مجتمع
أخر الأخبار

القصة الكاملة: عبدالعزيز شهيد كلية المختبرات جامعة أمدرمان الإسلامية!

استيقظ السودانيون صباح يوم الأحد الرابع عشر من مارس على خبر مقتل الطالب عبدالعزيز الصادق بأيد غدرت به داخل حرم جامعته (امدرمان الإسلامية) بمدينة امدرمان، الخرطوم.

وكان مقتله إثر طعنة غادرة من قتلته الذين كانوا يحاولون نهب هاتفه المحمول أثناء سيره وتحركه من سكن الطلاب (الداخلية) الى المعمل ليلقى حتفه شهيداً مع شهداء العلم وضحية عدم تأمين الجامعة التي تعتبر من أعرق جامعات السودان واقدمها.

زميلينا جويرية ومحمد خليفة كاتبي بايونير، يشرحان التفاصيل..

فاجعة ومصيبة هو أقل ما يمكن وصفه عما حدث لزميلنا واخونا عبدالعزيز الصادق تم قتله داخل الحرم الجامعي بأيدي مدنسة نسأل الله له الرحمة والمغفرة.

تقول جويرية عبد العزيز الصادق هو زميلنا انا ومحمد خليفة في الدراسة وبرلومنا (أقل بعام) في كلية المختبرات الطبية بجامعة امدرمان الإسلامية، بالأمس الأحد كنا في المشرحة ليوم كامل وبعدها تسليم الجثمان والسفر للجزيرة للدفن والعزاء.

جويرية هي عضو لجنة المختبرات الطبية التي تقف على قضية مقتل الشهيد عبد العزيز، ونحن خلال الساعات الماضية كان اجتماعنا الاول كلجنة في مختبرات.

ومن ثم كونا لجنة مع كلية الطب والصيدلة والهندسة واتفقنا على بنود أساسية وأولها وأهمها انه حيكون فيه موكب حاشد نحو إدارة الكلية لتسليمها مذكرة تحوي مطلب واحد وأساسي وهو القصاص لا غير.

ومن ثم الاتجاه نحو إدارة الجامعة لتسليم المذكرة، وان نواصل اعتصامنا المستمر إلى تنفيذ الحكم والقصاص للشهيد عبد العزيز الذي كانت جريمته هي حمله لقلمه وتحركه نحو معمل المختبرات الطبية داخل حرم جامعته!

من هو الشهيد عبدالعزيز الصادق؟

الشهيد عبدالعزيز شاب في بدايه عقده الثاني ( 21-22) عاما طالب بالمستوى الثالث كلية المختبرات الطبية بجامعة امدرمان الإسلامية التي تقع بمدينة امدرمان ولاية الخرطوم. يسكن أهله في ولاية الجزيرة محلية ٢٤ القرشي قرية ود المنسي.

عبدالعزيز هو أكبر إخوانه، لديه أخوين آخرين واختين، من أبرز صفاته التي اتفق عليها عند ذكر رثائه لدى جميع زملائه وأهله هي أنه سمح المعشر جميل الخلق و سهل التعامل جدا، دائما م تجده مبتسم، محب لمساعدة الغير.

أهله بسيطين جدا وكغيره من أبناء السودان، كان أهله بانتظاره كشعاع الأمل ليعود طبيب مختبر يعينهم ويرفع رأسهم بنجاحه.

ساحة الجامعة هي مرتع للجريمة والنهب!

النهب والسرقة في جامعة أمدرمان الإسلامية توجد بشكل روتيني ومكثف لدرجة لا تصدق، ومهما حاولت وصف الأمر لن تستطيع تخيله، لدرجة ان الأطباء داخل الجامعة يشكون من نهبهم المسلح بشكل متكرر وآخر حادثة كانت الأسبوع الماضي !

ومسرح الجريمة نفسه كان منطقة تكررت فيها الاعتداءات والنهب بشكل أصبح متوقعا لكل الطلاب او الأطباء، لكن عند حركة الطلاب بشكل جماعات كان الأمن نسبيا بسبب تحرك المارة.

ولكن وفي يوم الجريمة خرج الشهيد عبدالعزيز نحو المعمل وأثناء مروره بمجرى المياه القريب (الخور) من المعمل اعتدى عليه القتله وحاولوا نهبه وأثناء مقاومتهم وجه أحدهم طعنه وهربوا، ليجده بعض زملائه لاحقاً فحملوه بعد جهد نحو المركز الصحي.

في الحقيقة المركز الصحي كان اسما فحسب، فلم يكن يحمل اي مقومات لتقديم الرعاية الطبية الإسعافية للمرضى، ولا يوجد أي أطباء متفرغين، وبعد فحصه وجدوا ان روحه قد فارقته بالفعل. “تم تقديم شكاوي وبلاغات كثيرة جدا حول تلك الأحداث ولكن لم نجد اي اهتمام لهذا الموضوع من جانب الإدارة إلى الآن.

بعدها قرر زملائه في ذلك المركز الصحي ان جثمان الشهيد عبدالعزيز لابد ان يصل إلى مستشفى امدرمان في الشهداء (بالقرب من الجامعة) وتم إعلان الوفاة في المشرحة.

لتكون صدمة حقيقية هزت كل أركان الكلية والجامعة فتحرك موكب ضخم شاركت فيه الجامعة عن بكرة أبيها حتى وصلوا حوش الخليفة للصلاة على الميت والتجهيز للسفر.

آثار دماء غريبة في يد الشهيد عبد العزيز!

سبحان الله! في أثناء تجهيزنا لبنود المذكرة وصلنا نبأ عن اكتشاف الفحص الجنائي في المشرحة وجود دماء لشخص اخر غريب بين أصابع الشهيد عبدالعزيز، وعن طريق الكلاب البوليسية قادت إلى شخصين يسكنان قرب الجامعة.

المهم، وصلت الكلاب البوليسية إلى تلك القرية واتجهت نحو مجموعة من الشباب يحبسون نفسهم داخل نادي لتتجه الكلاب نحو الشخصين اللذين بدورهما اشارا الى شخص ثالث.

وجدير بالذكر ان هذه الجامعة مترامية الأطراف وكبيرة المساحة ولا يوجد بها سور لجزء كبير من حدودها ما يعرض أمنها وأمن طلابها واستقرارها لأحداث كثيرة متكررة بنفس المناطق حسب بعض الطلاب ومواطني تلك الأحياء.

ساحة الجامعة الإسلامية

اعتراف القاتل!

اليوم الاثنين 14 مارس، حسب إدارة الكلية المختبرات الطبية، اعترف أحد المذنبين قاتلي الشهيد عبد العزيز بأنه شهد على جريمة القتل وكانت سنه مكسورة وتبين ان دمه وصل ليد الشهيد أثناء مقاومته لهم ومحاولته الدفاع عن نفسه عبر لكمة وجهها نحو المشتبه به، ليقوم أحد القتله بطعن الشهيد والهرب بعد استلقاء الشهيد مضجرا بدمائه!

اخر كلمات أب الشهيد عبدالعزيز!

“يا اولادي انا ما راجي دم ولدي دا لا من حكومة ولا من غيرو.. دم ولدي دا ف رقبتكم انتو كلكلم وانتو القادرين تجيبوهو”.

كانت كلماته لها وقع كبير في نفوسنا لذا كان أول واخر مطالب اللجنة التي تم تكوينها هو القصاص لدم الشهيد عبدالعزيز.

تصريحات الجهات الحكومية الرسمية

ذكرت حكومة ولاية الخرطوم بأنه تم القبض على “3” مشتبهين في مقتل طالب جامعة أم درمان الإسلامية.

وفي أثناء تواصل احتاجات الطلاب في جامعة أمدرمان الإسلامية ووفد حكومي شمل وزير شؤون مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووالي الخرطوم يزور الجامعة.

وقد ذكر وزير شؤون مجلس الوزراء:

‏زرت ‎#جامعة_امدرمان_الاسلامية نهار اليوم مصاحباً لوزير الداخلية و وزيرة التعليم العالي و البحث العلمي، لزيارة مسرح جريمة إغتيال الطالب عبدالعزيز الصادق محمد يوسف النكراء.

و تقديم واجب العزاء للطلاب و الطالبات و إتخاذ تدابير ميدانية للحيلولة دون تكرار هذه الجرائم مرة أخرى.‏فقد الطالب عبدالعزيز الصادق محمد يوسف روحه نتاج حادث سطو تعرض له في حرم جامعته.

وذلك نسبة لغياب التأمين عن الجامعة، و ترامي مسافات مبانيها بين الداخلية و الكليات، و سوء تأهيل البيئة الجامعية.

ووقف الوفد الوزاري على كل ذلك و إستلم مذكرة من طلاب الجامعة و أتخذ إجراءات عاجلة تمثلت في:‏

  1. الإسراع في الكشف عن مرتكبي الجريمة و تقديمهم لمحاكمة عاجلة، و هو ما تسير فيه الأجهزة الأمنية و العدلية بشكل جيد و قد ألقت القبض على عدد من المشتبه فيهم و وعدت إكمال الكشف عن كل تفاصيل الجريمة عاجلاً. ‏
  2. رفع مستوى تأمين الجامعة و ما شرعت فيه الشرطة مباشرة بتوجيهات من وزير الداخلية.
  3. معالجة قضايا الخدمات بداخليات الجامعة، و سنبدأ فوراً في العمل على معالجة مشكلة المياه بالداخلية عقب إستلام المطلوبات من إدارة الجامعة.

وختم حديثه :

‏الرحمة و المغفرة للشهيد عبدالعزيز الصادق محمد يوسف و نؤكد أن روحه الطاهرة لن تذهب هباءاً و أن نعمل كل وسعنا حتى يعيش كل سوداني/ة في أمان و كرامة و رفاه.

مؤتمر صحفي للشرطة

مؤتمر صحفي شرطة ولاية الخرطوم مقتل الشهيد عبدالعزيز

أعلنت الشرطة بالأمس في مؤتمر صحفي عن القبض على قتلة طالب جامعة امدرمان الإسلامية عبدالعزيز الصادق محمد. وشرحت ملابسات الجريمة كالآتي :

  • في التاسعة من صباح يوم أمس توجه المجني عليه من الداخلية قاصداً مباني كلية المختبرات والتي تبعد عن الداخلية حوالي 200 متر حيث اعترضه ثلاث من المتهمين على ظهر دراجة بخارية حاولوا نهب هاتفه واشتبكوا معه في عراك شديد.
  • سدد أحد المتهمين طعنة قاتلة للمجني عليه الا انه استطاع ان يسدد طعنه لأحد الجناة وفروا هاربين.
  • شرطة مدينة أبوسعد تمكنت من إلقاء القبض على أحد المتهمين والذي أقر بمشاركته في الجريمة وقام بالارشاد على المتهم الأساسي وتم القبض عليه ووُجد مطعونا نتيجة لدخوله في عراك مع المرحوم وارشد لمكان اداة الجريمة.
  • اعمار المتهمين تتراوح ما بين 20 الى 23 سنة وسيتم عرضهم للقضاء لتسجيل اعترافات قضائية بالحادث.

ختاما

يؤكد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية وأهالي الشهيد بتمسكهم بالقصاص العادل كمطلب أول وأخير وحل جميع مشاكل الجامعة المتمثلة في الانفلات الأمني الواسع وانفتاح الجامعة على مصرعيها للأحياء المجاورة بدون أسوار تمنع دخول غير منسوبي الجامعة من الدخول للحرم الجامعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى