ثقافة

الفعل الثقافي ..اسباب الغياب والحلول!

الفعل الثقافي مابين الغياب والحضور داخل المجتمع  يبدو جليا واضحا وتارة يخبو ، ولكن يظل الفعل الثقافي هو منتوج المجتمع ككل على مر العصور والأزمان.

متمثلا في مقومات الحضارة من فكر، علوم ، فنون وعمران؛ معتمدا على وسائل التدوين والتاليف والنشر والنحت والبناء.

حيث تمثل أهمية الفعل الثقافي في خلق رؤية مستقبلية وحاضرة للمجتمع تعبر عن كينونة المجتمع الثقافية والحضارية والتاريخية.

وذلك بإرتباط الفعل الثقافي بالممارسة الثقافية المستندة على الحراكات المجتمعية كالأدبية والفنية والإقتصادية.

تختلف انواع الفعل الثقافي واشكاله مع مرور الزمن وذلك  بارتهانه للتغير الذي يطرأ على المجتمع سواء كان سلبا ام ايجابا.

لينتج تباين نوعي ملحوظ في النوع والشكل وطرق التطبيق خالقا تحديات جسام مابين غيابه ووجوده.

فتتعدد اسباب غيابه مابين ظروف يخلقها الواقع واخرى تتعلق بالمثقف في حد ذاته ليظل السؤال..

ماهي المعوقات والاسباب التي تحول بين قيام الفعل الثقافي ؟!

فتؤذن علامات غياب  الفعل الثقافي وهي:

أولا: بكبت ومصادرة الحريات.

حيث يعد اهم الأسباب واكثرها تاثيرا وتعقيدا على غياب الفعل الثقافي.

فغياب الحريات التعبيرية وكبت المناشط الثقافية هو سبب رئيسي في غياب الفعل الثقافي لما لها من آثار سالبة وعالقة على المجتمع .

فإتاحة الحريات او كبتها يظهر جليا في الفعل الثقافي حيث يؤثر في طبيعة الأنشطة ولا سيما الأنشطة الفكرية والادبية.

وغالبا ما يرتقي  كبت الحريات  الى ظهور فعل ثقافي أحادي ايدولوجي مع مرور الزمن يعبر عن  فئة واحدة  .

ثانيامن اهم دعائم ومرتكزات الفعل الثقافي لوضعه في بؤرة الممارسة هي المنصات والمنابر الثقافية والإعلامية.

 فغيابها يؤدي الى ضعف الفعل الثقافي سواء كان الفردي او الجماهيري.

حيث غالبا ما يرتبط غياب المنصات بتغيرات الواقع المجتمعي كالتغيرات الإقتصادية و السياسية  والدينية.

حيث تعد هذه المتغيرات الثلاث أحد العوامل المؤثرة تأثيرا مباشرا في تطور حياة المجتمع.

ثالثاً: ضعف الاقبال على الانشطة الفكرية والأدبية والفنية .

كاولى مؤشرات غياب الفعل الثقافي حيث يبدا بالأنفصال عن قواعده الجماهيرية ويفقد تارة خلف الاخرى مرتاديه تاركاً خلفه اسباب تلوح بغيابه عن الواقع .

رغم ذلك هي اسباب غير كافية تماما لغياب الفعل الثقافي عن ارض الواقع حيث يمثل المثقف الشق الآخر من اسباب الغياب حيث هو جزء لا يتجزاء من واقعه والمجتمع .

رابعا: الجنوح النخبوي للمثقفين.

حيث يتجه المثقف الى خطاب نخبوي دون التموضع في الوسط الإجتماعي من ما يولد إنشطار في الفعل الثقافي وخلق فجوة بينه و بين المجتمع السوداني.

خامساً :الإنعزال الثقافي.

وهو احد الأسباب المتعلقة بالمثقف حيث يرتبط بانعزاله عن احد الصعيدين الفكري او المجتمعي او كلاهما  لعدة أسباب بعضها قد تكون اقتصادية او سياسية .

إيجاد الحلول!

غياب الفعل الثقافي سواء كان جزئي او كلي هو مؤشر يستوجب علينا ايجاد حلول لاسبابه سواء كان ذلك على مستوى الدولة  او الأفراد.

وذلك باخذ خطى فعلية تقوم على الحد من معوقات قيام الفعل الثقافي بشتى الطرق كدعم ورعاية  الدولة للانشطة الثقافية.

بالإضافة الى حث المجتمع على الإنخراط داخل المنظومات الثقافية وتوفير منصات ومنابر لممارسة الفعل الثقافي .

بالإضافة لتسليط الإعلام على الأنشطة الثقافية وقيام المهرجانات وتفعيل التبادل الثقافي ، وإتاحة الحريات العامة  والخاصة لممارسة الفعل الثقافي المتمثلة في حرية الراي والتعبير والإبتكار .

إقرأ أيضاً:

لخلق فعل ثقافي حقيقي يعبر عن كينونة المجتمع  يجب علينا التخلص من معوقات قيام الفعل الثقافي واسبابها في المقام الأول.

ورفع مستوى الوعي الذاتي لافراد المجتمع بضرورة حماية الفعل الثقافي والتعريف بأهميته في حفظ كينونة المجتمع وإرثه التاريخي  والثقافي والحضاري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى