غير مصنف

تحديات الفترة الإنتقالية

بعد صناعة الثورة المنشودة و إطاحة نظام الحكم الشمولي من قبل الشعب ؛ من أجل وضع اساس الدولة الجديدة ما هي التحديات التي ستواجهها الحكومة الانتقالية في السودان؟

أساس الفترة الإنتقالية

كانت الرؤية الأساسية للفترة الإنتقالية السودانية حول الإعلان الذي إلتفت حول جموع الشعب الذي طرح الفترة الإنتقالية لأربع سنوات بحكومة من الكفاءات الوطنية تعمل علي حل المشكلة السودانية.

ولكن بعد التفاوض الذي دار بين ممثلي الثورة و ممثلي المجلس العسكري تم تقليصها لثلاث سنوات وتم تكوين حكومة بثلاث مجالس لكل مجلس إختصاص محدد حسب الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها من الطرفين .

تحديات الفترة

يمكن النظر إلى تحديات الفترة من عدة زوايا هي التي ينظر من جهتها الجميع اذ تعتبر المعضلة الأساسية التي وضعت كهدف لحكومة الثورة .

رئيس الوزراء عبدالله حمدوك

اولاً : السلام

منذ تأسيس الدولة السودانية الحديثة و إستقلالها من الإستعمار لم تنعم بسلام شامل يجمع جميع فصائل مجتمعها إنما كانت تعاني في شتى البقاع والذي يتم تداوله سلام صوري ناتج من المحاصصات في السلطة و الأمثلة كثيره على إتفاقيات لم تكن إلا صوراً.

إذ ظل السلام شعار من أبرز شعارات الثورة الثلاث (السلام ، الحرية ، العدالة) ينادي به كافة الشعب من أجل تحقيق الإستقرار و بناء الدولة ويكون السلام بمخاطبة جذور المشكلة السودانية التي أدت إلى الكفاح المسلح و من ثم بعد ذلك العمل تالياً على حفظ السلام .

ثانياً: الحرية

عانى المواطن طيلة فترة حكم النظام الشمولي من كبت الحريات حيث سنة قوانيين من قبل النظام من أجل تجريد الحريات ، و لم يكن يستطيع المواطن حتى التعبير عن رغباته التي يريدها واذا عبر يقابل بالبطش و القمع و التكميم لذا تعد الحرية إحدى تحديات حكومة الفترة الإنتقالية التي يجب إدارتها حتي لا تصاغ في رؤى أخرى .

ثالثاً: العدالة

التساوي في الحقوق و الواجبات و جبر الضرر لنازحي الحرب و المحاكمات العادلة للنظام السابق يعتبر حجر الأساس في قيام العدالة للدولة السودانية، تلي ذلك التعديلات القانونية في القانون السوداني الذي وضع بشكل قمعي و ناقص على مستواه .

رابعاً : الوضع الإقتصادي

هو الرؤية الأشمل التي تجمع كل فصائل المجتمع إذ أن التدهور الإقتصادي الحاد الذي مرت به الحكومة المعزولة كان السبب الرئيسي لإلتفاف الجماهير لإسقاطها لذا فإن معالجة التضخم الإقتصادي الذي يعاني منه السودان يظل التحدي الأوحد و الأكبر للحكومة الإنتقالية.

تظل المحاور الأربعة هي تحدي الفترة الإنتقالية من أجل عبور الدولة السودانية من النكثات التي عانت منها منذ زمن طويل و وضع أسس الديموقراطية فهل ستنجح الحكومة الإنتقالية في تحقيق اهدافها !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى