غير مصنف

العنف ضد المرأة

قال تعالى: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ } سورة التكوير

بأي ذنب قتلت!؟

بأي ذنب ضربت!؟

بأي ذنب عنفت!؟

مازال العنف ضد المرأة والفتاة واحداً من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم.

ولم يزل مجهولا إلى حد كبير بسبب مايحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار.

يعرف العنف ضد المرأة الصادر وفقاً للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993م كالتالي:

أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.”

تؤثر العواقب السلبية المترتبة عن العنف ضد المرأة والفتاة على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن.

على سبيل المثال، لا تمثل سلبيات انعدام التعليم المبكر العائق الرئيسي لحق الفتيات في التعليم وتعميمه فقط بل في النهاية تقيد الوصول إلى التعليم العالي وتؤدي إلى محدودية خلق فرص الشغل للمرأة داخل سوق العمل.

في حين أن العنف القائم على نوع الجنس يمكن أن يحدث لأي شخص، وفي أي مكان، فإن بعض النساء والفتيات من فئات معينة معرضات للخطر بشكل خاص .

على سبيل المثال، الفتيات والنساء المسنات، النساء اللواتي يصفن بأنهن مثليات أو ومزدوجو الميل الجنسي أو مغايرو الهوية الجنسانية أو حاملو صفات الجنسين، والمهاجرات واللاجئات، ونساء الشعوب الأصلية والأقليات العرقية.

أو النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والإعاقات، والمتأثرات بالأزمات الإنسانية.

لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة.

وعلى وجه الإجمال، لا يمكن تحقيق وعد أهداف التنمية المستدامة- لن نخلف أحدا ورائنا – دون وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات.

حقائق وأرقام..

ﺗﺘﻌﺮض واﺣﺪة ﻣﻦ ﺛﻼثة ﻧﺴﺎء وﻓﺘﻴﺎت ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ، ويكون ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﻴﺎن من طرف عشير.

أوضحت بعض الدراسات التي أجريت في بلدان مختلفة أن نسبة النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و49 عاما واللاتي تتعرضن للعنف البدني و/أو العنف الجنسي من جانب العشير في أثناء حياتهن تتراوح ما بين 15% و71%.

ويعد عنف العشير أكثر أنواع العنف الذي تتعرض له المرأة شيوعا.

وستتعرض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف البدني و/أو العنف الجنسي من جانب العشير في وقت ما في أثناء حياتها.

نسبة 52% فقط من النساء المتزوجات أو مرتبطات يتخذن بحرية قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية.

نسبة 71 % من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء والفتيات ، و 3 من أصل 4 من هؤلاء النساء والفتيات يتعرضن للاستغلال الجنسي.

وتظهر البيانات المستجدة منذ بدء جائحة كوفيد-19 زيادة في الاتصالات بأرقام المساعدة في ما يتصل بالعنف المنزلي في بلدان عديدة.

أسباب العنف ضد المرأة

تتعدّد أسباب العنف المُمارَس ضد النساء، وهي كما يأتي:

●أسباب اجتماعية للعنف ضد المرأة

تستند المعايير الاجتماعية على المعتقدات المُتّفق عليها حول الطريقة المقبولة لتصرّف الناس، لذا تُعدّ المعايير الاجتماعية السلبية من أقوى العوامل التي تؤدّي إلى عدم المساواة بين الرجل والمرأة.

كما أنّها تُساهم في زيادة خطر العنف ضد المرأة، ومن تلك المعايير قبول المفاهيم الذكورية المرتبطة بهيمنة الرجال ومنحهم حق السيطرة على تصرّفات النساء، واللجوء إلى العنف كوسيلة لحلّ النزاعات وقبوله في المجتمع.

تمّ تحديد الدور الواضح الذي تؤدّيه الأعراف الاجتماعية في تعزيز العنف ضد المرأة، وذلك وفقاً للعديد من الدراسات الثقافية الإثنوغرافية والأنثروبولوجية.

فقد بيّنت تلك الدراسات وجود قبول للعقاب الجسديّ للزوجات في بعض المجتمعات، بل إنّ بعض المجتمعات الأخرى اعتبرته شيئاً ضرورياً.

كما بيّنت الدراسات وجود اختلافات في مدى قبول العنف ضد المرأة من قِبل الشريك في المجتمعات المختلفة.

●أسباب سياسية للعنف ضد المرأة

يتحدّد دور الدولة في قضية العنف ضد المرأة من خلال القوانين والسياسات والممارسات المنبثقة عنها، فتلك القوانين والممارسات قد يكون لها دور مباشر في العنف ضد المرأة.

من خلال خلق بيئة تسمح بالعنف أو تتسامح معه وتُبرّره،وذلك بسبب محدوديّة أُطُرها التشريعية والسياسية المتخصصة للوقاية من العنف والتصدّي له.

إضافةً إلى عدم وجود أيّة عقوبات لمن يُمارس العنف ضد المرأة، أو سهولة الإفلات من العقاب في حال وجوده.

تُركّز القوانين المتعلّقة بالعنف ضد المرأة في المقام الأول على تجريم الفاعل، في حين يجب أن تُحاول الأطر القانونية الاستفادة من جميع مجالات القانون كي تتجاوز هذا النهج المحدود؛ كالاستفادة من القانون المدني، والدستوري، والجنائي، والإداري، من أجل معالجة قضية العنف ضد المرأة من الأصل، وحماية النساء اللواتي تعرّضن للعنف والاهتمام بتقديم الدعم لهن.

وذلك من خلال وضع أحكام تتضمّن نشر الوعي من أجل الوقاية من العنف، وتحديد حقوق للمتضرّرات من العنف، وتقديم الحماية القانونية لهنّ.

إضافةً إلى إنشاء مؤسسات متخصّصة في حماية المرأة من العنف، كما يُمكن وضع تشريعات تتضمّن نهجاً متعدد التخصّصات لمعالجة العنف ضدّ المرأة.

وذلك من خلال تحقيق التعاون بين عدّة مؤسسات ذات العلاقة؛ كالتعاون بين الشرطة والخدمات الاجتماعية ومُقدّمي الرعاية الصحية.

يوجد بعض المجتمعات التي تقل فيها مستويات العنف ضد المرأة، وتلك المجتمعات تمتاز بتقديرها للمرأة وتهتم بمشاركتها وتمثيلها للمجتمع، وتُحاول تقليل الفجوة في السلطة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

●الأسباب الاقتصادية للعنف ضد المرأة

بشكلٍ عام فإنّ الأمية والاعتماد الاقتصادي على الذكور تُعدّ من أهم العوامل التي تؤدّي إلى العنف.

ومن العوامل الأخرى تدنّي الفرص الاقتصادية والتي تتمثّل في نقص العمالة وانتشار العاطلين على العمل، فذلك العامل مرتبط بشكلٍ مباشرٍ بالعنف ويزيد من خطره على النساء والفتيات، ويظهر على عدّة أشكال؛ كالعنف الأسري، والزواج القسري، وتزويج الفتيات قبل بلوغ سنّ الرشد.

يزيد الفقر المنتشر على نطاقٍ واسعٍ العنف ضدّ المرأة، إذ يُمكن اعتبار كلٍّ من الفقر والبطالة من الأسباب الاقتصادية الأكثر شيوعاً للعنف.

النساء والفتيات اللواتي يعشن ضمن ظروف معيشية تتميّز بالفقر يتعرّضن لأشكالٍ متعددةٍ من التمييز، وبالتالي قد يواجهن مخاطر متزايدة من العنف.

فقد بيّنت الدراسات أنّ النساء والفتيات اللواتي يعشن في فقر هنّ أكثر عرضةً للاستغلال، كما أنّهنّ يُجبرن على الزواج المبكّر بنسبة أكبر من الفتيات اللواتي يعشن في مستويات أغنى.

تُعاني النساء المتزوجات من عنف الشريك لكنّهنّ يضطرنّ للبقاء معه وعدم إنهاء تلك العلاقة العنيفة بسبب افتقارهنّ للدخل، ومن أجل الحصول على الدعم المادي فهنّ يبقين معهم بسبب عدم وجود مالٍ كافٍ لهنّ من أجل إيجاد مأوى أو لشراء الطعام.

كما يُشار إلى أنّ النساء اللواتي يعملن ويحصلن على دخل ماديّ غالباً ما يتحكّم شريكهنّ بدخلهنّ في حال العيش ضمن تلك العلاقات العنيفة.

●أسباب نفسية للعنف ضد المرأة

يوجد العديد من الأسباب النفسية لممارسة العنف ضد المرأة، والتي تعود في أساسها إلى التنشئة الاجتماعية التي يتعرّض لها الطفل في الأسرة والمدرسة.

فقد بيّنت العديد من الدراسات المختصة في دراسة سلوك المجرمين العنيفين أنّ هؤلاء المجرمين قد عانوا في طفولتهم من سوء تربية الوالدين، وتعرّضوا للعقاب الجسدي، والإهمال وضعف الإشراف، وأحياناً انفصالهم عن أسرهم، ممّا انعكس على سلوكهم.

يقول علماء النفس أنّ العنف قد ينتج عن الشعور بالغضب الذي يُسبّبه الإحباط واليأس الذي يتعرّض له الشخص.

إضافةً إلى عدّة عوامل نفسية أخرى؛ كالشعور بالقهر والإحساس بالدونية والعجز الذي قد يتعرّض له الزوج في مكان عمله أو غيره وعدم قدرته على الردّ على مصدر إحباطه.

تلك العوامل تؤدّي إلى أن يُظهر الزوج ردود أفعال عنيفة على زوجته أو أحد أفراد العائلة.

من جهةٍ أخرى يقترن العنف ضد المرأة بحاجات الفرد، فقد يشعر الشخص بشعورٍ سيّئ في حال عدم قدرته على تحقيق احتياجاته أمام الآخرين، ومع مرور الوقت يتحوّل ذلك الشعور إلى عنف ضدّهم.

يؤدّي وجود الاضطرابات الشخصية أو النفسية لدى الرجل إلى ممارسة العنف ضد المرأة، فقد بيّنت عدّة دراسات تابعة لعلم النفس المرضي وسمات الشخصية وجود نسبة عالية من اضطرابات الشخصية المعادية للمجتمع لدى الرجال الذين يُمارسون العنف ضد زوجاتهم بالاعتداء عليهن.

إضافةً إلى وجود نسبة عالية من الاضطرابات النفسية مثل اضطراب الشخصية الحدية، أو اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة.

●أسباب شخصية للعنف ضد المرأة

يُمكن أن تكون المرأة نفسها أحد العوامل الرئيسية التي تؤدّي إلى ممارسة العنف ضدّها.

يكون ذلك عند خوفها الشديد من الرجل نفسه أو من المجتمع الذي تعيش ضمنه، فتضطر للسكوت عن العنف المُمارَس ضدّها والخضوع له، والاستسلام لأشكال العنف البسيطة كالسخرية من أجل تجنّب العنف الجسدي الأشدّ.

تضطر المرأة للسكوت عن العنف في حال عدم وجود أيّ شخص تلجأ له لحمايتها عند تعرّضها لأيّ شكلٍ من أشكال العنف.

بالإضافة إلى خوف معظم النساء من اللجوء للمحاكم وتقديم شكاوى بسبب قناعتهنّ بعدم وجود قوانين رادعة للعنف.

إضافةً للضغط العائلي الذي قد تتعرّض له المرأة في حال تقديم شكوى ضد الرجل، وأحياناً قد يُجبرها الزوج على التنازل عن كامل حقوقها سواءً القانونية أو الشرعية.

تلك الأمور مجتمعةً لا تُشجّع المرأة على اللجوء للمحاكم لردّ العنف عنها.

حلول للقضاء على العنف ضد المرأة

يُعدّ العنف ضد المرأة انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، لذا من المهمّ القضاء عليه لما يُسبّبه من آثار جسدية، ونفسية، وعقلية قصيرة وطويلة المدى على المرأة.

بالإضافة إلى أنّه يمنعها من المشاركة الفعّالة في المجتمع، ويجدر بالذكر أنّ آثاره السلبية لا تقتصر على المرأة فحسب، بل تتّسع لتشمل عائلتها، ومجتمعها، ووطنها.

ويلعب الجانب المادي دوراً رئيسياً في دفع الناس للقضاء على هذا النوع من العنف، لما يتسبّبه من تكاليف ونفقات مالية ضخمة على الأفراد، والعائلات، والدول تتمثّل في النفقات القانونية لمحاسبة مرتكبيه، والحاجة إلى توفير المزيد من الرعاية الصحية للنساء المُعنّفات.

بالإضافة لما يُسبّبه العنف ضد المرأة في خسائر في الإنتاج، ممّا يؤثّر سلباً على الميزانية الوطنية والتنمية الشاملة.

إنّ أفضل طريقة لإنهاء العنف ضد المرأة هي الوقاية منه، ومنع حدوثه منذ البداية، ويكون ذلك من خلال معالجة أسبابه التي تقوم على الأعراف الاجتماعية الخاطئة، والتمييز بين الجنسين، وذلك من خلال:تحقيق المساواة بين الجنسين، وتعزيز علاقات الاحترام المتبادل بينهما.

تمكين المرأة في المجتمع،منح المرأة جميع حقوقها الإنسانيةو جعل المنزل والأماكن العامة آمنة للنساء، تعزيز استقلال المرأة الاقتصادي،زيادة مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار، ازيادة الوعي، وتثقيف المجتمع حول هذه القضية من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

حلول للقضاء على العنف ضد المرأة حلول متّخذة من قِبل الدول يتحتّم على جميع دول العالم القضاء على العنف ضد المرأة، ومنع ممارسته باتّباع كافّة الوسائل الممكنة، ومن هذه الوسائل ما يأتي:

المصادقة على اتّفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة.

معاقبة كلّ من يمارس العنف ضد المرأة وفقاً للقوانين والتشريعات، وتعويض النساء التي تعرّضت للعنف عن الأضرار التي لحقت بهنّ.

تطوير نهج وقائي، وتدابير قانونية، وسياسية، وإدارية، وثقافية شاملة لتعزيز حماية المرأة من جميع أشكال العنف.

تخصيص موارد كافية في الميزانيات الحكومية لأنشطة القضاء على هذا العنف.

الاهتمام بقطاع التعليم لتعديل السلوكيات الاجتماعية، والثقافية، والتخلّص من الممارسات الخاطئة ضد المرأة.

حلول متّخذة من قِبل المجتمع ينبغي على المجتمع بكافّة أفراده السعي نحو القضاء على جميع أشكال العنف التي تمارس ضد المرأة باتّباع الخطوات الآتية:

نشر الوعي بين الأفراد حول مخاطر العادات والتقاليد التي تعود بآثار ضارّة على حياة المرأة، وحول الظروف السيئة التي تواجهها النساء في الأرياف، وتثقيف المجتمع بحقائق انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة.

الاستماع لتجارب النساء اللّواتي تعرّضن للعنف، والاستجابة لاحتياجاتهنّ.

تدريب المرأة وتعزيز قدرتها على كسب المال، إلى جانب دعم أسرتها.

توعية المجتمع بسلبيات الزواج المبكّر والزواج القسري،تشجيع مشاركة المرأة في العملية السياسية والتنمية الاقتصادية، الإبلاغ عن أيّ شكل من أشكال العنف ضد المرأة عند التعرّض له أو مشاهدته.

حلول متّخذة من قِبل الأسر:

الأسرة هي النواة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع، وبصلاحها يصلح المجتمع.

وفيما يأتي صور لدور الأسرة في مكافحة العنف ضد المرأة:

تثقيف الأسرة وزيادة وعي أفرادها بأهمية القضاء على هذا العنف،تقاسم المسؤوليات بالتساوي بين الرجل والمرأة للقيام بالأعمال المنزلية، احترام شريكة الحياة حتى عند اختلاف الآراء، والاستفسار دائماً عن احتياجاتها.

حلول متّخذة من قِبل المؤسسات التعليمية :

يعدّ التعليم ركيزة أساسية في تحقيق المساواة، ومنع العنف ضد المرأة، وذلك من خلال الطرق الآتية:

تهيئة بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلبة،تشجيع المرأة على التعلّم من خلال تحدّي الصعوبات الناشئة بفعل الأعراف الثقافية للمجتمع، وتغيير المعتقدات التي ترفض حقّ المرأة في التعليم، إذ يتمّ هذا التحوّل الاجتماعي من خلال السعي نحو تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم الجيد.

تركيز المدرسة على الحدّ من عدوانية الطلاب،إكساب الطلبة فنون التعامل وبناء علاقات تقوم على الاحترام بين الجنسين.

حلول متّخذة من قِبل بيئة العمل :

تشجيع برامج مكافحة العنف ضد المرأة داخل العمل، وضع إجراءات آمنة لغايات الإبلاغ عن حالات العنف، والحرص على التعامل معها جيداً.

التأكّد من أنّ الإجراءات التأديبية الموضوعة في بيئة العمل تشمل التعامل مع قضايا العنف،بناء علاقات مبنية على الاحترام بين الجنسين في بيئة العمل،زيادة مستوى الوعي لدى الموظّفين فيما يخصّ أيّ ممارسات متعلّقة بالعنف ضد المرأة.

حلول متّخذة من قِبل منظّمة الصحة العالمية:

قد يسبّب العنف آثاراً سلبية عديدة على صحة المرأة البدنية، والعقلية، والجنسية، والإنجابية.

لذا فقد قامت منظّمة الصحة العالمية بعدّة إجراءات للمشاركة في إنهاء العنف ضد المرأة، ومنها ما يأتي:

إنشاء قاعدة أدلّة لقياس حجم العنف الممارس ضد المرأة، وبيان طبيعته، وعواقبه.

التعاون مع المنظّمات الدولية لدعم جهود البلدان في القضاء على هذا العنف.

تطوير خطط وسياسات وطنية للتصدّي لهذا العنف

تعزيز استجابة القطاع الصحي لمواجهة العنف ضد المرأة

دور الرجل في القضاء على العنف ضد المرأة

يوجد العديد من الجهود المبذولة دولياً لإشراك الرجل في القضاء على العنف ضد المرأة، ويتمّ ذلك من خلال:

استهدافه في الحملات المجتمعية التي تساهم في منع هذه الظاهرة، ومشاركته في البرامج التعليمية، والاستفادة من صلاحياته كمُشرّع للقوانين والسياسات التي تحدّ من العنف ضد النساء، أو من خبرات الرجال كدعاة ونشطاء للدفاع عن حقوق المرأة.

ويتوضّح دور الرجل في القضاء على العنف ضد المرأة من ثلاثة جوانب كالآتي:

تجنّب قيام الرجل نفسه بفعل العنف ضد المرأة.

التدخّل الإيجابي في حال مصادفته لحالة عنف تُمارس ضد المرأة من قِبل رجل آخر.

معالجة الأسباب والدوافع الثقافية والاجتماعية للعنف ضد المرأة.

مشاهير ونجمات تعرضن للعنف المنزلي

أوبرا وينفري من الشخصيات الملهمة ذات التاريخ المليء بالمواقف المؤلمة، حيث عاشت طفولة صعبة نظرًا لميلادها في أسرة بسيطة، وعانت من المشكلات القائمة على أسباب عنصرية خاصة بسبب بشرتها السمراء.

ولعل أبرز ما عانته «وينفري» في حياتها هو تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل أحد أقاربها وهي في التاسعة من عمرها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم الاعتداء عليها جسديًا من رجال آخرين.

الأمر الذي جعلها تحمل في طفلها الأول وهي في العام الرابع عشر من عمرها، والذي توفي بعد ميلاده بفترة قصيرة.

ورغم الظروف التي نشأت فيها أوبرا وينفري والانتهاكات التي تعرضت لها في طفولتها إلا أنها استطاعت بإصرارها التغلب على الصعاب لتصبح من أشهر إعلاميات العالم وأيقونة الإعلام الأمريكي.

هالي بيري

تعتبر النجمة هالي بيري من السيدات الناشطات في مجال حقوق المرأة، ويرجع ذلك لمواجهتها للعنف الأسري منذ صغرها ولكن لم تتعرض له بنفسها، بل كانت تشاهد ووالدتها تتعرض للضرب والعنف من قبل والدها بشكل شبه يومي.

وفي مقابلة لها مع موقع «femalefirst.co.uk»، قالت «هالي»، «أنا ضحية للعنف الأسري لم أكن متزوجة من رجل يضربني، لكن والدتي كانت كذلك»، مشيرة إلى أنها لا تريد شيئًا أكثر من أن لا ترى بناتها في مثل هذهالمواقف.

ولتأثر هالي بيري بما تعرضت له والدتها أصبحت تتبنى قضية المرأة بشكل واضح من خلال بعض الأنشطة مثل التبرع بالأموال لضحايا العنف الأسري.

تحي تعيشي لا مقهورة ولا منهورة لا خاطر جناك مكسور بل مستورة يا ذات الضرا المستور⁦❤️⁩

المصدر
مصدر اولمصدر ثانيمصدر ثالثمصدر رابع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى