ثقافةطبيعةمجتمعمنوعات

قلب السودان الخرطوم: واجهة سياحية حول العالم عبر العصور وأبرز مناطق وسط السودان

الخرطوم ، إرتبط إسمها كعاصمة بثلاث مسميات مختلفة، فهي عاصمة بلادنا الحبيب، وعاصمةٌ لمحلية الخرطوم، وإحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة المثلثية بالبلاد. 

وهي تمثل قلب أفريقيا بالنسبة لخطوط الطيران، الخرطوم إستكشف المزيد في هذا المقال. 

 لماذا سميت الخرطوم بهذا الإسم؟ 

أختلف الرواة حول سبب تسمية الخرطوم بهذا الإسم، إلا أن أرجح رواية للتسمية، هي التي تقول بأن سبب التسمية يرجع إلى شكل قطعة الأرض التي تقع عليها. 

حيث يشقها نهري النيل (الأبيض و الأزرق) ليلتقيا عند المقرن، في شكل إنحنائي، ليرسمان قطعة من الأرض أشبه بخرطوم الفيل. 

إلا أن الرحالة البريطاني جيمس جرانت الذي رافق الكابتن جون إسبيك في رحلته الإستكشافية لمنابع النيل، ذكر بأن الإسم مشتق من زهرة القرطم. 

التي كانت تزرع بكثافة في المنطقة بغرض تصديرها إلى مصر، لإستخراج الزيت منها للإنارة، حيث إستخدمها الرومان عند غزوهم لمصر. 

ووصولهم إلى شمال السودان، حيث عثرو على الزهرة في المنطقة، واستخدموا زيتها في علاج جروح جنودهم. 

وهنالك روايات أخرى تقول أن الإسم منسوب إلى شخص يدعى التوم، لذلك أطلق عليها إسم خور التوم، ومنها أشتق لفظ الخرطوم. 

 أين تقع الخرطوم جغرافياً؟ وكم يبلغ تعدادها السكاني؟ 

تقع الخرطوم بين خطي طول 21 درجة غرباً و 24 درجة شرقاً، وبين دائرتي عرض 16 درجة شمالاً و15 درجة جنوباً، وهي تقع في منتصف السودان تقريباً. 

يبلغ إرتفاعها 382 متر (1.253.28 قدم) فوق مستوى سطح البحر، فوق أرض سهلية مستوية السطح مع إنحدار بسيط نحو مجرى النيل.

موقع الخرطوم الجغرافي على الخريطه

يبلغ التعداد السكاني لمدينة الخرطوم 2.682.431 نسمة، وهي بذلك سادس مدينة من حيث عدد السكان في أفريقيا.

تاريخ الخرطوم 

يرجع تاريخ الخرطوم كمستوطنة بشرية إلى عصور سحيقة، حيث أكدت المستحثات على أن الإنسان قد إستوطن في الخرطوم الحالي منذ عام 400 قبل الميلاد. 

بدأ تاريخ الخرطوم الحديث مع مجيء الجيش العثماني لإئالة مصر إلى السودان بقيادة الخديوي إسماعيل باشا، الذي حط رحاله بها. 

في طريقه إلى سنار عاصمة السلطنة الزرقاء، التيكانت تحكم تلك المناطق في عام 1821، وأقام فيها معسكراً لجنوده على بعد ميل واحد من ضفة النهر. 

إختار مدينة ود مدني الواقعة بين سنار و الخرطوم عاصمة جديدة للبلاد، إلا أن مناخ ود مدني الجاف لم يكن مساعداً لعملية إستقرار الأتراك فيه. 

و عند مرور الأمير آلاي عثمان بك جركس بملتقى النيلين متجهاً إلى العاصمة ود مدني، بعد تعيينه حاكماً على السودان، أعجب بالمكان و عسكر فيه. 

ثم أمر ببناء الثكنات والقلاع في الخرطوم، بعد ذلك قرر خديوي مصر إبراهيم باشا الإنتقال إلى الخرطوم وإتخاذها عاصمة للسودان. 

بدأ الأتراك في بناء الخرطوم على طراز معماري جديد، فشيدت المباني من الطوب الآجر، وأقيمت مباني الإدارات، و شهدت توسعاً كبيراً في عهد خورشيد باشا. 

وفي عهد الحكمدار عبد اللطيف (1849 – 1851)م أُسس حي الحكمدارية، ليكون مجمعاً لمباني الإدارة العثمانية ومساكن القادة. 

وفي عهد الحكمدار أيوب (1873 – 1877)م وُضِعت لبنات الصناعة في الخرطوم، عندما تم تشييد معمل لصناعة الورق وآخر لصناعة البارود. 

عاشت الخرطوم فترة تاريخية عصيبة منذ بداية الثورة المهدية، بإعتبارها مقراً لحكم الغزاة، و كان من المتوقع أن تزحف إليها قوات المهدية في أي وقت. 

وبعد أن حقق المهدي إنتصاره التاريخي على الجنرال الإنجليزي وليام هكس باشا في معركة شيكان عام 1883م، وبأمر من المهدي تم محاصرة الخرطوم. 

بقيادة الشيخ محمد الطيب البصير، وأرسل إليه المهدي قوات لمساندته بقيادة الأمير محمد عثمان أبو قرجة، أتبعه بقوات أخرى للمساندة بقيادة الأمير عبد الرحمن النجومي. 

حيث تمكن أنصار المهدي من إحكام قبضة الحصار على الخرطوم، وضاقت الحلقة حولها بوصول المهدي نفسه، الذي عسكر بجيشه في منطقة أبو سعد. 

بأم درمان عام 1884م، قبل أن يدخلها منتصراً في 26 يناير 1885م، حيث أقام كبار أنصار المهدي من أمراء وقادة في قصور الدولة، وبيوت الأعيان بحي المسجد.

بينما أقام المهدي بقصر (الجاركوك) القريبة من حي المسجد، وسكن الخليفة عبدالله التعايشي في سراي الحكمدار. 

أما أهالي الخرطوم فقد تم جمعهم في الطرف الجنوبي من المدينة، إتخذ المهدي من أم درمان عاصمة لدولته الحديثة، مما أدى إلى إنتقاله وقادته إلى أم درمان.

فقدت الخرطوم مركزها كعاصمة للبلاد في عهد المهدية، بعد أن إختار المهدي مدينة أم درمان عاصمة للدولة، وعانت في تلك الفترة الإهمال الحكومي. 

وإنتقلت التجارة والصناعة التقليدية إلى العاصمة الجديدة، إلا أن هزيمة الدراويش في معركة كرري في ديسمبر 1898م، أعاد الروح مجدداً إلى الخرطوم. 

حيث قامت القوات البريطانية المصرية بقيادة اللورد كتشنر بإعادة بناء الخرطوم بإعتبارها العاصمة الرسمية للحكم الثنائي عام 1899م.

وقُدِمت عدة تصاميم هندسية لبناء الخرطوم الجديدة ” الأنجلو- مصرية “، وشهدت الخرطوم فترة إستقرار سياسي وإجتماعي. 

و في أثناء الحرب العالمية الثانية دخلت الخرطوم في أتون الصراع بين مجموعة دول الحلفاء ومجموعة دول المحور التي تمثلها إيطاليا في حملة شرق أفريقيا. 

حيث أغارت إيطاليا التي كانت تحتل الحبشة وإرتريا، على الخرطوم في 23 أغسطس 1940م، وفي اليوم التالي على أم درمان، أدت إلى مصرع 3 أشخاص. 

في الفترة التي تلت إستقلال السودان 1956م، شهدت الخرطوم عدة أحداث وفعاليات سياسية ووطنية وإقليمية ودولية. 

إلى جانب قيامها بدور العاصمة السياسية للسودان ومقراً للحكم، فقد إستضافت الخرطوم عدداً من المنظمات الإقليمية، التي تم إنشائها وأصبحت مقراً لها. 

في فبراير 1957م تم تأسيس الإتحاد الأفريقي لكرة القدم في الخرطوم، التي كانت أول مقر لها، قبل إنتقال المقر إلى القاهرة. 

كما تم تنظيم أول بطولة لكأس الأمم الإفريقية في نفس العام، كذلك تم إنشاء إتحاد إذاعات الدول العربية في عام 1969م، وإنعقدت أول جلسة لجمعيته العامة. 

وفي 11مارس عام 1970 تم إنشاء المنظمة العربية للتنمية الزراعية، لتكون الخرطوم مقراً لها، تلاها إنطلاق أعمال المصرف العربي للتنمية الإقتصادية بإفريقيا. 

كما تم الإعلان عن إنشاء منظمة الأحزاب السياسية الأفريقية في إبريل من عام 1975م، وفي عام1976م تأسست الهيئة العربية للإستثمار.

أبرز المناطق السياحية في الخرطوم 

تعتبر الخرطوم إحدى المراكز السياحية المهمة في السودان، ليس فقط لكونها عاصمة البلاد وواحدة من أكبر مدنها، بل لوجود عدد من المقومات السياحية مثل

المتاحف والآثار والحدائق و الفضاءات الخضراء، إلى جانب الأندية الرياضية والمهرجانات، وغيرها الكثير، نذكر منها ما يلي:

– المتحف السوداني القومي

يقع المتحف في منطقة المقرن، ويُطِّلُ على نهر النيل الأزرق، يحتوي المتحف على مقتنيات أثرية من مختلف أنحاء السودان. 

يمتد تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، وحتى فترة الممالك النوبية، تشمل الصالات الداخلية للمتحف على العديد من المقتنيات المعروضة في شكل منحوتات، وآنية فخارية وزجاجية وأخرى خشبية، وبعضها الآخر معدنية، وأدوات زينة وصور حائطية.

في حين يشمل فناء المتحف على عدد من المعابد والمدافن، والنصب التذكارية، والتماثيل القديمة بأحجام مختلفة، التي نقلت من مناطق إسكتشاف شمال السودان.

أهمها :

معابد سمنة شرق، سمنة غرب 

بوهين، مقبرة الأمير (حجو تو حتب)، وأعمدة كاتدرائية فرس، كما يضم المتحف عدد من المقتنيات يرجع تاريخها إلى العصر الحجري. 

– متحف التاريخ الطبيعي 

يقع المتحف في شارع الجامعة، يحتوي المتحف على حيونات محنطة وأخرى حية، بهدف التعريف بما هو متوافر في السودان، من زواحف و طيور 

و مواشي وحشرات تعريفاً علمياً، تلعب جامعة الخرطوم دوراً مهماً في إستمرارية هذا المتحف والحفاظ عليه، ومن الطيور الموجودة فيه صقر الجديان الذي يمثل شعار السودان.

– متحف القصر الجمهوري

يقع المتحف في مبنى كنيسة أثرية بيزنطية المعمار، داخل جزء من الحديقة الجنوبية الشرقية للقصر،و تعرض فيه لوحات زيتية و صور فوتوغرافية لحكام السودان.

 منذ الحكم الثنائي في عام 1899م، حتى فترة ما بعد الإستقلال، كما يعرض أيضا بعض من السيارات، الرئاسية التي كان يستخدمها الحكام خلال فترة حكمهم.

وما تلقاه الرؤساء الوطنيين من هدايا، إضافة إلى الآلات المويسقية وقطع الأواني والأثاث التي أستخدمت في القصر الرئاسي. 

تعرض فيها الهدايا التي تلقاها رؤساء الدولة في السودان، وسيارتهم الرسمية، وغيرها من الأشياء التي تسلمها حكام السودان منذ الفترة الإستعمارية وحتى ما بعد الإستقلال. 

– متحف الإثنوغرافيا 

يقع المتحف في ملتقى شارع الجامعة بشارع المك نمر، تعرض فيه نماذج من الأدوية التقليدية المستعملة في الحياة اليومية بالسودان. 

ونماذج من الأسلحة المستخدمة للصيد، وأدوات الزراعة والإنتاج لدى القبائل المختلفة بالسودان، إلى جانب نماذج من أزياءهم وآلاتهم الموسيقية، ومركز الفولكلور التابع للهيئة القومية للآداب والفنون. 

– المتحف الحربي 

تتبع المتحف لوزارة الدفاع، وفيه مجموعة من نماذج الأسلحة الأثرية المختلفة، والأزياء العسكرية والدروع والصور والخرائط العسكرية التاريخية.

السياحة النهرية 

تشتهر الخرطوم كذلك بالسياحة النهرية على نهر النيل، حيث توجد البواخر النيلية وقوارب الفلوكة والزوارق، والقوارب الشراعية و العبارات التي تقوم برحلات ليلية ونهارية، إلى جزر الخرطوم النيلية، من أهم الجزر النيلية:

– جزيرة التمساح 

تقع في وسط النيل الأزرق، بالقرب من قرية أم دوم جنوب الخرطوم، عرفت بهذا الإسم نسبة لشكلها الذي يماثل شكل التمساح.

– جزيرة البط 

وهي جزيرة توجد بها أعداد كبيرة من الطيور المائية المستوطنة والمهاجرة.

أهم معالم الخرطوم السياحية الأخرى

– القصر الجمهوري القديم 

القصر الجمهوري

معلم تاريخي بني عام 1821م، و قد قُتِل فيه الجنرال الإنجليزي غردون، ويشكل السلّم الذي سقط منه غردون صريعاً على يد الدراويش، والذي ظهر في لوحة زيتية إنتشرت في الغرب، معلماً يحرص كبار زوار الخرطوم من القادة والرؤساء الأجانب على مشاهدته، وكان يعرف أنذاك بإسم سرايا الحاكم العام.

والقصر غير مفتوح للجمهور، ولكن يمكن المرور أمامه من الناحية الشمالية المطلة على النيل، أمام الحراس، كما تقام كل يوم أربعاء عملية تغيير الحرس. 

التي تعتبر فعالية سياحية يحرص على مشاهدته الكثير من الزوار، وقد كان القصر مقراً لرئيس الجمهورية، قبل أن يتقرر تحويله إلى متحف بعد إنتقال الرئيس في عام 2014 إلى القصر الجمهوري الجديد، الواقع بالقرب منه. 

– برج كورنثيا الخرطوم 

فندق من فئة الخمس نجوم، يقع في وسط الخرطوم، عند إلتقاء فرعي نهر النيل النيل الأبيض و الأزرق، أفتتح الفندق في 17 أغسطس تحت إسم برج الفاتح.

ثم تم تغيير الإسم لاحقاً إلى كورنثيا الخرطوم، يتألف الفندق من 18 طابقاً، ويشكل أحد المعالم المعمارية في الخرطوم. 

– قاعة الصداقة 

تقع قاعة الصداقة في شارع النيل بمنطقة المقرن، تضم مسرحاً وقاعات إجتماعات دولية، بالإضافة إلى قاعة سينما مفتوحة للجمهور، بناها الصينيون في سبعينات القرن الماضي. 

– شارع النيل 

هو واحد من أجمل شوارع الخرطوم القديمة وأهمها، تقع عليه معظم الدوائر الحكومية المهمة، أبرزها القصر الجمهوري، وبعض المتاحف. 

والفنادق الرئيسية كفندق السودان والفندق الكبير، يربط الشارع منطقة المقرن في جهة الغرب بمنطقة بري من ناحية الشرق. 

والشارع عبارة عن كورنيش مطل على نهر النيل الأزرق، ويشكل في حد زاته معلماً سياحياً. 

– كاتدرائية القديس متى 

هي واحدة من الكنائس الجميلة المعمار في الخرطوم. 

– حديقة الأوزون 

وهي من الحدائق العامة الجديدة في الخرطوم، وتقع في حي الخرطوم 2، تشكل الحديقة متنفساً و ملتقى للكثيرين من سكان الخرطوم وضيوفهم الأجانب. 

خاصة العاملين بالبعثات الدبلوماسية الأجنبية، و موظفي الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية. 

– جامعة الخرطوم 

تقع جامعة الخرطوم على شارع النيل، وتتكون من عدة مباني أشهرها المبنى الرئيسي الذي يشمل المكتبة، ويقع أمامه المدخل الرئيسي للحرم الجامعي. 

وهو بناء قديم يعود إلى عهد الحكم الثنائي، تم تشيّده ليكون كلية تذكارية لحاكم عام السودان السابق، الجنرال غردون باشا، وسميت بإسمه في بادئ الأمر. 

– جزيرة توتي 

وهي أكبر الجزر النيلية، تقع في وسط النيل الأزرق، بين الخرطوم و الخرطوم بحري، يربطها بالخرطوم جسر معلق، تذخر بالعديد من الحدائق والبساتين التي يقصدها سكان الخرطوم أثناء عطلاتهم ومناسباتهم لقضاء أوقات ممتعة، في بيئتها الخضراء، بعيداً عن ضوضاء المدينة. 

– شارع أفريقيا 

يقع بالقرب من مطار الخرطوم الدولي، وتقع عليه عدة بعثات دبلوماسية أجنبية ومطاعم. 

-السوق الشعبي 

يقع جنوب الخرطوم، بالقرب من محطة حافلات الركاب المتجهة إلى مختلف ولايات السودان، يعرض السوق أنواع مختلفة من السلع الإستهلاكية.

– مقرن النيلين 

المقرن في الخرطوم هو نقطة تلاقي رافدي نهر النيل، في مشهد طبيعي يشد الإنتباه، حيث يلاحظ المرء كيف تسير مياه النيل الأزرق الطينية الداكنة، ومياه النيل 

الأبيض الصافية جنباً إلى جنب، ثم يختلطان مع بعضهما ليصبحان نهراً واحداً، في مجرى واسع ذو مياه خفيفة الزرقة، توجد بالمنطقة عدة متنزهات و فنادق و متاحف. 

بالإضافة إلى جسر يربط الخرطوم بأم درمان. 

– منطقة جبل أولياء 

تقع في الإتجاه الجنوبي الغربي من الخرطوم، حيث السد القديم والبحيرة التي خلفه، اللذان يشكلان بيئة نهرية زاخرة بالأسماك والطيور والنباتات.

أبرز مناطق الخرطوم الأثرية 

– القباب العثمانية 

وهي تقع شرق ساحة أبو جنزير في وسط الخرطوم، يرجع تاريخها إلى بدايات العهد العثماني بالسودان عام 1839م، تضم مقابر لمشاهير القادة والعسكريين الأتراك في السودان، من بينهم مؤسس الخرطوم الحكمدار عثمان بك جركس.

الخرطوم و التعليم 

تعتبر الخرطوم قطباً مهماً للتعليم العالي في السودان، حيث تتركز فيه العديد من الجامعات والمعاهد العلية، وقد شهدت الخرطوم إنشاء أول كلية جامعية بالبلاد. 

هي كلية غردون التذكارية، التي تحولت إلى جامعة الخرطوم فيما بعد، كما يوجد بها العديد من المدارس، بما في ذلك مدارس الجاليات الأجنبية المقيمة فيها. 

كما تستضيف الخرطوم المعهد الدولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة و العلوم.

عرفت الخرطوم التعليم منذ إنشائها، فقد تزامن تأسيسها مع قيام المدارس القرآنية فيها، و التي إنحصر دورها على التعاليم المرتبطة بالعقيدة، من تحفيظ سور القرآن و تفسيرها ومبادئ الفقه وقواعد اللغة العربية، وأساسيات الحساب.

و في العهد العثماني تم إفتتاح عدة مدارس نظامية حديثة في السودان من بينها مدرسة الخرطوم الإبتدائية، التي أفتتحت سنة 1855م، لتعليم أبناء الموظفين الأتراك ، تحت إشراف العالم رفاعة رافع الطهطاوي، الذي نُفي إلى السودان آنذآك، ومنذ ذلك الحين إنتشرت المدارس في الخرطوم، على إختلاف مراحلها ومناهج التدريس فيها. 

ينقسيم المدارس في الخرطوم إلى مدارس عامة حكومية، أصبح لبعضها شهرة على نطاق السودان، وأخرى خاصة يديرها القطاع الخاص. 

وتشمل هذه الفئة مدارس الجاليات الأجنبية، التي ساهم بعض منها بشكل كبير في مجال التعليم بالمدينة، مثل:

مدارس البعثة المصرية، وأكبرها مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، ومدارس الكلية القبطية، مدارس كمبوني، مدرسة الراهبات، والمدارس العالمية. 

إزداد عدد هذه المدارس في نهاية القرن الماضي، ليشمل مدارس تدرس بلغات غير اللغتين العربية والإنجليزية، السائدتين في المجال التعليمي في الخرطوم. 

من بينها المدرسة الأرمنية والمدرسة التركية، بالإضافة إلى مدارس الجاليات الأجنبية مثل:

المدرسة البريطانية و مدرسة الإتحاد والمدرسة الأمريكية بالإضافة إلى مدرسة كامبريدج العالمية ومدرسة البارون، ليبلغ إجمالي المدارس في الخرطوم حسب إحصائيات عام 2011م حوالي 3000 مدرسة.

منها 1600 مدرسة في مرحلة الأساس، و 450 مدرسة في المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى المدارس الخاصة ومؤسسات التعليم قبل المدرسي.

إقرأ أيضاً: الخرطوم بحري : الوجه السياحي الهادئ للعاصمة أبرز مناطق وسط السودان

العاصمة هي قلب السودان النابض والوجهة السياحية لكل الزائرين من جميع أنحاء العالم ، هل زرت هذه الأماكن من قبل ؟ شاركنا أين ذهبت !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى