تطوير شخصي

السوداني العاطل!

هل تسآءلتم يوماً كيف أن الأجانب إستولوا على جميع الأعمال اليومية؟

نعم! إستولوا عليها!

اللاجئين والباحثين عن الاعمال القادمين من خارج السودان يبحثون عن عمل ومصدر رزق لهم.

لكن في السنين الاخيرة إذا دخلت أي مكان، او معمل، او مطعم، او كافيه، او مكتبة؛ ستجد ان جميع الاعمال مثل النظافة، والترتيب، والمبايعة، والاعمال اليدوية بكل انواعها تم السيطرة عليها بواسطة الأجانب.

اعمال كان من الأفضل ان يعمل فيها السوداني، اعمال في ارض السودان يعمل فيها شباب اجانب اعمال تابعة لمدراء سودانيين يعملون فيها أجانب.

قد تجد سوداني واحد وسط معمل ملئ بالأجانب في العموم تجد نسبة العمال الأجانب عالية إذا ما قورنت بنسبة العمالة السودانيين وهذا سأشرحه أسبابه في الاسطر القادمة.

فما السبب في ذلك؟

عندما يأتي الأجنبي من بلاده الي السودان سواء بغرض اللجوء او بغرض العمل، لا يهمه طبيعة العمل او الراتب فقط يحاول ان يعيش ويسكن ويتأقلم مع الأجواء السودانية، سيعمل أي عمل مهما كان طبيعته او أي راتب كان، هو سيعمل في كل الأحوال.

اما السوداني فأمره عجيب لا يعمل الا في العمل السهل أولا وأيضا العمل ذو الراتب الوفير، او ان يجمع كليهما العمل المعزز ذو الراتب الوفير وهو بهذه الطريقة يقلل على نفسه خيارات العمل، فتجد الشاب العار على نفسه ممسكاً بهاتفه في جنح الليل ومتابعا لوسائل التواصل الاجتماعي طوال اليوم.

يساهر الليالي في الحديث مع محبوبته ويلعب في هاتفه ويأكل ويشرب ويأخذ المال من ابيه ليضيعه في الفارغة وهو في عمر فوق سن البلوغ فوق الثمانية عشر عاما.

الا تخجل من نفسك ان يقوم والدك، او ولي امرك بان يصرف عليك وانت قادر على العمل؟!

وانت شاب أصبحت رجلا بشاربك ولحيتك الا تستحي من ان تضيع أموال ابيك ووقت وشبابك راكضا وراء الفتيات والسهرات والنوادي والمقاهي الليلة؟

وهذا المال انت تأخذه من ابيك او ولي امرك؟!

اتعلم أيها العاطل هنالك بنات شابات ونساء كبار وفتيات صغار يعملن طوال اليوم ويصرفن أموالهم في اهل بيوتهن واخوانهن ويعلمون اخواتهن ويصرفون على بيوتهن؟ وانت في النادي والمقهى تضحك بأموال ابيك؟

الا تخجل من كونك عالة كبيرة على المجتمع وعلى اسرتك؟

سبب وجود شباب سودانيين عطالة:

هو انه يسمع فلانا وفلانا له عمل ويعمل في المكان هذا بيومية قدرها كذا، في هذه اللحظة إذا تم عرض أي عمل ليس له عين هذه المميزات سيرفضه، والغريب في الامر ان هذا الشاب لا يحتاج الي ان يصرف على اسرته وهذا يعني انه مهما كان الراتب او طبيعة العمل هو سيستطيع ان يكسب المال.

ولا يهم ان يكون الكسب قليلا او كثيرا المهم ان تحاول ان تعتمد على نفسك وان لا تجعل أجنبي يقف في مكان عملك وعليك ان تكون رافضا للعطالة ومتقبلا لفكرة أنك كبيرا ولا تريد ان ينفق عليك أحدهم هي وحدها كفيلة بان تكون ناجحا في مستقبلك.

عزيزي القارئ عزيزتي القارئة ..اذا كان لديك عمل اشكر ربك واحمده واذا كنت تبحث عن عمل فليوفقك الله اليه اذا كنت لا تريد العمل الا براتب كبير وعمل جميل احب ان أقول لك عليك ان لا ترفض العمل طالما ان راتبك يغطي عليك، ولديك ربح منه سواء كان قليل او كثير امحِ من راسك فكرة انك لن تعمل الا الاعمال المشرفة ذات المال الكثير.

ركز على ان لا تكون عاطلا عالة كبيرة امام المجتمع تساهر وتواعد وتضيع وتتصفح الانترنت في الفارغة، ركز على ان تكسب خبرة في حياتك، ان تكسب تعلم من الحياة فالعمل يعلمك الكثير، الامر الذي لن تجده في الانترنت او الأفلام.

سيعلمك العمل ان تعرف طبيعة الأموال، وان تكسب علاقات واسعة وان تتعامل من كافة أنواع البشر، وان تتعلم كيف تكون مخلص في عملك وكيف هو الحال ان يكون هنالك مسؤول سيطردك خارجا في حال فعلت أي خطا

سيعلمك العمل ان تكون مسؤولا امام الله وامام نفسك واسرتك.

ارجوك أيها السوداني العاطل ان تتوقف من النوم الكثير والسهرات الفارغة وان لا تضيع شبابك الثمين في متابعة الضوائع، كن مسؤولا كن عاملا!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى