منوعات

تلك الصفوف الطويلة.. استفد منها!

يعاني الشعب السودان من مشكلة الصفوف الطويلة التي دخلت مع تردى الاوضاع المعيشية في السودان، حيث اصبحت من اهم العوامل التي تؤثر على فعالية وإنتاج الفرد في مجتمعه وعمله.

يستيقظ المواطن السوداني في الصباح الباكر وفي باله كيف سيحصل على الغذاء، والعيش، والبنزين، ورزقه. ويصبح الامر اكثر تعقيدا حينما تدخل الصفوف في التأثير في ارزاق المواطن وماله الذي يعيش منه، عن طريق التأخير في كل شيء في الصفوف.

مثلا اذا كان هنالك مواطن يريد ان يصل الي متجره ويفتحه باكرا سيواجه أولا عائق صف الرغيف وبعدها سيقف مطولا في المواصلات وسيكون ضاع اغلب وقته.

صفوف الغاز في السودان

وكذلك صاحب حافلة المواصلات سيتعطل لمدة يوم او يومين بلا مال او أي عمل، واثرا الصفوف في مواعيد الافراد أيضا لان جميع المتاريس التي تواجهك خلال يومك ستؤثر عليك وعلى وقتك ما الحلل اذن؟

في حقيقة الامر لا توجد حلول مناسبة او عملية بما فيه الكفاية لتغطي الخسائر او المشاق او الزمن التي يتحملها الفرد، لكن ان لم يستطع أي يغطيها كاملة فقليل من التغطية والتعويض أفضل من لا شيء.

هنالك مفهوم عن الزمن عليك ان تعرفه هو ان لكل منا 24 ساعة في اليوم الواحد أعنى انها كمية محدودة ومعروفة لكل منا وانت لديك النسبة الأكبر في ضياع زمنك فاين تضيع هذه السويعات؟

صفوف والوقود في السودان

هل يمكنني ان اقلل من ذلك الزمن الضائع؟ هل بالإمكان تغطيته كاملا؟ سأجيبك عزيزي القارئ عن هذه الأسئلة عسى ولعل ان تعود بفائدة عظيمة بعد قراءة هذا المقال.

الإجابة هي نعم! يمكنك ان تقلل الزمن الضائع بنفسك إذا عزمت على ذلك، لكن من الصعب ان تغطي كل الزمن الضائع، وهذا الزمن يضيع في الحديث فيما لا يعني الفرد والتلفت والحديث في أمور لا يمكنك ان تغيرها والحديث عن الاقتصاد والسياسة وانت لا تعرف ما الفرق بينهما.

في السطور التالية سأوضح لك عدة طرق لتستفيد من زمنك.

انت في المواصلات او في صفوف الرغيف او الغاز او الوقود او أي صف من صفوف خدمات المواطن الطويلة عليك ان تتعلم كيف ستغير ذلك زمن الصف الضائع الي صالحك هنالك العديد من الأنشطة التي يمكنك ان تقوم بها وانت في هذه الصفوف:

قبل ان اسرد لك الطرق عليك ان تعرف أولا ان الزمن في تلك الصفوف الطويلة لا يضيع ابدا، بل نضيعه نحن بأنفسنا بالدخول في نقاشات سياسية واقتصادية لا تعود بالنفع علينا..

  • اول هذه الأشياء إذا كنت مسلم يمكنك ان تسبح او تستغفر او تذكر الله او قراءة القران من هاتفك او من مصحف جيب. وعن تجرب شخصية عاد الامر علي بالنفع العظيم والفائدة لا أكون في تلك الصفوف او منتظرا المواصلات او في أي مكان يصرف زمني الا وصرفته في فائدة.
  • قراءة كتب والأفضل ان تكون صوتية لان الكتب الصوتية تجعلك أكثر تركيزا من تلك غير الصوتية وانا جربتها في اول ازمة رغيف حدثت قبل حصاد القمح واكملت بنفسي 4 كتب ولكنني لم اواصل في الامر لأسباب أخرى ولو واصلت فيه لأتممت قرابة العشرة كتب صوتية.
  • الدراسة ربما يظن الكثيرون ان الدراسة هي في الإمكان الهادئة وهكذا، وهذا صحيح لكن أيضا الدراسة يمكن ان تكون في الأماكن العامة وذلك بان تشاهد اليوتيوب او أي فيديو يتعلق بالدراسة وانت واضعا سماعاتك.
  • خلال يومك قم بعمل قائمة مهام وقم بترتيبها وانت في الصف او انجز بعض منها.
  • ادخل المواقع المفيدة مثل تطبيق كورا وبرايت سايد واستفد من وقتك.

في بداية الامر سيكون الامر صعبا، ولن تشاهد أي فائدة حسية لكن مع انجاز اول مهمة وأول كتاب ستلاحظ الفائدة الحقيقة لهذا الفعل، تعلم كيف ستجعل هذا الامر عادة بالنسبة لك.

صفوف الخبز بالسودان

شيء يستمر طوال حياتك تعلم الاستغفار ولا تتضجر من الصفوف نعم هي متعبة لكن تعلم ان تستفيد وتصبح مميزا في كل الصف وحاول ان تكون الوحيد الذي لم يضيع وقته، في الحديث في السياسة والاقتصاد والتكهنات الغير منطقية.

كن عبد وقتك تعلم ان لا تضيعه فيما لا يعود عليك بالنفع دعك من التضجر وقم بالإنجاز الان اسال نفسك متى ستبدأ في هذا الامر فعلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى