منوعات

السياحة في السودان ، كنوزٌ تحتاج للإكتشاف

إن للطبيعة والفن نَغَمه مميزة يسمعها كل من أصغى بتمعنٍ، وتأمل ذلك الصوت الرنان الذي يسلب العقول والألباب، ويسقي القلوب أملاً وحياة ! .

ذلك الصوت الدافئ الذي تسمعه وأنت تتمشى وسط الغابات أو الأنهار والتلال، مستنشقاً عطرها اَلْفَوَّاح الذي يهدئ الأعصاب ويُدخل البهجة والسرور على النفس.

وقد نال وطننا الحبيبُ حظه من هذا الجمال، إذ تتجسد كل أصناف الإبداع في قالبٍ واحد، جمال الطبيعة والفنون الراقية، وسنبتدئ بالطبيعة.

صورٌ من طبيعة السودان الساحرة:

منطقة التاكا شرق السودان

سبحان من أبدع كل شيءٍ خلقه! .

وكأن الله قد كب الجمال كَبَّا بين صفحاتِ هذا الوطن الرائع! ، إذ تحكي لنا الطبيعة قصصاً بأصواتها الدافئة، وتُرينا صوراً بألوانها الزاهية ، أينما ذهبتَ وحيثما اتجهت تجد صوراً للجمال أمامك، في شرق البلاد وغربها وجنوبها وأيضاً شمالها .

فإلى الشرق من البلاد حيث يوجد البحر الأحمر، ذلك البحر الذي قد جمع بداخله أنواعاً كثيرة من الكنوزِ والأحياء النادرة، جاذباً بها اَلسُّيَّاح من شتى بِقاع العالم.

جزيرة سنقيب الساحرة !

وهو من أهم الوِجه السياحيه في السودان، وقد إزداد ألقاً وجمال بتلك الجزيرة على متنه، جزيرة سنقيب. فماذا تعرف عنها ؟

لقد شدَّتَ هذه الجزيرة إنتباهي مُذ رأيتها اول مره، فهي غريبةٌ بعض الشيء ولكنها غاية ، فهي جزيرةٌ مرجانية من غير يابسة ، تقع في الجزء الشمالي وسط البحر الأحمر مغمورة كلياً بالمياة ، وبها عددً كبير من الأحياءِ المائية والأسماك الأخرى. وهي المحمية البحرية الوحيده في البحر الأحمر.

جبل مرة !

ثم نذهب إلى أحد الأقاليم في الجزء الجنوبي الغربي من الوطن، وهو إقليم دارفور حيثُ جبل مره، تلك المنطقة ذاتُ المناخ المعتدل الممطر الذي جعلها ارضاً خَصبة لنمو الغابات والحشائش، ومكاناً جاذباً للحيوانات والطيور بشتى أنواعها، إمتزجت هذه مع صور الشلالات الدائمة فأكسب المنطقة رونقاً وجمالا! .

وسط السودان وعاصمته لا يخلو من الجمال !

أما العاصمة وما يحيط بها من مناطق فيُكتب في جمالها شعراً ، فهناك حديقهُ الدندر لمُحبي البراري والحيوانات ، وكذلك منطقة السبلوقة وشلالاتها الساحرة ، كلها مناطق جذَّابه حول العاصمة .

أما وسط العاصمه فيزدان بفخر السودان وكنزه، ذلك النهرُ الذي يتكون بإلتقاء النيلين (الأبيض والأزرق) عند المقرن ويشق طريقه عابراً الحدود إلى أن يصُّب في البحر الأبيض المتوسط ، فيكفيك ان تجلس على شاطئه ، وتشرب من عذِب مياهه لتعرف مدى عظمته وجماله.

كانت هذه بعض صور الطبيعة في السودان وهناك المزيد، لكن نكتفي بهذه لِنُتيح الفرصه للفن بأن يتكلم .

ماذا عن الأثار وفنها في السودان؟

تقلبتَ صفحاتُ التاريخ على حضاراتٍ سابقة عاشت ثقافات متنوعه ومختلفه، ورغم أن الزمان طوى تلك الحياه الجميلة التي عاشوها لم يستطع أن يمحو أثرها الذي بقي إلى الآن رمزاً يُجسد روحهم الزكيهة ، وعبقريتهم، وأحاسيسهم المرهفة ، وذوقهم الفني الرائع.

فقد ابدع الكوشيون القدماء في مجال الفن والنقش، وتبدو أثارهم واضحة جلية في شمال البلاد، حيث الأهرامات العاليه البالغ عددها ٢٢٠ هرماً ، وهي من أقدم الأهرامات في وادي النيل .

وإلى جانبها حيث مدينة النقعه توجد عدة معابد قديمة منها معبد الأسد أبادماك ومعبد آمون والكشك الروماني وغيرها الكثير من الآثار النوبية القديمة ، صوراً تروى قصصاً وحكايات حقاً .

أما بقية التحف الأثرية محفوظة في متاحف العاصمة ومنها اشهرها متحف بيت الخليفة و متحف التاريخ الطبيعي، متحف السودان القومي، المتحف الحربي، ومتحف القصر، وكذلك متاحف أخرى في بعض الولايات.

اسباب ضعف السياحة في السودان

إنعدام للسياحة في السودان ، ما السبب ؟

عندما كنت أتأمل تلك المناطق الجميلة تعجبت؛ كيف لمثل هذا الجمال أن يكون مخفياً عن العالم؟
ماسبب هذا الاختفاء، ولماذا لا يصل تراثنا للعالم؟

كل ذلك يرجع إلى ضعف السياحة في السودان، رغم أنه من أجمل المناطق السياحية في العالم ، فيا ترى ما سبب ضعف السياحة في السودان؟

أولاً : السبب الرئيسي هو ضعف الاهتمام الحكومي بالسياحه وشح التمويل الحكومي.

ثانياً : ضعف البنيه التحتيه بالمناطق السياحيه، كإنعدام الطرق والخدمات الاساسية ؛ فكما لاحظنا أن أغلب المناطق السياحية موجودة خارج العاصمة في ولايات مختلفة ، مما يزيد صعوبة التنقل والسكن بالنسبه للسُياح والزائرين.

ثالثاً : عدم وجود فنادق او أماكن لاواء السُياح، كما زكرنا سابقاً.

رابعاً : قلة الكوادر المؤهله في العمل الفندقي وغياب التدريب.

خامساً وأهم الأسباب وأكثرها تأثير هو ضعف الإعلام السياحي، وعدم إظهار التنوع البيئي الموجود في السودان للعالم ؛ فهناك قنوات اعلامية محدودة وهي غير مجدية ، فالاعلام الجيد يجذب السُياح ويُغرِيهم بجمال المنطقة وضروره زيارتها .

طالع أيضاً :-

سنصل بما يميزنا !

سنرتقي عندما نتشبث بما يميزنا ، عندما نعرف ما يميزنا عن بقية العالم ونركز على تنميته وتطويره، فإذا أردنا ان نصل للقمة سنصل بما يميزنا لا بالتقليد ، والسياحة خير مثال لهذا التميُز، فيجب الاستفادة منها واستغلالها الاستغلال الامثل، والعمل على إبراز تراثنا وثقافاتنا لجميع العالم.

المصدر
أولثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى