تكنولوجيادراسة

السودان ومقومات الطاقة البديلة

بمساحمةٍ تبلغ ال1،886،068 كيلومتر مربع، جعلت مِنه السادس عشر عالمياً، من بين دول العالم، والثالث في قارّة إفريقيا .

في بلاد يبلغ منسوب المياه فيها 30مليار متر مكعب من مختلف المصادرِ، إكتفاء نتجت عنه فيضانات سنوية لإرتفاع معدل المياه، مياهٌ جلعت 80% من سُكّانه يمتهنون الزراعة.

نفس هذه البلاد يبلغ فيها إنتاج المصادر الكهر ومائية 2800 ميجاوات، فيما تبلغ حوجتها إلى 3800 ميجاوات من الكهرباء لتترواح نسبة تغطية خدمات الكهرباء فيها 60% ! .

كل هذا الإكتفاء الهائل من المياه إلا أن افتقار المياه يسود على معظم مناطق البلاد، وكذلك الكهرباء.

هُو السودان أرضُ الأربعين مليون نسمة ! .

السودان يعاني من مشاكل المياه والكهرباء !

مع التطوّر المستمر نحو الأفضل في المجالات الصناعية وحوجة المجتمعات لخدمات عالية الكفاءة ، تُلبّي احتياجاتهم المتعددة، كان لا بد من وجود حلول تسهم بشكل كبير في سد المشكلات التي تواجهها هذه المجتمعات، الحديث هُنا عن الطاقة، والطاقة البديلة في السودان.

إن توفر الطاقة بالقدر الكافي يسهل من إستمرارية العمل في معظم القطاعات التي تعتمد في عملها على الطاقة، والتي بدورها تعمل على دعم الإقتصاد المحلّي من خلال منتوجاتها السنوية، كالمجال الزراعي ومجال الصناعة، وهناك مجالات أخرى تخرج استخداماتها للطاقة في شكل خدمات.

أهمية الطاقة البديلة بشكل عام .

الطاقة البديلة مهمة للغاية !

العديد من أنواع الطاقة البديلة ترجع أهميتها لكونها مجانية المصدر، كالشمس، والرياح، ونشاطات الطاقة الجوفية.

– أيضاً تعد الطاقة البديلة غير مكلفة من حيث ثمن التركيب والأدوات التي تعمل على توفيرها وتحويلها لطاقة مستخدمة كالطاقة الشمسية والتوربينات الهوائية أو أي طاقة بديلة أخرى، تكون التكلفة في المرة الأولى فقط، ولا تحتاج للتجديد في الأجل القريب .

– كذلك تحد من التفكير والإهتمام في إرتفاع أسعار المحروقات العالمية

– ثم إن الطاقة البديلة لا تملك عمر إفتراضي معين حتى تتوقف عنده أو تنعدم فهي متجددة في كل وقت، وليست كمستخرجات النفط ومصادرها التي تزول في وقت ما من الأوقات.

– لو أردنا إستخدام أكبر قدر من الطاقة البديلة دون قلق يمكننا ذلك لأن إنتهاءها مرتبط بكمية إنتاجها.

أهمية الطاقة في بعض القطاعات

الطاقة عصب حياة الصناعات

هي المتمثلة على سبيل الذكر لا الحصر في:

– أهمية الطاقة في قطاع النقل:

إنّ وسائل النقل خدمة لا غنى عنها وذلك لما تسهم به من من أدوار فعّالة في تقريب المسافات، عبر مختلف الوسائل من الطرق البرية للشاحنات والسكك الحديدية للقطارات أو الخطوط الجوية بالنسبة للطائرات.

جميعها تحتاج الي طاقة تعمل على تحريكها حتى يستفاد من خدماتها.

– أهمية الطاقة في قطاع الكهرباء:

هنا تعد مصدر داعم للعديد من المجالات المختلفة في الصناعات والمنشآت الخاصة بتوليد الكهرباء.

-أهمية الطاقة في القطاع السكني:  

أصبحت الإضاءة في السكن من ضروريات العصر، وجميعنا شاهدنا التوسع الكبير في المشاريع الرائدة في مجال تغطية معظم الدول لمناطقها ومدّها بالطاقة الكهربائية اللازمة لتمكين الشعوب من تأدية الأعمال المرتبطة بالكهرباء .

فعلى الأغلب كل المجالات والأماكن باتت تحتاج للهكرباء ( السكنات، المستشفيات، المخازن التجارية، المؤسسات التعليمية والحكومية، المشاريع الريادية الخاصة، جميعها تحتاج للكهرباء لإتمام أعمالها على أكمل وجه.

الطاقة البديلة في السودان :

خزان الروصيرص في السودان

السودان ولا ينضب معين الكلمات عند ذِكره بأنه من أغنى دول العالم بالأراضي الخصبة التي تفتقد للإستخدام الأمثل من خلال إستثمارها إستمثار يؤدي الي رفعة الإقتصاد الوطني للدولة.

حيث تصلح ثلث مساحته البالغة 1886 كيلو متر مربع، كمناطق زراعية. وب 30مليار متر مكعب من مختلف مصادرِ المياه، تجعله من أكثر مصادر الطاقة البديلة في السودان.

وهنا لا يمكننا أن نتغاطى عن ذكر أكبر المصادر ألا وهو نهر النيل، النهر الأطول في العالم، حيث تبلغ حصة السودان من مياهه 20 مليار متر مكعب.

هذه الإحصائية غير التي توفرها الروافد والأنهار غير النيلية في البلاد التي توفر للبلاد ما يقارب السبع مليارات متر مكعب، بالإضافة الي 4 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية.

كل ذلك ونسبة إستخدام المياه لا تتعدى العشرين بالمئة ! فعدم التوافق بين النسب المتوفرة من المياه والنسبة المستخدمة منها، جعل منها طاقة مهدرة تماماً.

جانب آخر عن الإستفادة من موارد الطاقة البديلة في السودان:

الطاقة الشمسية في السودان غير مستغلة !

بالنظر الي المناطق الشاسعة التي تغطيها أشعة الشمس والمياه بمختلف مصادرها، يمكن الإستفادة من الطاقة الشمسية في صنع المضخّات الشمسية التي تساعد في حل الأزمات المتعلقة بالري والزراعة.

طالع أيضاً :-

وفي دراسة ميدانية أجريت في إحدى المناطق الزراعية في المنطقة الشمالية في السودان، وعند النظر إلى الطاقة الشمسية كإجراء إختباري يقتضي بتركيب 1469 مضخة شمسية، بعمر يتراوح ما بين التسعة عشر الي العشرين عاما، ذلك يعادل 180100 طناً، وهو ما يعادل توفير 26880 طن من الديزل وهو ما يكفي لتشغيل 186000سيارة.

بالإضافة الي كونها وفرت طاقة زراعية كافية أيضاً ساهمت بشكل كبير في تقليل صرف المحروقات.

يجب الاهتمام بها :

تشجيع المستثمرين والاهتمام بالطاقة البديلة مهم .

بشكلٍ عام لايمكننا الإستغناء عن أنواع الطاقات الأخرى والإعتماد الكلي علي الطاقة البديلة، ولكن الإهتمام بها والعمل على استخراج أكبر قدر منها يساعد في تحسين الكثير من الجوانب من إحتياجات الطاقة في الدولة .

إن الطاقة البديلة أو المتجددة هي أحد الحلول الإقتصادية في الدول التي اهتمت بها.

الفكرة تكمن في تحويل هذا الخام من مصادره لطاقة تخدم المراكز والقطاعات، وإن أقتضى توفير نسبة من ميزانية الدولة، وحث المستثمرين المختصين في مثل هذه المجالات للعمل على تحويلها إلى طاقة البديلة.

– وأنت برأيك كيف يمكننا الاستفادة من هذا الكم الهائل المُهدر من الطاقة البديلة في السودان ؟

المصدر
1234

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى