مجتمع ريادي

انت شخصية نادرة !

ربما يكون التعبير “شخصية نادرة” امراً مستحيلاً؛ لأنه لا يوجد شخص كامل خلقاً، وادباً، وتعاملاً. لكن يتفاوت البشر فيما بينهم فيوجد من هو اكثر حكمةً ومن هو اكثر خلقاً ومن هو اكثر ادباً وفي نفس الوقت يوجد من هو اقل حكمةً وخلقاً وادباً. لكن جميعهم ليسو بكاملي الشخصية حتى تلك التي لديها الادب والاخلاق والحكمة ففي نهاية الامر هي افضل وارفع درجة من اولاءك الذين هم اقل منها.

كيف اصبحت تلك الشخصية الجميلة نادرا جدا؟

جميع الشخصيات لها ما يميزها فيوجد من لديه ادب واخر يمتلك علماً ويوجد من يمتلك خلقاً عالياً لكن هل تظن ان كل هذه الصفات يمكن ان تكون في شخصية واحدة؟ نعم يمكن لكن مع وجود بعض العيوب التي لا تؤثر على ندرة وميزة الشخصية؛ لان مميزات الشخصية قد طغت على هذه العيوب التي تكاد ان تنعدم من قوة المميزات التي تمتلكها الشخصية.

تلك الشخصية امتلكت الطيبة النادرة التي افرطت فيها حتى كادت صفة حميدة و طيبة جميلة فيها ان تصبح مصدر لضررها وذلك لإفراطها في الطيبة. الطيبة شيء جميل كل شخص يحبه وكل شخص يحب ان يعامل بالطيبة فهي كماء بارد يعطى لعابر سبيل قد اضنى به سفر الطريق الطويل وتعب الخريف الكثير لكي يجدد نفسه. فكيف لشخصية ان تعطي من الطيبة انهارا ومن الانهار آمالا في زمان قد سلبت فيه كل معاني الطيبة بل قد يشار إليك بالضعيف اذا كنت طيبا؟

فما رأيك بالتفاؤل عزيزي القارئ، هو كالأدرنالين الذي يعطى اليك لتسير به في دروب الحياة الكؤودة نحن في حياتنا ربما تجئ لحظات نحس فيها بالضعف بالوهن لكن اذا امتلكت تفاؤلا! ستصبح الحياة مثل شرب الماء العذب، مُسْتَسَاغٌة، مفيدة، جميلة. فكن متفائلا سترى الدروب منفتحة أمامك. فتفاؤلك بالخير ستجده امامك، فاكتسبت تلك الشخصية ميزة اخرى فأصبحت شخصية واحدة جمعت الطيبة والتفاؤل المستمر الذي لا ينقطع منبعا.

فما رأيك بالخلق الحسن؟

التعامل مع الأخرين بطريقة حسنة فهو واحد من ابرز العوامل التي سهلت لتلك الشخصية دروب حياتها. وعندما اذكر الخلق الحسن اقصد انها تعاملت بالحسن و بالأدب مع من عاملها بحسن أخلاق وايضا مع من عاملها بسوء أخلاق. فالحياة مهما كانت تأخذ من بعضهم فهي تعطي البعض الآخر؛ فهنا يختلف الناس فمنهم من تؤثر عليه تأثيرا سلبيا فيعامل كل احد بسوء أخلاق بحجة ان الحياة ظلمته فيظلم كل من حوله وهذا خطأ.

لكن تلك الشخصية لا تعرف الظالم من المظلوم فهي كانت فوَّاحة تفوح منها رائحة حسن اخلاقها لك ظالم ومظلوم ضعيف وقوي. لكن في نهاية الامر تلك الشخصية كانت تقـول “انهم بشر مثلنا جميعا واعنى ان لديهم معدن داخلهم يسمي بحسن الخلق لكن ذلك المعدن قد قل شأنه وانطفأ فاصبح مهمشا وضعيفا بسبب حجج وهمية هم زرعوها في انفسهم”. فأصبحت شخصيتنا تملكت الطيبة والتفاؤل وحسن الخلق في وقت واحد.

الشخصية اكتسبت حكمة كبيرة جدا!

لكن هذه الحكمة لم تأتي في يوم وليلة، بل اكتسبتها مع مرور الزمن متخذةً من الطيبة، والتفاؤل، وحسن الخلق معلما لها يعملها الحكمة. فإكتسبت الحكمة التي تكاد ان تكون من اكبر الخيرات؛ لأنها من اصعب الصفات واندرها في بني الإنسان. فكل شخص يقرر ان يصبح “طيباً” يمكنه ذلك، “متفائلاً” يمكنه ذلك “ذو اخلاق” يمكنه ذلك. لكن لا يمكنك ان تصبح حكيما بقرارك اللحظي! تلك الشخصية امتلكت الحكمة مرتكزة على الطيبة والتفاؤل والأخلاق الحسنة كمرجع لها فعن طريقهم اصبحت حكيمة مما زاد ندرة تلك الشخصية.

أعود مرة اخرى لأسألك عزيزي القارئ ألا تريد ان تصبح تلك الشخصية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق