قصص ناجحة

حنبنيهو: أهالي القرى يبادرون بترميم مراكزهم الصحية

يعرف وطننا السودان بجماله وروعته وجمال تآزر مواطنيه في الشدائد ودعمهم لبعضهم البعض، ويظهر هذا التآزر في أماكن كثيرة جدا مثل التآزر الذي كان في اعتصام القيادة العامة، والمبادرات الخيرية الأخرى مثل المنظمات التي تنظم إفطار لعابر الطريق في شهر رمضان واهل الحي في المساعدة في تعمير الحي ونظافته، وكذلك تعاضدهم لمساعدة المحتاجين في جميع انحاء الوطن. ومن أبرز النشاطات التي يقوم بها السودانيين هو دعم الأشخاص الذين خسروا مبلغا كبيرا من أموالهم وذلك بالشير ودعمهم بمبالغ مالية وغيرها.

ومثال لهذه المبادرات الجميلة قيام أهالي قرية الهبيكة الذين يقل عددهم عن أربعة الالاف، بالتعاضد والتآزر من اجل ترميم وإعادة هيكلة مركزهم الصحي.

قرية الهبيكة عكود هي احدي قري محلية شرق الجزيرة ٧كلم جنوب مدينة رفاعة وتتميز بطبيعتها الساحره نسبة لوقوعها علي ضفاف النيل الأزرق وتحفها الأشجار من كل الاتجاهات وبها حوالي ٨٥٠ اسره ومدرستين للاساس ومدرسة ثانوية و٢رياض أطفال وتتميز بحصولها علي انظف قرية علي مستوي الولاية وذلك للنظام النسوي المبتكر لعملية نظافة القرية واقام أهالي القرية مكب نفايات خارج القرية علي مساحة ٣كلم مربع بعمق ١٠ أمتار.قرية الهبيكة عكود بها مساجد وأربعة محطات مياه وشبكة كهرباء منذ العام ١٩٨٦م.وتعتمد في معظم مشاريعها الخدمية علي الجهد الشعبي وتبرعات ابناءها بالخارج.

وهذه القرية يشتهر اهلها بالزراعة التي يمتنها اغلب سكاناها، ويهتم أهلها بزيادة الروابط الاجتماعية والاواصر الاجتماعية، ويهتمون بإنمائها والاهتمام بالضيف واكرامه اهتماما بالغا زهذه هي حال جميع قرى السودان.

قام اهل قرية الهبيكة بالتعاضد من اجل ترميم وإعادة بناء مركزهم الصحي بأنفسهم اطفلا ونساءً ورجالا، جميعهم اشتركوا وتعاضدوا في ترميم مركزهم الصحي، وقاموا بطلاء المركز، وتعميره، وترميمه من الداخل والخارج ودعم المركز بالأدوات الطبية التي يحتاجها الأطباء في عملهم. وتشتهر ايضا هذه القرية بسوقها الذي يحتوي على خضروات ولحوم طازجة وأيضا بطيبة البائعين والزبائن وأهلها بالتأكيد حيث منبع الابتسامات والكلام الجميل.

ولأهالي أيضا القرية عدة مواقف كثيرة حيث يظهر ارتباطهم ووقفتهم في وجه الجائحات والمصائب وتآزرهم منذ اعلان الحجر الصحي في مارس الماضي، اهتم أهالي القرية بالإرشادات الصحية، بشكل طوعي وأمني كامل، بإجراءات السلامة من غير أي تدخل خارجي. الامر الذي اهتم به الشباب والطلاب والمهنيون والأطباء والأطفال والنساء.

قام اهل القرية بإغلاق المساجد بأنفسهم متبعين إرشادات السلامة والوقاية من انتشار المرض. وفضل عدد معين من المصلين أداء صلاتهم داخل المسجد، لكن المفاجأة ان هؤلاء الأقلية هم من أكبر داعمين الحملات الطوعية واكثرهم اتباعا لإرشادات الصحية لكرونا كانت مساجدهم الأربعة تخضع للتعقيم قبل وبعد الصلوات الخمسة، وعلى لسان صاحب مركز تجاري وسط القرية، يمدح أهالي القرية ويقدم كامل الشكر لكل الشباب وأبناء القرية الذين قدموا جهود مثالية وجبارة في محاربة المرض.

وبالرغم من ان الإمكانيات كانت ضعيفة الا انهم أصبحوا من أبرز الاماكن التي اهتمت بالإرشادات الصحية وقاموا ببناء أنفسهم بأنفسهم. وقيل انهم قاموا بتعقيم كل البقالات والمراكز التجارية وجميع المنتجات والمداخل والمخارج، وقدموا لهم خير العطاء من معقمات وكمامات.

وحجر الناس أنفسهم في بيوتهم وقاموا بجراء حظر التجوال الكامل الذي قدمه اهل القرية، وقاموا بإجراء نموذج على في كيفية محاربة الوباء وتنفيذ كل الإجراءات المطلوبة من تعقيم وحجر في حالة إصابة أحد سكان القرية بالمرض، وبالرغم من عدم التزام المواطنين في المدن الكبرى، ومع تضجر السلطات المحلية في السيطرة على جائحة كرونا؛ بادر أهالي قرية الهبيكة بالوقوف مع بعضهم البعض ضد المرض ونجحو في الاتي:

  • عملوا على مدار 24 ساعة لتعقيم مداخل ومخارج القرية واماكن تجمع الجمهور.
  • نجحو في اجراء تعقيم ثابت على مدار اليوم لكافة الأماكن التجارية في داخل القرية.
  • أنشأوا غرفة تصنيع للمعقمات حتى يغطو الحوجة لها.
  • أنشأوا غرفة تصنيع للكمامات حتى يغو الحوجة لها.
  • قاموا باحتواء الموقف كامل ولم تظهر أي حالة جديدة في القرية.
  • نجحو في احتواء الحالة التي دخلت القرية من الخارج.

وبعود اغلب الفضل الي شباب القرية الذين وجدو الدعم الكامل من جميع انحاء العالم على مواقع التواصل الاجتماعي ووجدوا الدعم المادي من أبناء القرية الذين هم في دولة الامارات وشمل الدعم المعقمات والكمامات وأدوات التعقيم والملابس الواقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى