منوعات

ثورة التكنولوجيا..هل سرقت بريق الكتاب؟!

مئات المواقع الإلكترونية ومحركات البحث، وعدد لا متناهي من البيانات، يجعلك تجوب العالم من على سطح شاشتك وبكبسة زر.

وتمنحك بسخاء الكثير والمثير من المعلومات ما كنت تحتاج أياماً وعدداً مقدراً من الكتب للحصول عليه.

مع ثورة التكنولوجيا ووسائلها المسموعة والمقروءة لم تعد الكتب هي النافذة الوحيدة التي تغذي الحصيلة المعرفية واللغوية للفرد كما كانت في السابق.

فكم المعلومات الهائل والمتدفق في قنوات الشبكة العنكبوتية يفوق الوصف.

إلا أنه وبالرغم من ذلك يبقى للكتب سحرها وبريقها وأسرارها التي لا تتغير على مر الزمان ولابد، فللقراءة متعة لا يعرفها إلا من ألفها وأدمن السفر على ظهر الصفحات.

فيها يمكنك التجوال في أزقة الماضي، والسفر إلى غياهب المستقبل والخروج من شرنقة الحاضر وبؤسه وانكساراته.

(أهوى القراءة لأن لدي حياة واحدة وحياة واحدة لا تكفيني)

أو كما قال العقاد “فبوسع القراءة حقاً أن تمنحك حياة ثانية وروح أخرى”.

لا تزال القراءة ضرورة حياتية لكل من يطمح أن يكون له شأن في الحياة يوماً ما، وليست القراءة هواية أو رفاهية كما يتصور البعض.

وما تقدم الغرب علينا بالعلوم والمعارف إلا لأنهم جعلوا من الكتاب صديقاً ملازماً في الحل والترحال، ومن القراءة عادة يومية مثل شرب فنجان يومي من القهوة.

الغرب الذي ابتكر التكنولوجيا وصدرها للعالم تشغل القراءة حيزاً مقدراً من عاداتهم اليومية على اختلاف مهنهم ومستوى تعليمهم.

ونحن الأمة التي ابتدأت رسالتها الدينية بكلمة (إقرأ) ، هجرنا الكتب وغرقنا حتى الأذنين في مصارف الشبكة العنكبوتية.

لذا كان لابد أن ننجو بعقولنا ومستقبل أبنائنا وأمتنا من هذا الغرق، فالوقت دوماً مناسب لفعل الشيئ الصحيح.

هنا أورد بعض النصائح التي بإمكانها – ربما – المساعدة في جعل القراءة روتين يومي مهما كانت أعباء الشخص ومشاغله:

إبدأ في مستهل مشوارك نحو اكتساب عادة القراءة – أو أي عادة أخرى – بالأسهل ثم انتقل تدريجياً للأصعب فالأصعب.

خصص جزءاً من وقتك لقراءة الكتب المتخصصة في مجال عملك، ودراستك والجزء الباقي للقراءة الحرة في أي مجال تريده، فهذا من شأنه أن يجعلك أكثر مواكبة وأكثر دراية بمجال، وقد يضيف لك حقائق و معلومات لن تجدها في العمل.

إذا شعرت بالملل من كتاب ما فاتركه وانتقل لغيره، ليس هناك ما يجبرك على أنفاق وقتك بصحبة كاتب ممل! .

بعض الكتب تم الترويج والتسويق لها بأسماء رنانة وإعلانات جيدة، مثل (أكثر الكتب مبيعاً) (وبيع منه ملايين النسخ)، إلا أنه ليس هناك اتفاق على أن جميع هذه الكتب جيدة وتستحق القراءة.

حدد وقتاً معيناَ خلال اليوم للقراءة، فهذا يسهم في برمجة العقل الباطن على هذا الفعل، وهذه البرمجة ما تجعلنا نكتسب العادات.

إبدأ بالكتب التي توافق ميولك واهتماماتك.

ناقش أفكار الكتب التي تقرأها مع أصدقائك، أو اكتب مراجعة مختصرة على صفحتك في وسائل التواصل.

انضم لمجموعات القراءة في الحي أو في وسائل التواصل

ما من كتاب سيغيير حياتك للأفضل كما تزعم عناوين بعض الكتب، إلا أن الإطلاع الدائم واكتساب ثقافات جديدة بوسعه فعل ذلك، إذا ما قرن بالعزم وقوة الإرادة.

أخيراً


ابتعد عن الكتب الضخمة والمعقدة من حيث المحتوى حتى لا تصيبك بالفتور وانعدام الرغبة في الإستمرار.

وليس آخراَ:إن كان قليل دائم خير من كثير منقطع في العبادة فهو أمر يمكن تطبيقه حتماً على الإطلاع والقراءة وسيحقق حتماً الفائدة المرجوة ويعود بالنفع على الفرد والمجتمع ولابد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى