤسسية :

و نعني بذلك المؤسسات الحكومية وإلى أي مدى تتصف تلك المؤسسات بالهياكل التنظيمية القادرة على أداء دورها في خدمة مجتمعاتها وحتى يمكن أن تؤدي دورها في تحقيق التنمية المستدامة، بجانب دور المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وإلى أي مدى يكون لتلك المؤسسات دور في تنمية مجتمعاتها، وبجانب المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ما مدى مشاركة القطاع الخاص متمثلاً في الشركات العاملة في المجالات المختلفة في خدمة المجتمع المحيط وخدمة أهداف التنمية بتلك المجتمعات.

الاستدامة الاقتصادية :

عندما تتضمن السياسات التي تكفل استمرار الأنشطة الاقتصادية بالمجتمع وأداء الدور المنتظر منها، وتكون في نفس الوقت سليمة من الناحية الإيكولوجية فالتنمية الزراعية والريفية – على سبيل المثال – تتسم بالاستدامة عندما تكون سليمة من الناحية الإيكولوجية وقابلة للتطبيق من الناحية الاقتصادية وعادلة من الناحية الاجتماعية ومناسبة من الناحية الثقافية، وأن تكون إنسانية تعتمد على نهج علمي شامل، وتعالج التنمية الزراعية والريفية المستدامة بحكم تعريفها قطاعات متعددة لا تشمل الزراعة فقط بل المياه والطاقة والصحة والتنوع البيولوجي.

عوائد التنمية المستدامة علي الدولة السودانية :

اذا تم تحقيق التنمية المستدامة وفق الابعاد و الانماط المذكوره و وضع خطه تنموية واضحة و توجية تام للموارد من اجل التنمية ومحاربة الفساد الاداري ستكون العوائد على الدولة حل الخلافات بين شتى فصائل المجتمع و النهوض بالإقتصاد السوداني والعبور به إلى أن يكون إقتصاد مستقر لا يعاني من التشوهات، لكن لتحقيق كل هذا لا بد من الإرادة التامة و الخطط الممنهجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى