غير مصنف

ثقافة الاعتذار والاعتراف عن الخطأ

الاعتراف بالذنب يظل خلقاً نادراً في مجتمعاتنا وبالتالي يعتبر الاعتذار عن الخطأ صعباً ومستبعداً!

لماذا !

قد يكون لإعتبارات وتقاليد نمطية متوارثة لم تتنور بما شاع من علم ودين، أو بما بدأ ينتشر من وعي في مجتمعنا.

يعتبر الاعتذار سمة حضارية لكنها مفقودة فما زال المخطئ يخطئ ولا يعترف بخطأه،إنّ الانسان محكوم بالخطأ طوال مسيرة حياته.

ليس هذا عيب ولا نقص فهو أمر إلهي ليس له دخل فيه ولكن الهروب منه يولد الحقد والكره في القلوب فتطل برأسها مرة أخرى في أي لحظة يستثار فيها الإنسان وتستفز مشاعره.

مفاهيم خاطئة عن الإعتذار

الاعتذار ليس دليل ضعف  نخجل منه فالاعتذار عن خطأ والرجوع عنه وإحترام الآخرين تربيه، حيث يعتقد الكثيرون أن الإعتذار نقطه ضعف لا يجب إظهارها بإعتبارها تدل على انكسار وإهدار كرامة.

((اعتذر  ليه؟انا م غلطان عشان اعتذر؟ لي م يعتذر هو))
البعض يرى ان الاعتذار شي جميل يجب على أي شخص أن يبادر به حتى وإن لم يكن مخطيء .

وبغض النظر عن الخطأ المرتكب ، ومن جانب آخر يرى البعض أن كثره الاعتذار تعمل على هدم العلاقه بين الأشخاص وذلك لأسباب عدة  .

بعض المواقف تجعلك  تعتذر لتمتص غضب من هم حولك ولتهدئه النفوس مثل المشاكل  الأسرية التي تحتاج إلى حكمه وتريث في إتخاذ القرار والتي يتطلب منك الاعتذار حتى لو لم تكن مخطيء لتفادي وقوع كارثة.

الله سبحانه وتعالى خلقنا  جماعات وتربطنا الكثير من الروابط الإجتماعية والإنسانية  يجب على الكل مراعاة مشاعر الآخرين.

الصفة الحميدة في الإعتذار

الإعتذار يعتبر صفة حميدة يجب أن يتمتع بها كل إنسان لأنها تعمل على تجديد العلاقات بين الأفراد وتعزيزها، أن تقدم الإعتذار لايعني دائما أنك مخطيء وأن الشخص الآخر على صواب.

بل يدل على مدى وعمق  علاقتك به،  وهذا يدل على التحضر والرقي ونقاء النفس  وليس الضعف وقله القيمه .

الاعتذار هو فعل  نبيل إذا طبق بعزم ونية صادقة، لتداوت القلوب المكسورة والكرامة المجروحة، واصلحت العلاقات المتصدعة، وأعيدت كل المياه إلى مجاريها.

فالاعتذار يحتاج لقوه تجبر النفس للنزول للحق ومحاسبة ذاتها  فإذا كنت من الذين يجبرون الإساءه بالإعتذار فاعلم أنك شجاع.

 نحن  بحاجة إلى تربية نفوسنا على ثقافة الإعتذار وطلب العفو والتسامح للذين قصرنا أو أخطأنا في حقهم بقصد أو بدون قصد، حتى يستمر العطاء وتزداد الروابط وتطيب النفوس.

الإعتذار معالجة للخطأ

يجب أن نعمل على معالجة  الخطأ حتى لا يتكرر وان نعمل جميعا لنشر ثقافة الإعتذار وترسيخها في مجتمعنا، وعندما نُربي أبناءنا، أن نعودهم على كلمات، ومفردات التواضع، والاعتذار، ومن ثمّ نعلمهم كيفية الاعتذار.

إقرأ أيضاً:

فهذا بلا شك يستوجب منا الإشادة بتصرف الطفل أمام الآخرين، وتعزيز تلك الفضيلة فيه.

إذا طلب منك الإعتذار عن شي لم تفعله ولكن الضرورة تقتضي ذلك هل ستبادر بالاعتذار أم ترفض؟

هل الإعتذار ضعف أم قوه شخصية؟ وبرأيك ما الطرق التي يجب إتباعها لترسيخ ثقافة الاعتذار في مجتمعنا؟

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى