مجتمع رياديمنوعات

الحياة الجامعية وكيفية الاستفادة من مجتمعها

 » كثير منا ومنذ الصغر ينتظر تلك اللحظة التي تطأ فيها قدماه أرض الجامعة طالباً لعلمها ومتلهفاً لحياتها الجامعية ، فالجميع يجتهد في المرحلة الثانوية على أمل دخول جامعة عريقة تنهض به أكاديمياً ولكن الأهم ايضاً أن يساعد مجتمعها في بناء شخصيته والإستفادة من السنين الجامعية في بناء الجوانب الثقافية والاجتماعية والعملية ليخرج منها وهو على اتم الاستعداد لمجابهة دروب الحياة المهنية التي تنتظره ، في النقاط التالية سنتناول جزءاً مما قد يساعدك في الإستفادة من الحياة الجامعة ومجتمعها في نواحي عدة مهمة لتبني شخصيتك وذاتك وتنهض بوطنك .

» كون صداقات جيدة وحاول الاستفادة من اصحاب الخبرة في مختلف المجالات

الجامعة من أهم المراحل في بناء الشخصية الاجتماعية، هي عبارة عن مجتمع ، يضم بداخله المبدعين واصحاب العقول النيره ، والمثقفين ، وغيرهم الكثير ، ففي مرحلتك الجامعية حاول دائما خلق علاقات اجتماعية مع هذا المجتمع وكن عضواً فعلا فيه ، بدايةً بزملائك في قاعة الدراسة وصولا الى طلاب السنة الأخيرة وبكل تأكيد اجعل علاقتك مع أساتذتك ممتازة واستفد من خبراتهم ، فهذه العلاقات الى جانب مساعدتها لك في جوانبك الاكاديمية فإنها ستكون داعماً لك في خططك واهدافك التي وضعتها لمستقبلك ، وتقربك جيدا من اصحاب العقول الفذة والمواهب والذين يرسمون لوحات النجاح والتفوق حيثما حلوا والاستفادة من خبراتهم ونصائحهم لك هو خطوة مهمة ستساعدك في حياتك الجامعية وما بعدها .

» اشترك في النوادي الثقافية والروابط و الجمعيات الطوعية العلمية منها والخيرية

الحياة الجامعية مليئة بالمجتمعات الثقافية والتي ترسم سوياً لوحة بهية وتبدو كزهرة جميلة تنثر رحيقها هنا وهناك ، فنوادي الثقافة والفن من نوادي القراءة والكتب و الشعر والغناء والرسم وغيرها ، ستساعدك بكل تأكيد في بناء الجزء المبدع منك ، كن عضواً فعالاً في هذه النوادي وطور شغفك من خلالها .

كما الجامعة لا تخلو من الجمعيات الطوعية سواء العلمية او الخيرية ، انضمامك الى هذه الجمعيات وتقربك من الشخصيات بداخلها سيؤثر ايجاباً على بناء ذاتك وستعرفك على مجتمعات خارجية اخرى خارج كليتك او جامعتك ، وستجد نفسك مقرباً من الكثيرين من اصحاب الخبرة العملية والعقول النيرة والافكار الابداعية ، وكذلك الجمعيات الخيرية ، فمساعدة الغير هو جزء مهم من مسؤوليتنا المجتمعية والى جانب الفوائد الربانية من الاعمال الخيرية فهي ستفتح عقلك على جوانب كثيرة مهملة في نظرك وستقوي علاقاتك بهذا المجتمع الملهم .

فالعمل التطوعي عموماً يساعد في زيادة ثقتك بنفسك وتدعيم ثقافة تقبل الرأي والرأي الاخر وكذلك الاستشعار بالمسؤولية وترسيخ دعائم العمل الجماعي وزيادة الفكر الابتكاري خاصة في مواجهه المشاكل التي قد تواجهك ، وكل هذا الى جانب الكسب العلمي خاصة في الجمعيات العلمية وهنا احبذ دائما التطوع في جمعيات قريبة من مجالك حتى تجعل التناغم والانسجام بين العمل الطوعي والجانب الاكاديمي هو عنوان مرحلتك ولكن اختلافك عن مجالك ايضاً لا يضر شارك ، واستفد والأهم ساعد غيرك بما تحصده .

» ساعد في بناء جامعتك ومجتمعها

ساعد في بناء جامعتك ومجتمعها وقدم يد العون متى ما سنحت لك الفرصة ، وفي المجتمع الجامعي وفي السودان تحديداً تنشط عدد من الروابط والجمعيات الخدمية والتي تعمل على نهضة طالب الكلية في مختلف المحاور وحل مشاكله وهذا الجزء وفي السودان تحديداً اثر عليه نظام الثلاثين من يونيو كثيراً فمنذ دخولنا الى الجامعة نسمع احاديث عن الابتعاد عن الرابطة كذا والجمعية كذا نسبة لتؤثرها بالسياسة وسيطرة حزب المؤتمر الوطني المحلول عليها ، بالرغم من انها في الاساس هي جمعيات وروابط خدمية هدفها النهضة بطالب الجامعة في مختلف المجالات ومساعده في حل المشاكل والمعوقات التي تواجهه اثناء فترته الجامعية .

والان وبعد خلو هذه الروابط من هذا التشوه ، فهي دعوة للجميع من اصحاب الخبرة والمهارة القيادية والنظرة الابداعية للانخراط فيها من أجل مساعدة مختلف الطلاب على العبور بسفينتهم الى بر الامان . فهذه الروابط الخدمية ستساعد في نهضة جامعتك وهي جزء من مسؤوليتك المجتمعية . وبانخراطك فيها ستكون قد ساعدت الكثيرين من مجتمعك وبنيت جزءاً مهماً من شخصيتك خاصة في جوانب ايجاد الحلول والعمل تحت الضغط وبكل تأكيد سيجمعك بالكثير من الملهمين وسيعرفك على شخصيات تضع بصماتها حيثما حَلت ، فاحرص على ان تكون واحد منهم .

ولكن حتى اذا لم تنخرط في هذه الجمعيات او الروابط فلا تتوقف ، ساعد ، ابني ، وانهض بجامعتك بالطريقة التي تحبها وترى نفسك متمكناً فيها .

» لا تهمل الجانب الأكاديمي

الى جانب كل هذا بكل تأكيد لا تغفل عن الجانب الأكاديمي لك ، فبالرغم من ان مجمل هذا المقال يتناول جوانب اخرى الا أن الجانب الاكاديمي يعتبر على هرم هذه الجوانب ، أهتم بدراستك وادخل بقوة فيها منذ سنتك الأولى واقرا وطالع لوحدك عن مجالك واستفد من الثورة الرقمية في أن تقترب من مجالك عن طريق الدورات والمؤتمرات العلمية والورش الأكاديمية ، تدرب في مختلف المجالات وقم بدورات عملية واستفد من خبرتها وشهادتها ، فحتى اذا انخرطت في احدى الجوانب الاخرى للحياة الجامعية حافظ على تنسيق جيد ووازن بينها وبين الجانب الأكاديمي ولا تهمله ابداً . وحاول جيداً أن تجعل للجانب الاكاديمي جزءاً من نشاطاتك المختلفة في حياتك الجامعية .

» الحياة الجماعية مليئة بالمجتمعات بدخلها في مختلف المجالات وهي بمثابة وطن صغير لنا ، فعلينا ان نحاول جاهدين الاستفادة من هذا المجتمع لبناء ذاتنا ومن ثم بناء هذا الوطن الصغير وبالتالي بناء الوطن الأم . فالمرحلة الجامعية بكل تأكيد هي أهم درج من درجات حياتنا وبإهمالها سنكون قد اضعنا عصباً مهما من حياتنا والذي سيؤثر فقده سلباً علينا ، في الختام هي دعوة للجميع من المقبلين على الجامعة ومن من هم داخل مجتمعها حالياً للاستفادة التامة من هذه المرحلة والخروج منها بأفضل الاحوال .

شاركوني اراءكم حول هذا الموضوع في التعليقات ، وكيف استفدت/تستفيد من مجتمعك الجامعي ، وما هي أهم الأمور التي ترى أنه لا بد لك من القيام بها اثناء هذه المرحلة ؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق