تطوير شخصيمجتمعمنوعات

تحلى بالحكمه فالخوف لن ينقذك!

في ظل الظروف المعيشيه والاقتصادية في السودان يصبح الشخص في تشتت دائم ليعيد تفكيره مرارا وتكرارا حول السؤال “ماذا أفعل !كيف اتصرف؟ماهي الحلول لضائقتي الأن؟ “.

لاشك ان الجميع يفكر والجميع يبحث عن مخرج .

ومع تدهور الحاله الصحيه وانتشار ازمة كورونا التي جعلت الناس في حالة ذعر وخوف مربك ..لابد ان نتحلى بقليل من الحكمه وان نتصرف بروية وان نبحث عن حلول معيشية لنعيد بناء افكارنا تزامنا مع الوضع الراهن ..

التصرف بحكمه امر بالغ الاهمية لكن ماهي الحكمه اولا ؟ما معناها ؟واين نجدها!

هنالك كلمات تدل أيضا علي نفس المعنى مثل (الفطنة، البصيرة، والأمثال، والأقوال والحكم… )،وقد يتصف بها بعض الأشخاص وينادونهم بها مثل الحكيم والبصير.

تعريف الحكمة

لقد عرفها الدكتور إبراهيم الفقي في كتابه (غير حياتك في ثلاثين يوم) بأن:

الحكمة هي البصيرة، هي قول او كلمة تحدث توسيع في الآفاق وتعطي إدراك ومعنى يوسع الآفاق ويجعل الإنسان يرى الأمور بطريقة أفضل فتتغير أفكاره ويتحسن تركيزه وترتاح أحاسيسه.

ولقد تحدث عنها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال :”الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها”.

ومن هذا الحديث نجد أنها موجودة منذ القدم،ولقد أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمعنى : “الحكمة ضالة المؤمن“، أي لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته، فحيث وجدها فهو أحق بها، أي بالعمل بها واتباعها.

كما أن صاحب الضالة لا ينظر إلى خسة من وجدها عنده.

أين نجد الحكمة!

الحكمة موجودة في كل مكان، في أنفسنا، ومن حولنا، وفي دروس الحياة، وفي كل قصة، وفي كل شخص.

وقد تأتي بأي طريقة، ومن اي شخص حتى لو من عدو.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”خذوا الحكمة ولو من ألسنة المشركين”.

وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر “خذ الحكمة انى اتتك”. اي كيف ما أتتك.

فمن هنا ندرك أن الحكمة موجودة في حياتنا،ويجب أن نإخذها لنستفيد منها ونستخدمها في حياتنا.

يجب ان نأخذ منها العظة والعبرة ونشرها ومشاركتها لنساعد بها الآخرين، مثل الأمثال، والحكم المتداولة بين الناس، وفي ابيات الشعر.

قال الشاعر القروي :(استقئ الحكمة لا يشغلك من أي ينبوع جرت يا مستقي.. فشعاع الشمس يمتص الندى من فم الورد و حل الطرق).

وهناك مثل عربي يقول (إذا وجدتم الحكمة مطروحة على السكك فخذوها).

فيجب علينا البحث عنها، والعمل بها، ونشرها فقد يهدي بها الله ضالا بإذنه أو يحل بها كربة برحمته.

فعلينا أن نتبصر في حياتنا ونأخذ الحكمة من المواقف التي مرت بنا وحتى المشاكل ففيها حكم وخير.

لقوله صلى الله عليه وسلم: “عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لهُ” . رواه مسلم.

المصادر :

كتاب غير حياتك في ثلاثين يوم للكتاب إبراهيم الفقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى