غير مصنف

المدارِس السودانية بين الشَك واليقِين


التلاميذ .. الأُسر والمعلمون ، في يونيو أو يوليو من كلّ عام في السودان يكونون في إستعدادٍ تام لإستقبالِ العام الدراسي الجديد بكلِّ نشاط بعد عُطلة قوامها عدة أشهُر ، تبدأ التحضيرات للأقلام الدفاتر والملابس الجديدة وكل ما يحتاجون لذلك العام كلٍّ حسب مقدرتهِ .

منذ اكثر من عام

لكن منذ العام الماضي اختلفت الأوضاع وانقلبت موازين العام الدراسي لعدد من الأسباب ، يستمع التلميذ لهذه الأسباب لكن لا يستطيع إستيعابها وفهمها بالقدر الكافي كمُبرر لتوقّف المدراس كُل هذه المُدة ، في أوّل الأمر يكون التلميذ فرِح جداً بتلك العطلة ليمرح ويلعب أكثر لكن مع طول المدة يبدأ الملل ، وكذلك التساؤلات بمتى يبدأ العام الجديد ؟

عدم وضوح واستقرار السياسات

استاذ مع طلابه في احدى مدارس السودان

مع غياب السياسة الواضحة والمتعلّقة بذلك التعطيل ، وبسبب سوء الأوضاع الإقتصادية يتنفّس أولياء الأمور الصعداء كلما أعلنت وزارة التربية والتعليم تأجيل المدارس ، بعد ما زادت رسوم التسجيل ثلاثة أضعاف ، لتأمين أجور المعلمين ، الذين يعانون بدورهم من سوء الأوضاع الإقتصادية بسبب ذلك التعطيل الذي أدى لتوقّف مرتباتهم أو تقليلها.

في حين يضطر الأهالي إلى تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة بسبب سوء أوضاع المدارس الحكومية ، التي تضررت أساساً بالفيضانات .


وتقول أُم إنها في البداية لجأت إلى المدارس الحكومية لتعليم أطفال وتخفيض الكُلفة ، لكنها لاحظت عدم اهتمام المعلمين بتقديم المواد الدراسية بصورة جيدة ، إضافة إلى البيئة السيئة من كل النواحي ، لذلك نقلتهم إلى مدرسة خاصة . 

تأثير فصل الخريف!

فيضانات السودان: طلاب الثانوية يكافحون لأداء الامتحانات


كان لفصل الخريف تأثير دائم وكبير على سير العام الدراسي في السودان في كلّ عام ، تزامناً مع بدايات العام الدراسي الجديد وبالرغم من تفهّم التلميذ لذلك الوضع ، لكن ماحدث في العام الماضي ومايحدث خلال العالم الحالي أسباب جديدة على التلاميذ وأُسرِهِم وكذلك المعلمّين وأثرها على ثبات مواعيد العام الدراسي .


كما أدّت تلك الأسباب لبعض المضاعفات النفسية لدى التلاميذ كالضجر وعدم الإستفادة من الإجازة مع تقلّص معدّل الإستيعاب والقدرة على التحصيل ؛ نسبةً لعدم ثبات جدول العام الدراسي الذي يتعارض أساساً مع طبيعة الطقس والمناخ في السودان.

وأيضاً بسبب الظروف السياسية والأمنية للبلاد والتي من المفروض أن لا يكون لها تأثير على العملية التربوية والتعليمية ، وآخر تلك الأسباب الظروف الصحية والتي شملت العالم أجمع .

لابد من تأهيل الطالب!

لذلك لابد من منهج لتأهيل ذلك التلميذ مع التوضيح حسب قدرته على الإستيعاب بعد كلّ ما مرّ به من مختَلَف الأوضاع السياسية والأمنية في العام الماضي والصحية في هذا العام وكذلك التوجيه للأُسر والمعلمين.

مع التمنيات بعام مختلف وموفّق لهم .فهل سيكون هناك شرح أو توضيح للتلاميذ عمّا حدث مُسبقاً خلال فترات الإجازة الطويلة أو تطمين على الأقل باستكمال العام الجديد أم لا ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى