تقنيةمجتمع ريادي

تكنولوجيا المعلومات ونصف المجتمع!

مجال التكنولوجيا يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في النشاط الاقتصادي للنساء على وجه الأرض، فمع نمو هذا القطاع، تنمو إمكانية النساء في الحصول على القوة الاقتصادية. وتعتمد الزيادة في توظيف النساء بمجال التكنولوجيا على قدرته لجذب كآفة المواهب النسائية.

تمثل العدالة في تكنولوجيا المعلومات في الفرص الوظيفية لهذا المجال قيمة كبيرة للنساء، خاصةً أنهن أثبتن مهاراتهن في مختلف العلوم خاصة الرياضيات و التسويق الإلكتروني، كما أن قدرة الشركات التكنولوجية على توفير أسواق أكبر حجمًا تمكن النساء من تسويق منتجاتهن دون مواجهة أي تمييز، مما يزيد القوة الاقتصادية لهن.

ثقة بالنفس؟

و لكن تظل النساء تواجه مشكلة انخفاض الثقة بالنفس، خاصة في المجتمعات الشرقية وهذه المشكلة ليست خاصة أو فريدة من نوعها في مجال التكنولوجيا بالعالم العربي فقط ، فلأول مرة في عام 2013، قامت الدراسة الدولية للكمبيوتر ومعرفة المعلومات [ International Computer and Information Literacy Study] ، باختبار أولاد وبنات بالصف الثامن في أربعة عشر بلدًا في معرفة الكمبيوتر والمعلومات، تفوقت خلالها البنات دائمًا على الأولاد، وغالبًا بفروق ملحوظة، ولكن مع ذلك في كل بلد تفوق الأولاد في إدراك مهاراتهم . مما يمكن أن يؤثرذلك سلبياً و بقوة على التطلعات المهنية لدى النساء.

المرأة نصف المجتمع.. والتكنولوجيا أيضاً!

يمكن تصور فرص نجاح المرأة من خلال تسليط الضوء على رائدات الأعمال في قطاع التكنولوجيا، و بذلك ترى النساء مدى ترحيب هذا القطاع من جهة والمجتمع ككل بمواهبهن من جهة أخرى. يجب على قطاع التكنولوجيا توفير وظائف مناسبة للقيود الثقافية التي تواجهها النساء ليتمكن من جذب هذا الكم الكبير من المواهب النسائية في المنطقة ، لكن صناعة التكنولوجيا اكتسبت مصداقية في خلق واستمرار فرص عمل مربحة للنساء العربيات على وجه الأخص، لكون الوظائف في أغلب الوقت يمكن القيام بها عن بُعد مع أوقات عمل مرنة.

وعالميا؟

على الصعيد العالمي، يسيطر الرجال على تخصصات علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في الجامعات. ومع ذلك ، ففي الشرق الأوسط ، 40 في المئة من طلبة الجامعات المتخصصين في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات هنّ إناث. وترتفع النسبة إلى ما هو أعلى من ذلك في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حيث تمثل النساء 70 – 80 في المئة من طلبة علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات مقارنة بنسبة تتراوح بين 15 و 20 في المئة في الولايات المتحدة و تلك نسبة مبشرة جداً للمرأة العربية للمواصلة في هذا المجال. و ليس لدى الشابات في الشرق الأوسط اللواتي يتخصصن في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات أي تصور بأن هذا المجال هو حكر على الرجال.

دعم الشركات العملاقة لمشاركة المرأة في تكنولوجيا المعلومات!

تشجع شركات التكنولوجيا المزيد من سيدات الأعمال على الإنترنت. على سبيل المثال ، أطلق فيسبوك حملة “عازمات على العمل #SheMeansBusiness ” لتدريب سيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستفادة من وجودهن على مواقع التواصل الاجتماعي وتطوير أعمالهن. وبالإضافة إلى ذلك ، تشارك فيسبوك مع مركز الشارقة لريادة الأعمال و الذي يُطلق عليه ” شراع ” ومؤسسة الإمارات في الإمارات العربية المتحدة و ” أهيد أوف ذا كيرف ” في مصر لتدريب 10000 امرأة سنويًّا على الترويج في وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى نحو مشابه ، أطلقت غوغل حملة #40Forward لزيادة مشاركة الإناث بنسبة 25٪ في 40 من التجمعات الناشئة. و قد صممت الحملة على فكرة أن التنوع هو الأساس في إنشاء شركات ناجحة.

و في ضوء الثورة المعلوماتية الكبيرة في السنوات الأخيرة والتكنولوجيا الحديثة والمؤسسات الداعية لحقوق المرأة ، كلها قد اثرت ايجابياً على دور المرأة في المساهمة في تنمية المجتمع والاستفادة من قدراتها كعنصر متعلم مثقف له كينونته الخاصة وقادر على ممارسة التحدي والتصدي للعلم الحديث وتقنيات العصر المختلفة · وتؤكد أن المرأة دخلت في شتى ميادين العمل والإنتاج ، كذلك فإن الجانب الاقتصادي وممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة لم يعد حكراً على الرجال بل أصبحت حقولاً جديدة للمرأة وأصبح لها وجود وحضور مهم في السوق الاقتصادية..

هل البرمجيات النسائية تلقى قبولاً أكثر؟

وعلى الرغم من اشتغال المرأة في المجال التقني ، إلا أنّ كثير من النساء تضطر إلى ترك وظائفهن لعدم قدرتهن على كسر الحاجز الزجاجي في هذا المجال ، الذي ما زالت تطغى عليه السيطرة الذكورية.

ومن أجل معالجة تلك المشكلة ، تم إنشاء ” مجموعة مطوري غوغل للنساء ” في غانا قبل عامين ، إلا أن المنظمين تعرضوا للهجوم من قبل الرجال العاملين في مجموعة مطوري غوغل على نطاق أوسع ، إذ علًق البعض على عدم الحاجة للنساء في الصناعة التقنية ، وبأنهن لا يصلحن لخوض مثل هذا النوع من العمل من الناحية البيولوجية.

و في لندن، بريطانيا، (CNN) – فوجئ باحثون في علم الحاسوب و تقنية المعلومات بأن البرمجيات التي تصنعها النساء تلقى قبولاً أكبر من تلك التي يصنعها الرجال ، وذلك من خلال دراسة تم إجرائها على موقع GitHub ، وركزت على الدور الذي يلعبه جنس المبرمج في قبول عمله من قبل المستخدمين.

لكن الدراسة أظهرت أيضاً ، أن هذه النسب صحيحة بشرط عدم إظهار جنس المبرمج ، ففي حال تعريف الجنس ، تخسر مشاريع النساء وتصبح نسبة قبولها أقل من مشاريع الرجال.

المصادر

أول ، ثاني ، ثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى