الأدبثقافةمجتمعمنوعات

توثيق: الشاعر المبدع عاطف خيري ضمن مشروع ابرز الشعراء السودانيين

لطالما إرتبط التفرد بالأبداع وسلاسة الشعر بنقاء القريحة و عذوبة الشعر بأسلوب شاعرنا الفريد من نوعه الذي يتسم بالغموض وهو كما السهل الممتنع الشاعر عاطف خيري المخرج والشاعر الذي برز في عديد من الأعمال الشعرية.

وقد كان وطنيا صاحب قلم شجاع مبدئيا في مواقفه العامة والخاصة على حد سواء، في هذا المقال سنتعرف على أحد أبرز الشعراء السودانين…

الشاعر عاطف خيري

الشاعر عاطف خيري، ابرز الشعراء السودانيين

اسمه الأدبي عاطف خيري واسمه الكامل عاطف عوض خيري ، ولد الشاعر في العام 1969م بمدينة كريمة الواقعة بولاية الشمالية كما كان والده، أحد أعيان المنطقة وكان نائباً لها في البرلمان الأقليمي في عهد الرئيس الأسبق نميري .

درس الشاعر عاطف خيري جميع مراحله الدراسية بمدينة كريمة ثم التحق بمعهد الموسيقى والمسرح ليتخرج في قسم الدراما لنيل درجة الدبلوم في الإخراج، وفي قراره للالتحاق بجامعة القاهرة بالخرطوم قسم اللغة العربية الا انه توقف ولم يكمل مسيرته فيها .

البداية والإنطلاقة

كتب عاطف العديد من القصائد في صباه في مدينة كريمة وتغنى له من الفنانين المحليين منهم عبد العظيم منصور وصديق أحمد ثم الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد وكان عاطف خيري من الأعضاء المساهمين في جمعية المسرح بنادي النسر الثقافي الرياضي بمدينة كريمة .

دواوين الشاعر عاطف خيري

أصدر عاطف عددًأ من الدواوين الشعرية أولها كان ديوان: سناريو اليابسه ثم ديوان الظنون و تشجيع القرويات

دواوين الشاعر عاطف خيري

سيناريو اليابسة 1995

ﻣـﺪﺧـﻮﺭﻩ ﻟــﻲ ﻳــﻮﻡ ﻓـﻴـﻬﻮ ﺳـﺎﻳﺮ

ﺍﻟـﻨﻴﻞ، ﻗﻄّﺎﻉ ﺭﺣﻂ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺰﺍﻳﺮ

ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻔﺘﺤﻮ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻠﻤﻄر

ﻭ اﻧـــــــــــﺎ ﺟـــــﺪﻭﻟـــــك

ﺷـﺎﺭﻑ ﻋـﻠﻰ ﺑـﻌﺾ ﺍﻟـﺠﻨﺎﻳﻦ

ﺍﻟـﺼﺎﺣﻴﻪ ﻓـﻴﻚ

ﻭﺍﻟــﻐـﺒـﺎﺵ ﻓــــﻲ ﺩﻣــــﻰ ﻣــﻨــﻚ

ﻟــــﻮ ﻛــﺴــﺮ ﺿـﻠـﻌـﻴـﻦ ﻋــﺰﺭﺗـﻮ

ﻟـــــــــــــﻜــــــــــــﻦ

ﻧـﻬﺮ ﻛـﻞ ﺍﻟـﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﺍﻟـﺒﺘﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ

ﻭﻓﻨّﺎﻛﻰ ﺟــﻮﺍﻯ ﺯﻯ ﺣـﺠﺮ

ﻭﺍﻟـﺒﻴﻨﺎ ﻣـﺎ ﻓـﺎﺕ ﺍﻟـﺪﻭﺍﻳﺮ

ديوان الظنون 1998

أجملُ الناجين من الذبح

صار يعبدُ خنجرا ،

والرجال على وشْكِ

أن يبيعوا شيئا عزيرا ، فاحترس !

كلُّ شيءٍ يعرقُ تحت الجِناح سيمضي ، والنباحُ الذي

دلّك على النبع ، دلّ الحرسَ

 ثم طبع ديوانه الأخير: تشجيع القرويات 2006

المسترسلُ في يابسةٍ قد تَضُر

المستعرضُ عاهةَ البيت أمام السّفر

سيؤخذ بالتحليقة المباغتة

ويذعن في أولِ العقل

كمنقار

الهربُ كذلك بحاجة إلى مُعلِّم

إلى مشورة الفضاء

وما ارتُكِب من خيام

بالإضافة إلى المخطوطات الغير مطبوعة اشتملت على :مسرحية السيد في المنفى 1994، وقد كانت مشروع تخرجه لنيل درجة الدبلوم فى الإخراج فى العام 1995 من المعهد العالى للموسيقى والمسرح.

هي من اعداد وكتابة عاطف خيري وقد استمد الهامه من كتاب مذكرات الزبير باشا وشقد شارك في التمثيل عدد من القامه وهم الراحل مجدى النور، محمد المجتبى موسى، جمال حسن سعيد، السيد عبدالله صوصل، عبدالمنعم إبراهيم، تهانى عبدالله وعبدالمجيد حسن.

ايضا من اعماله ، الملاماتي 2008- 14 ، إضافة إلى أعمال أخرى شعرية ومسرحية وغنائية قديمة، حوارات، وتراجم، ومقالات قليلة متفرقة .

مقتطفات

تحولات وجدل

من أهم نقاط التحول في مسيرة شاعرنا الكبير ” عاطف خيري ” ما يعرف بالتعديلات أو التنقيح أو كما أطلق عليه هو ( سيناريو البحث عن الشعر ) فقد أورد بيانا في هذا الشأن سأستعرض مقتطفات منه :

“شهدتْ بعض النصوص تعديلات استبعدت فيها الحوارات المباشرة، وإن جاءت بدافع المحبة، مع رموز وشخوص مقدسة لهم عندي وعند الناس من المنازل ما لا تصفه كلمات، وتعديلات أخرى جاءت تمنح الضوء والهواء إلى نصوص قديمة مهملة. لا تطرح هذه السطور ما تم تنقيحه من نصوص بديلا وحيدا لما تم انجازه من أشعار قديمة، لكنها تظل إشارة أمينة، إن كان في الشعر أمانة، لاقتسام ما ظننته النفق والفضاء معاً.

…..

عشرون عاماً منذ الكتاب الأول: سار بين الناس وأبلى في صداقتهم، ومن باب تجويد الصحبة القول بأنني ما عدتُ أطرب لرؤية مراكب سيناريو اليابسة ترفع الكلفة بينها وبين سفينة سيدنا نوح عليه السلام، وأرى في تلك الحيلة شعرا قليلا، ولعل ما ظللنا نبحر به لم يكن سوى مراكب الخوف، ذلك رمزها، ولها أن تتوهم، بعيدا عن تلك المباشرة، شبهاً بينها وبين السفينة الأم. وأرى النأي عن ما تفعله أيامُـنا هذه بالدين ورموزه المقدسة بلاغة العارفين.”

ثم ذكر في خاتمة البيان :

“جمرة الشعر ما تزال تتوهج بين سطور هذه الكتابات المنقحة أم خمد لهيبها ؟ يكفي أنها الآن أقرب إلى القلب والقلم، ولا أزال أمحو وأكتب، ولا أبرح فئة الراغبين في عفو الله ومغفرته.”

إختلفت الأراء حول هذه التعديلات من مؤيد ومعارض ويبقى رأي شاعرنا هو الأهم .

إقرأ أيضا: حوار : الشاعر المتمكن فتحي محمد زكريا ضمن مشروع ابرز الشعراء السودانيين

لقصائده وقع خاص لدى محبيه و لدواوينه مكانه في الادب السوداني، شاركنا برأيك

مصادر: مصدر اول ،ثاني،ثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى