مجتمعمنوعات

الرفض أسلوب حياة

من بداية البشرية في التاريخ الإسلامي وما قبل هذا كان ومازال تقبل الرفض قائم على عوامل كثيرة أهمها وقعها على المتلقى.

منذ واجه إبليس ربه بقوله لا ورفض السجود وتواليا عند رفض آدم الإنصياع لأمر ربه بأكله من الشجرة المحرمة وهكذا هو ديدن الخطائين في الحياة الدنيا .

الشعور العميق تجاع شخص آخر عند رفضه لشئ هو بلا شك شعور سئ ، لكن أفكرت في القائل قبل قوله لكلمة ( لأ ) ؟ أفكرت في كم تفكر وكم تدبر قبل رفضه لطلبك !

هذه الشجاعة التى تأتيك قبل قولك للكلمة ، ماذا ترى إذا وافق مجبورا ، وكم عدد الأشياء التى سيفعلها مرغما لأجلك ؟ حتى التبعات هو وحده من سيتحملها !

في براح هذا المقال سأريك متى وأين توضع تلك الكلمة الشجاعة.

الحياة لا تحدث إلا مرة واحدة !

فكر ملياً قبل اتخاذ القرار ، وتأكد ان الحياة تحدث مرة واحدة فقط !

مبدئيا كل الأشياء التى ترفضها أو توافق عليها أنت فقط ولا أحد غيرك سيتحمل مسؤولية تبعات القرار ، ففكر مليا قبل كل قرار مهم وإستعد للآتي.

كما يقول ميلان كونديرا “أن الحياة الإنسانية لا تحدث إلا مرة واحدة، ولن يكون في وسعنا أبدا أن نتحقق أي قرار هو الجيد وأي قرار هو السيئ، لأننا في كل الحالات لا يُمكننا إلا أن نقرر مرة واحدة. لأنه لم تعط لنا حياة ثانية أو ثالثة أو رابعة حتى نستطيع أن نقارن بين قرارات مختلفة” .

إذا وضعنا هذه الجملة العظيمة كمرجع دائم لقراراتنا فإن كل شئ سيعاير حسب نسبية الموقف.

الموقف الذى إتخذت فيه القرار والموقف الذي راجعت فيه مع نفسك القرار وبدأت بلوم نفسك ، لكن أتدرى هنا أنت وقعت للخطأ الذي يقصده ميلان كونديرا ، لأنه ببساطة إذا ماكنت إخترت القرار الآخر كان سيقود لنتائج مختلفة تماما.

مثالا لذلك فلنفرض أنك تريد أن تقرأ الجامعة وكان أمامك عدة خيارات والمتاح أمامك إما السودان أو أن تدرس بالخارج.

إخترت السودان لظروف مادية وأقنعت نفسك بقربك من الأهل والعشيرة ، مرت السنين وأنت الآن على قاب قوسين أو أدنى في أن تجمد سنتك الدراسية وقد ضقت ذرعا بكل شئ.

وفكرت أنك قبل أن تبدأ مسيرتك الذاتية في السودان كان يمكن أن تتصرف وتدبر مصاريف الدراسة بالخارج ، هنا الإحتمالات تلعب برأسك ، وتعطيك خيارات لامتناهية حسب الزمن الآني، لكن ماذا عن قراراك في لحظتها وإمكانية وسهولة الأمر ، هل لو أتيحت لك القدرة بالرجوع إلى الخلف لإتخذت قرار مختلف ؟

درب نفسك على قول لا !

درب نفسك !

ثانيا عليك بتحليل المواقف التى تأتي لديك وكانت لك الفرصة لقول لا ، درب نفسك حتى تصل إلى مرحلة عدم تأنيب الضمير إذا ما رفضت طلب لصديق أو قريب ، وهنا تأتى الكاريزما الصحيحة في كيفية رفضك بصورة لطيفة أو بصورة جافة تلقى على أثر المستمع شيئا في نفسه.

هناك عامل حسام وهو إستعدادك وقبولك النفسي لتبعات القبول بالشئ ، هذا الطلب هو حمل ومسؤولية من أي جهة كانت ، فإذا كنت مؤهلا ومستعدا نفسيا وجسديا لم لا بقول نعم.

طالع أيضاً :-

أيها الناس

الرفض والقبول نسبى ، متباينا ومختلفا كإختلاف الليل والنهار ، كما أننا كلنا لدينا أصابع وبصمات لكن لن و لم يتشابه أحدنا في بصمة أخيه .

تلك هى الظروف تبدو قريبة للوهلة الأولى ولكن عند الغوص في حياة الآخرين نجده كل شئ مختلف.

فقل ( لا ) عند شعورك بعدم الأمان أو الراحة وقلها إذا لم تستطع وقل( لا ) إذا لديك شك في نتائج الموضوع فدائما وأبد المجد للذى قال ( لا )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى