قصص ريادية

فارح جراي المليونير الصغير

من الذي قال أن النجاح مختصر فقط على الكبار؟ وأن الصغار لا يمكنهم أن يصبحوا مليونيرات؟ وأن الظروف المحيطة بنا قد تكون عائقا أمام نجاحنا، عندما تمتلك العزيمة والإصرار فلا العمر ولا الظروف بإمكانها الوقوف عائقا أمام نجاحك،ذلك ما ستعرفه من خلال المليونير الصغير فارح جراي.

في إحدى القرى الشرقية الفقيرة لمدينة شيكاغو، أمريكي أسمر يبلغ من العمر ست سنوات، لم يرق له رؤية والدته المريضة وهي تعمل بكد لتتمكن من إعالة عائلتها الفقيرة، إذ لم يرها نائمة منذ مدة ، فهو ينام ويستيقظ يجدها تعمل، لمعت فكرة في عقل الصغير لمساعدة أمه ورفع مستوى عائلته المعيشي، الفكرة كانت عبارة عن بيع عبوات كريمات البشرة للجيران وأصحاب المنازل القريبة بسعر دولار و نصف.

نقطة إنطلاق المليونير الصغير فارح جراي

في السابعة من عمره طبع الصغير فارح جراي لنفسه بطاقة كتب عليها “” مدير القرن ال21 “” كهدف يسعى لتحقيقه، أصيبت أمه بنوبة قلبية ثانية، الأمر الذي كان بمثابة إنذار للصغير ليدرك خطورة الوضع، وأيضا دفعة قوية للإنطلاق نحو تحقيق النجاح.

من خلال نشأت فارح جراي في ذلك الحي الفقير الذي يشكل غالبية سكانها تجار المخدرات وبائعات الهوى، فهم أمرا مهما أسهم بشكل كبير في نجاحه المالي، وهو أن الربح في التجارة لا سبيل لتحقيقها إلا عن طريق الشراء بالجملة والبيع بالتجزئة (كما يفعل تجار المخدرات) وأن المخدرات ليست السبيل الوحيد لجني المال.

في سن الثامنة من عمره أسس فارح جراي منتدى أعمال لأبناء حيه الفقير، في هذا المنتدى أبتكر طريقة خاصة به تدعى “”أرشدني إلي خمسة يمكن لهم أن يوافقوا “” تمكن من خلالها جمع تبرعات قدرها 15 ألف دولار، إستثمر الصغير جزء من المبلغ في مشاريع تفيد أبناء حيه، والجزء الاخر إستثمرها في مشاريع لبيع الحلوى والمشروبات الغازية خاصة به.

نجاح رجل الأعمال فارح جراي

بحقيبة من صندوق الطعام الخاص به ورباطة أخيه صنعه الصغير لنفسه ،معلنا نفسه رجل أعمال، إلا ان الحظ لم يبتسم للصغير فارح جراي ، إذ ساءت حالة والدته الصحية، فإضطرت الأسرة للمغادرة إلي لاس فيغاس، حيث حصل أخوه على وظيفة جيدة التي ربما تساعد في تحسين دخل الأسرة.

في سن الثالثة عشر وبعد نجاح فارح جراي في مجال الخطابة (لاحقا في المقال) قرر إستثمار أمواله في مشروع جديد، هذه المرة في مدينة نيويورك جاء مولد شركته الصغيرة لبيع الأطعمة،  مستفيدا من خبرته في الطهي (كان يساعد جدته في إعداد الطعام) ، وقراءته لكتاب عن التسويق وتنفيذه لجميع فصول الكتاب.

فكرة الشركة إعداد الحساء ثم تعبئته في قنينات زجاجية ثم إرسالها إلى مصنع متخصص لتعليبها، بعد ذلك إتجه الصغير فارح جراي لجمع خبرات من رواد هذه الصناعة، نتيجة لذلك حققت الشركة مبيعات فاقت المليون والنصف دولار،  ليتحول ذلك الأسمر الصغير إلى مليونير وهو في سن الرابعة عشر.

الشخص الناجح لن يتوقف عند أول نجاح فقط، حالما يحقق نجاحا يبحث عن نجاح أخر ، أسس المليونير الصغير فارح جراي شركة أخرى متخصصة في بيع بطاقات الهواتف سابقة الدفع، في عمر الخامسة عشر تمت دعوته ليكون عضوا في إتحاد الغرف التجارية ، حصل على منحة دراسية لمدة ثلاث سنوات، نسبة للنجاح الذي حققه تلقى الصغير دعوة لمقابلة الرئيس الأمريكي جورج بوش وزيارة الكنغرس، كذلك أصبح عضوا فخريا للعديد من المجالس التجارية.

إقرأ أيضاً:

ماذا تعرف عن كأس العالم لريادة الأعمال السنوي!

الدليل إلى سوق العمل ( البزنس )

مهارة فارح جراي “الخطابة”

يمتلك الصغير قدرة طبيعية في إلقاء الخطب، لقد كان بارعا جدا في ذلك، رغم صغر سنه إلا أنه يلقي الخطب وكأنه أستاذا جامعيا او عالما، بعد إنتقاله إلى لاس فيغاس أتيحت له فرصة للتحدث في برنامج لإحدى الإذاعات الشهيرة،  قدم الصغير أداء متميزا، الأمر الذي جعل القائمين بالإذاعة لتعينه مذيعا مساعدا للبرنامج الذي يمتلك قرابة ال12مليون مستمع.

بعد سنتين من عمله كمذيع ذاعت شهرته في الخطابة، مما جعل المجلات والصحف والمحطات التلفزيونية تتسباق من أجل تقديم خطبة واحدة لها،  حيث بلغت قيمة الخطبة الواحدة (5-10)ألف دولار.

تتابعت نجاحات الصغير بإخراجه لبرنامج حواري إذاعي للمراهقين، وإنتاج برنامج فكاهي،و تأليفه لكتابه الأول الذي جاء بعنوان (Reallionaire) ، لقي كتابه هذا إشادة كبيرة وإستحسان الكثير من الشخصيات المشهورة( بيل كلينتون – بير سولتون) .

ماذا بعد

أسس فارح جراي جمعيه لتقديم المساعدات لشباب للبدء في أعمالهم التجارية حملت إسمه، وجه سفينته إلى مجال العقارات، تقديرا لمسيرته الحافلة حصل على دكتوراه فخرية.

فارح جراي ذلك المليونير الصغير الذي لم يترك لي أو لك/ي أي مجال للتقهقر وإختلاق الأعذار لتبرير فشلنا، رغم كل الظروف حقق نجاحا لم يسبقه إليه أحد في عمره ، أما أنت ما هو العذر الذي سوف تقوله لتبرير عدم إستمرارك لتحقيق هدفك في أي مجال كان؟

المصدر
مصدر اول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى