قصص رياديةمجتمع ريادي

الصادق حامد : المشاعر تفيض من لوحاته أبرز الرسامين السودانيين

انتبه وانت تشاهد أعمال هذا الموهوب الصادق حامد، لانه وبسهولة يمكنك ان تضيع وسط كل تلك المشاعر والقصص التي يحكيها لك بريشته الرقيقة انه ضمن ابرز الرسامين السودانيين.

لنتعرف على الصادق حامد أكثر

الصادق حامد حسن سوكيت، ابرز الرسامين السودانيين

اسمي الصادق حامد حسن سويكت، عمري ٣٧ سنة، درست بجامعة أم درمان الإسلامية، كلية علوم الحاسوب، قسم البرمجة.

الرسم طريقة أخري لكتابة المذكرات.

بابلو بيكاسو

فن الرسم هو موهبة فطرية بل أشعر أنه (متلازمة) حسية ولدت بها وسأموت بها.. فلا شفاء منها.. حمي أعراضها تستبيح الخيال.. حيث يتلاشى ما حولك تدريجيا ويبلغ مستوي الضجيج درجة الصفر.. وتستوطن قدسية التأمل المساحة بين البصر واليد.

وتمتزج الأعضاء بالحواس بالساعات والأيام وربما السنوات حتي بلوغ لحظات المخاط الأخير وإكتمال عناصر التكوين وإندماج اللون بين النور والظل فيقفز علي السطح مولود جديد بكل دلالات الحياة.

قبل سنوات مضت كنت كلما زرت (كلية الفنون الجميلة والتطبيقية) بجامعة السودان.. بجانب قسم التلوين والخط كان لابد أن أقضي معظم الوقت بقسم (النحت) برفقة الصديق الجميل والنحات العظيم والأستاذ حاليا بالكلية (الصادق محمود داؤود).

والذي له دور وفضل كبير في تنويري بمدارس الفن وتطوير موهبتي وتوطيد إنتمائي لفن الرسم وتعريفي بنواصي فن التلوين والتشكيل.

وكان الولوج في عوالم قسم (النحت) والتأمل في منحوتات (الصادق) وزملاؤه المشبعة برائحة (طين الصلصال) بمثابة النافذة المطلة علي أيام طفولتي وصباي.

والتي من خلالها أشاهد وأسترجع بدايات تلمسي وإستكشافي لبذرة الفنان في طفولتي بقريتي الحبيبة (الصوارد) غرب مدينة (شندي) حيث مسقط رأسي.

وكما يقال (الفنان وليد بيئته) وبيئة القري بصورة عامة غنية جدا بالمخزون البصري المتمثل في تعدد وتنوع المناظر الطبيعية وتدرجاتها اللونية من خلال مثلث الحياة (التربة والماء والخضرة).

كما أن القري تتمايز عن ضجيج المدن بذاك الإيقاع الحركي الهادئ المشبع بالمشاهد الحياتية المحفزة لكل إنسان ذو حس فني.

يا رمال حلتنا زولاً

ومن تلك البيئة ومن بين ذرات تلك التربة و (رمال حلتنا) تفتحت في دواخلي بذرة الفن من خلال ألعاب الطفولة وتحديدا من خلال (اللعب بالطين).

فكنت مهوسا (بتشكيل ونحت) تفاصيل الجسد البشري والحيوانات والطيور وغيرها بخامة (الطين) برفقة صديقي الغالي (رضوان إبراهيم).. وبعد الإنتهاء من تشكيلها أتركها إلي اليوم التالي حتي تجف ثم أقوم بتلوينها بالفحم أو بقايا من (الجير) أو (الطبشير).

معرضي الخاص

وأقوم بعرضها لاحقاً في باحة (حوشنا الوسيع) أو صالة البيت وأترقب تعليقات وتفاعلات زوار بيتنا علي (معرضي الطيني) المحتشد بالناس والحيوانات والطيور والسيارات ولحسن حظ تلك البذرة كانت تجد كامل الإهتمام والعناية منهم.

وهنا وقفة محبة وتقدير لكل من:
جدتي لأمي.. الغالية يُمه (ستنا خالد) عليها رحمة الله ونوره، أمي الحبيبة (حنان فضل المولي)، خالي الغالي(محمد فضل المولي)، خالتي الغالية (عفاف فضل المولي) لها الرحمة والمغفرة، الخال والصديق (رضوان إبراهيم)، الأب الروحي الغالي (أبوزيد محمد الإمام).

فهم كانوا أول من إحتوي تلك البذرة وحفزوني معنويا في تلك الفترة.

هكذا كما خلقنا من الطين كانت بداياتي في الفن (طينيا) وهناك بين رمال قريتنا الحبيبة (الصوارد) نبتت وبدأت تلك البذرة تتشكل في وجداني.

ثم بدأت بالتعرف علي خامة (الرصاص) وممارسة (الرسم) بالفصل الأول بمرحلة الأساس فكانت البداية بالشخصيات الكرتونية التي تزينت بها جميع كراساتي وكتبي في مرحلة الأساس مثل(كابتن ماجد..ماوكلي..النمر المقنع..سلاحف النينجا..فولترون..سنبل..وغيرها).

والتي إحترفت رسمها تماما عند بلوغي الفصل السابع وبدأت بتلقي (الطلبات) من زملاء الدراسة من رسم شخصيات كرتونية ورسم خرائط مادة (الجغرافيا) وكل ما يتعلق بالرسم في كتب المقرر.

وكم كنت سعيدا بتلك (الطلبات) وبتلك البذرة التي تنمو وتكبر معي وترافقني في تفاصيل أيامي وحياتي ومازالت حتي الآن.

وفي الفصل الثامن كانت أولي محاولاتي لرسم (البورتريه) ووجدت كثيرا من التشجيع والدعم والإعجاب وطعم الدهشة.

وهنا أيضا وقفة إجلال وتقدير لكل أساتذتي وزملائي بمدرسة (الإتحاد لمرحلة الأساس) بالخرطوم 2..فقد كانوا نعم المعلمين والمحفزين والسند.

تجربة ألوان الشمع

وفي هذه الفترة بجانب خامة (الرصاص) بدأت بتجربة الرسم ب(أقلام الحبر الجاف) وأيضا كانت تجربة (ألوان الشمع) بوابة الدخول لعالم الألوان.

واصلت في مرحلة الثانوي والجامعة المزيد من التطوير الذاتي وتجربة خامات جديدة وإستكشاف عوالم فن الرسم ومدارس الفن التشكيلي بالبحث والقراءة وتكثيف المشاهدة علي الميديا وخلق صداقات مع الرسامين والفنانين التشكيليين والخطاطين من وطني السودان وبلدان أخرى.

وأيضا متابعة كل ما يتعلق بالفن من كتب ومنتديات ومعارض وكانت زياراتي سابقا لكلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السودان نقطة تحول كبيرة في زيادة الوعي المعرفي والعلمي عندي.

وقد كانت أول تجربة لي مع (ألوان الزيت) في العام 2006 والفضل في ذلك للأخ والصديق العزيز (عاطف) فهو من علمني (تخطيط) اللوحة و (خلط الألوان) وتقنية (التظليل) فكان ميلاد أول لوحة لي بألوان الزيت تحت توجيهاته وإشرافه بورتريه للإسطورة (بيتهوفن).

ثم آخر نسخة للوحة (الطفل الباكي) وآخر ل (تشي جيفارا).. وبعدها بدأت رحلتي في عوالم التلوين وتجربة خامات أخري كألوان الماء وألوان الأكريليك وألوان الباستيل.

ولاحقا خامات الرصاص والفحم..علي مستوي المدارس الفنية والفنانين التشكيليين مولع بسيريالية (سلفادور دالي).

محب لتكعيبية (بابلو بيكاسو) وعاشق لواقعية (ليوناردو دافنشي)..أجد نفسي في كل عمل سوداني وكل فنان سوداني يستدعي الخيال مثل (عمر خيري) و (إبراهيم الصلحي) أو يعكس الواقع السوداني بكل جماله وبساطته في أعماله وخصوصا ما يتعلق بالتراث أو الحضارة السودانية والوجوه السودانية وحياة الشارع العام.

أميل لرسم (البورتريه) والطبيعة وأتنقل بين مدارس الفن في رحلة تنقيب مستمر.

شهدت عدة معارض داخل السودان وخارجه وأسعي لعمل معرضي ومرسمي الخاصان فهما حلمان طال انتظارهما.

ختاما

مازلت أبحث وأتعلم وأجرب فالفن عمليا عبارة عن تراكم معرفي وعملي من التنقيب والتجريب وخيال حر ليس له ما يحده ذو حساسية عالية إتجاه المجهول والغموض ويجعل كل شئ قابل للرؤية.

بعض أعمال صديق البارزة

وانت ما رأيك في هذه اللوحات والأعمال المميزة ؟ شاركنا برأيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى