غير مصنف

السودان: نظرة مستقبلية للتعليم الرقمي

نحن اليوم وفي القرن الواحد وعشرون! نرى جليّاً كيف أحدثت التكنولوجيا تغييراً هائلاً في حياة البشرية، حتى أنّنا لا نستطيع التنبؤ بما ستحدثه بالغد من إعادة لتشكيل مستقبل العالم
فلا يكاد يوجد مجال الآن إلا وقد أحدثت في نموه وإزدهاره فرقاً هائلاً، بل وقد تضحي بعض المجالات تعتمد عليها بشكل كلّي .

فالتعليم كمثال ، فقد بدأت الكثير المؤسسات التعليمية في العالم إدخال التكنولوجيا في نظمها التعليمية من أجل تطوير مناهجها ونمو عجلة التعليم.

ولكن كيف تؤثر التقنيات الرقمية الحديثة في الأنظمة التعليمية مستقبلاً ؟

إن الجلوس لساعات على مقاعد الدراسة والنظر إلى المعلم وهو يلقّن الدروس بالطرق التقليدية أصبح غير مجدٍ ، بل يزيد من الضجر والملل لدى الطلاب ولا يشجّعهم على التفاعل مع المعلم.

وعوضاً عن ذلك سيتم استخدام أحداث التقنيات الأدوات والمصادر التعليمية، كاستخدام لوحات الكتابة الرقمية بدلاً عن عن اللوح العادي ، كذلك تزويد كل الطلاب في الفصول وقاعات الدراسة بالحواسيب والأجهزة اللوحية .

وبالنسبة للمواد والكتب التعليمية ، سيتم تطويرها لتشمل :

  • استخدام الرسوم التوضيحيةوالصور المتحركة .
  • الصور والڤيديوهات والمقاطع الصوتية والمرئية ثلاثية الأبعاد.
  • كذلك استبدال الكتب الورقية بالكتب الإلكترونية.
  • استخدام تطبيقات الهاتف الجوال.
  • وكذلك المنصات التعليمية المختلفة ، وغيرها من الوسائل.

كما سيتم تطوير البيئة التعليمية ، فيصبح الوجود الفعلي للطلاب والمعلم في مكان واحد أمر غير ملزم ، فيمكن إنشاء غرف عبر تطبيقات الهاتف الجوّال تتيح للمعلم التواصل مع طلّابه من أي مكان ، كما يمكنه مشاركتهم محتوى تعليمي رقمي يمكنهم اللجوء إليه وفتحه في أي وقت يريدون .

هذا غير إنشاء قاعات الدراسة الافتراضية (virtual classrooms) التي تمكّن الطلاب من التواصل مع معلّمين من مختلف أنحاء العالم وأيضاً تبادل المهارات والمعلومات مع طلاّب من دول وثقافات أخرى مما يعزز ويرفع من مهاراتهم ويوسع مداركهم .

مزايا التعليم الرقمي!

كل تلك المزايا التقنيات والحلول تساعد في زيادة كفاءة المنظومة التعليمية وربط كل من المعلمين والطلّاب وحتى أولياء الأمور والمسؤولين في وزارات التعليم:

  • فمن جانب المعلم :
    فتساعده في زيادة التفاعل مع طلّابه ،ومراقبة أدائهم بشكل دقيق ، وأيضاً الحرص على استخدام مصادر متعددة بشكل مستمر بما يتوافق مع قدرات الطلاب المختلفة.
  • أمّا من جانب المسؤولين :
    فإنها تمكنهم من إدارة ومراقبة سير العملية التعليمية وكذلك تقييم أداء المعلّمين بدقّة وأيضاً التأكد من توفير كل ما يلزم من وسائل وأدوات للمؤسسات التعليمية
  • أمّا بالنسبة للطلّاب :
    فإنّها تساهم في رفع معدل تفاعل الطلاب مع المعلم داخل القاعات الدراسية ، كما يعزز التعلّم الرقمي تطوير المهارات الفردية العلمية والعملية لدى هؤلاء الطلاب منها:
  1. كتنمية مهارات البحث العلمي والاعتماد على مصادر متنوعة في الحصول على المعلومة.
  2. ربطهم بأحدث وسائل التكنولوجيا ليكونوا قادرين على مواكبة أحدث التطورات في العالم في شتّى العلوم.
  3. تطوير مهارات التعلّم الذاتي.
  4. بناء مهارات الفردية وبناء الشخصية.
  5. خلق بيئة تشاركيةوتفاعلية بين الطلاب تشجع الإبداع.
  • وأمّا بشأن أولياء الأمور :
    فيمّكنهم من مراقبة أداء أبنائهم ومتابعة أنشطتهم وواجباتهم الدراسية وكذلك معدّلاتهم الأكاديمية.

العالم نحو التعليم الرقمي !

ونرى الآن أن العديد من الدول بدأت في وضع خطط وبرامج لعملية التحول نحو التعليم الرقمي ولعل من أبرز هذه الجهود هو ما قامت به المملكة العربية السعودية فقد قامت وزارة التعليم بإطلاق برنامج بوابة المستقبل كإحدى مبادرات التحول الوطني2020 توافقاً مع رؤية المملكة 2030 وتتمحور فكرة البرنامج حول خلق بيئة دراسية تفاعلية محفل للطلاب تقدم محتوى متعدد المصادر :

كاستخدام الصور ، مقاطع الفيديو ، غرف النقاش والإختبارات الإلكترونية مما يسهم في تطوير المهارات اللازمة وتنمية مداركهم العلمية ،أما بالنسبة للمعلم فيسعى البرنامج لمساعدة المعلم في حل الكثير من الإشكالات كتوفير الوقت والجهد وتحضير الدروس وتطوير قدراته وتبادل الخبرات مع المعلمين في المدارس الأخرى.

كما ستتمكن المدرسة ،المشرف التربوي من متابعة المعلمين وتقييمهم وذلك لإدارة العملية التعليمية بشكل فعال كما سيتم إنشاء الغرفة الذكية لتمكن المعلم من إلتقائه مع الطلاب في أي وقت وشرح الدروس أو إنجاز المشاريع أو المراجعة وحتى أيضاً ضمان استمرار النظام الدراسي في حال تعليق الدراسةلأي سبب من الأسباب.

ونحن نأمل أن تضع وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي مثل هذه البرامج ضمن خططها وبرامجها لتطوير التعليم في السودان ، وتنفيذها في كافة المدراس والجامعات والمعاهد التعليمية.

ولكن برأيكم ما هي أهم والتقنيات التي نحتاجتها لدعم التحوّل الرقمي للتعليم في السودان؟!
وما التحديات التي ستواجهنا في تطبيق تلك الوسائل ؟! وما هي الإمكانيات والحلول التي من شأنها أن نتخطى هذي العقبات ؟!

AmaniAwad

أماني عوض هاشم ، طالبة في كلّيّة الصيدلة جامعة أم درمان الإسلامية مهتمة بEntrepreneurship والبزنس وبالIT ، بجانب اهتماماتي بتعلّم اللغات ، الcontent writing ، والMarketing ، والرسم (فن الماندالا) . رؤيتي : إنشاء عدّة مشاريع في ريادة الأعمال المجتمعية ، لدعم ورفع الاقتصاد السوداني ، بالأخص في مجالي الزراعة والتكنولوجي ، وكذلك دعم وتمكين الشباب وبالأخص النساء . الأهداف : العمل على تطوير مهاراتي القيادية والريادية ، المشاركة في عدّة أنشطة تطوعية للمنظّمات التي تهتم بريادة الأعمال ودعم الشباب السوداني وتمكينه ، إنشاء مشروعي التقني الخاص و الحصول على خبرات ومؤهلات عالية من تلك المنظّمات وأيضاً تكوين شبكة علاقات قويّة وحقيقيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق