غير مصنف

السيول في السودان: كارثه مهدده ثم حلول!

يعيش الشاب “وحيد” الذي يبلغ من العمر ٢٠ سنه مع اسرته ذات دخل متدني والمقتصر على قوت اليوم في منطقة صحراويه جافه في احد ضواحي السودان ،البلد الذي يواجه ازمة اقتصاديه يصفها البعض انها كارثية! ، ولكنها للشاب “وحيد” القاتل المتأني ، فهي لا تقتل مباشرة بل تعذب مرارا وتكرارا حتى تنال منك.

الشاب “وحيد” لم يكن قادرا على الانتساب الى مدرسة حكومية احد ابسط الاحتياجات لبناء الفرد فكريا ولم يصبح كرفاقه من الطبقه البرجوازيه (طبقة تمتلك رؤوس الاموال والحرف والقدرة على الانتاج) نظرا لعدم استطاعة اسرته البسيطه ومساعدة والده في اعالة الاسرة.

وبالرغم من مشاق الحياه على وحيد واسرته طوال العام ،وتقلب حالهم بين الرخاء والشده ، الا ان احد فصول السنه يشتد الامر عليهم ولكن رحمة الله تسع كل شيء ، ففي كل خريف تستعد الأسرة لمواجهة سيول الامطار والفيضانات وتطلب الاغاثة من الاحياء والمقتدرين ثم بعد ذلك يكونون بين خيارين: إما بقاء ، وإما حطام وبكاء.


وحيد واسرته شخصية خيالية ولكنهم على ارض الواقع اسر وحيده تعاني الفقر وتتالم كل خريف وترحل في ضواحي الوطن بحثا عن الاستقرار بعد المال .

في خريف هذا العام ينتهي شهر اغسطس بوفيات لاشخاص امثال وحيد واسرته ،حيث كشفت إحصائية صادرة عن المجلس القومي للدفاع المدني عن وفاة 74 شخصاً جراء السيول والأمطار التي ضربت ولايات البلاد المختلفة خلال خريف هذا العام.

وأدت كذلك لتدمير 17063 منزلاً تدميراً كلياً إلى جانب 25563 منزلاً تدميراً جزئياً.. وكذلك تدمير و129 متجر و317 مخزناً ونفوق 5176 من الماشية و 59 من الدواجن، وذلك بعدد من الولايات ، ممايدل على ان الاشخاص ذوي الدخل المتوسط واصحاب التجارة في تضرر أيضا.

لكل شيء علاقة سببيه ..

إن هطول الامطار الغزيرة يؤدي الى تراكم المياه وحدوث السيول التي تمر بمناطق كانت في السابق معبر للمياه واصابها التصحر والجفاف ، بالتالي ان استوطان الاشخاص في هذه المناطق يهدد منازلهم .

كما يفضي هطول الامطار الى زيادة معدل المياه في الانهار ممايؤدي لانحراف المياه عن مسارها وحدوث الفيضان ، ويمكن أن تحدث فيضانات الأنهار عندما تكون قوة جريانها بدرجة كبيرة فتتدفق المياه خارج القناة، ولا سيما في أنعطافات أو تعرجات ويسبب اضرارا على المنازل والمتاجر المحادية لهذه الأنهار.

من الواجب احترام قوانين الطبيعه فكل شيء يسري في مسار معين ،هذا الامر الذي يتجاهله العديد من مالكي المنازل فيعمد الاغلبيه لبناء منازل اعلى من مستوى بقية المنازل بالاضافه لبنائها في مناطق عبور المياه ،مما يؤدي الى تضرر بقية المنازل المجاورة وعدم خروج المياه في مسارها الطبيعي، بالاضافه الى رمي المخلفات في الطريق والتي تتراكم بمرور الزمن لتصبح عائق لسريان المياه .

أقرأ ايضا


ملامح أمطار اليوم تذكرنا دمار عام 2013 و فضيحة حكومة الإنقاذ

الحلول تتصدى لمقاومة المناخ مع مشروع منقذ ..

صادق صندوق خضرنة المناخ على منحة بقيمة 25.6 مليون دولار أمريكي كتمويل إضافي لدعم مشروع مبتكر لمقاومة المناخ بالسودان، وهو مشروع جرى تصميمه من أجل تعزيز الزراعة والصحة والأمن المائي والغذائي.

أن الجهود المبذوله تأمل بالإستفاده لحوالي 1.2 مليون شخص من مجتمعات الزراعة الإعاشية والرعاة الرحل بشكل مباشر في تسع ولايات .

كما سيتم توفير التدريب والمعدات وإعادة تأهيل الأراضي للإستخدام المستدام، وإتخاذ تدابير لمقاومة تغير المناح ، وإنشاء البنيات التحتية مثل الآبار والسدود وتخزين المياه بدعم من قيادة المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية و بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .

كما أن الامين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية البروفسور راشد حسن يقول وفقا بيان لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي:

” نحن فخورون بإطلاق هذا المشروع لدعم أهداف التنمية المستدامة ومساهمة السودان المحددة وطنيا في إتفاقية باريس، والأهم من ذلك إنها مبادرة يقودها البلد والمجتمع:  فلقد تم تحديد الأشخاص والمناطق التي تتلقى الدعم ، والاحتياجات التي تتم معالجتها بعد عملية تشاور شاملة شملت السلطات الفيدرالية والسلطات الولائية ، والمجتمعات ، والمنظمات غير الحكومية ، والقطاع الخاص ، والمؤسسات البحثية والنقابات  ذات الصلة.”

بالإضافه الى استفادة مرجوه لحوالي 211 ألف أسرة عن طريق تحسين إنتاج الغذاء في إطار المشروع  وسيشمل ذلك إدخال البذور المقاومة للمناخ، والتدريب على استخدام وإدارة الموارد المائية ، وإدخال المزارع النسائية والحدائق المنزلية.

كما سيركز المشروع على إتاحة التمويل الصغير للمرأة ، ومبادرات التدريب والأمن الغذائي ، بالإضافة إلى تمكينهن من صنع القرار من خلال تشكيل مجموعات نسائية.

نتمنى ان يكون الغيث خيرا لنا جميعا وأن يرفع الله البلاء .. حدثنا هل تضرر عملك بهطول الامطار؟شاركنا بها؟

المصادر

اول، ثاني، ثالث، رابع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى