مجتمع

حرية الرأي والتعبير : المعتقل حسن عثمان حسون أحد معتقلي الرأي العام في السودان

شعارات ثورة ديسمبر المجيدة ( حرية سلام وعدالة) شاهدناها بأم أعيننا عندما أفرج المجلس العسكري الانتقالي في أبريل ٢٠١٩ عن جميع معتقلي الرأي من العامة أو السياسيين من الأحزاب المعارضة الذين سجنهم نظام الإنقاذ البائد قبل وإبان الثورة المجيدة، لنطوي صفحةً مظلمةً من تاريخ الدكتاتورية في بلادنا، ولنحتفل بـ حرية الرأي والتعبير التي طالما حلمنا بها تحت ظل دولة المساواة والعدالة والقانون.

معتقلوا الرأي العام :

معتقول الرأي العام في السودان ، الى متى ؟

كثرت في الآونة الأخيرة إعتقالات الناشطين السياسيين والإجتماعيين والصحفيين من قبل الأجهزة الشرطية والعدلية في حكومة الثورة الإنتقالية، لذلك سأحاول جاهداً أن أتناول في مقالاتي كل معتقلي الرأي والتعريف بهم وبقضاياهم.

الكاتب والمدون حسن عثمان ( حسون ) :

حسن عثمان حسون ، كاتب ومدون

حسن كما يعرفه المقربون إليه هو مدون وكاتب في عدة منصات محلية وعالمية ومهتم بقضايا الشباب وهمومه وهو أحد مقدمي النسخة الثانية من منح المواقع الإلكترونية ببايونير بمنصة (كتبنا) وهي منصة متخصصة بالكتب والثقافة والأدب .

وله العديد من المقالات متنوعة المحتوى لزيادة وإثراء المحتوى السوداني، فهو كاتب في مدونة الجزيرة وله مشاركات وإنجازات عديده ومدونات في مجالات إجتماعية وسياسية وإقتصادية وعلمية وثقافية.

تفاجأنا كما الجميع بخبر إعتقال حسن عشِيّة يوم 29 / يونيو / 2020م ولم نعرف السبب أو القضية، وله في المعتقل الآن أكثر من عشرة أشهر بدون تهمة أو محاكمة تُذكر.

طالع أيضاً :-

الوضع القانوني لحسن عثمان :-

حسن وُجهت له تهمة الجرائم ضد الدولة، منذ إعتقاله ولم يُقدم لمحاكمة حتى الآن ولا يُوجد أي تصريح رسمي من الأجهزة الشُرطية أو العدلية بوضعه القانوني وحيثيات إعتقاله.

تصريحات أسرة المعتقل حسن عثمان ( حسون ) :

في بيان مصور وآخرٍ مكتوب عن أسرته تحدث والد حسن بأنهم لم يُخطروا بإعتقاله، وبعد بحث عنه عرفوا أنه معتقل ولم يستطيعوا لقاءه إلا بعد شهر من إعتقاله.

وذكر والده أنهم أُبلغوا بأن حسن معتقل سياسي وأضاف بأن الأجهزة الشرطية تحرت معه مرة واحدة طيلة هذه الفترة.

وأضاف أخو حسن بأنهم سلكوا كل الطُرق القانونية عبر المحامين للإفراج عنه سواءًا بضمانه أو تقديمه لمحاكمة عادلة، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل وأن تهمة الجرائم الموجهة ضد الدولة لم تثبت على حسن حسب تصريحه.

وناشدت والدة حسن حكومة الثورة بأن يقدموا إبنها للمحاكمة للفصل في أمر إعتقاله.

أين شعارات الثورة المجيدة :

كانت نصوص الوثيقة الدستورية الموقعة في يوم 17 أغسطس 2019م بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوى الحرية والتغيير، تنص على (الحقوق والحريات) تحت الفصل الرابع عشر من الوثيقة الدستورية، ببنود واضحة تكفل حرية الرأي وممارساته .

وكذلك تكفل حق المواطن في الحصول على محاكمة عادلة إذا ثبتت إدانته، ولا تحرمه حريته أو تُقيّدها إلا وفقًا لإجراءات يحددها القانون، فأين معتقلوا الرأي من هذه القوانين والنصوص والبنود الموقعة !

وأخيراً ، يجب أن نعلم جميعاً أنّ حرية الرأي والتعبير يجب أن تجد مساحتها الكاملةً لأن الديمقراطية الحقيقية لا تكمّم الأفواه ولا تَحجِر على الأفكار، وأنّ القانون العادل هو الحافظ لهذه المساحات والحدود بما يحفظ ممارسة هذه الحرية وحقوق الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى