الأدبمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر المبدع عبدالله رحيمة ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

الشاعر عبدالله رحيمة في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة، كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

من هو الشاعر عبدالله رحيمة  على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

في البدء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني مشاركتك هذه الوريقات الجميلة إسمي الكامل عبدالله رحيمة عبدالمولى من ولاية الجزيرة محلية القرشي منطقة ودالنورة.

نشأت وترعرعت في هذه المنطقة ودرست فيها مرحلتي الأساس والثانوي إلى الصف الثاني ومن ثم درست الصف الثالث في مدرسة جياد الصناعية وجلست لإمتحان الشهادة بمدرسة جبرة النموذجية والأن أدرس في جامعة الزعيم الأزهري بكلية الهندسة قسم الكهرباء المستوى الثالث.

قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

في الحقيقة انا منذ الصغر أحب الشعر وأستمع له وأستمتع بإستماعة ولكن إن سألتني عن أولى محاولاتي في الكتابة فقد كانت في الصف الأول ثانوي ولكنني لم أستمر نسبة لضغط الدراسة خاصة وقد كنت الأول على مستوى مدرستي آنذاك ولم أعد لكتابة الشعر الا وانا في المستوى الثاني جامعي وهنا بدأت رحلتي الحقيقية مع الشعر.

للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، إين يجد الشاعر عبدالله رحيمة نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

كما ذكرت للشعر أنواع مختلفة في بلدنا منها شعر النصوص وشعر الدوبيت والشعر الفصيح وبالنسبة لي اميل كثيرا لكتابة شعر النصوص وخاصة الذي يحتوي على موسيقى شعرية فمعظم أشعاري قابلة للتلحين ومنها ما تم تلحينه وغناءه ولكن أيضا احب كتابة الرباعيات واستمتع بكتابتها.

مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

طبعا هنالك إختلاف واضح فالنظرة للشاعر في الجاهلية والعصور التي تليها تختلف عن نظرتنا اليوم وقد كانت القبيلة في الجاهلية تحتفل إذا خرج منها شاعر هذا على مستوى الأفراد اما على مستوى الشعر فقد اختلف نمط الكتابة اختلاف واضح وظهر شعر اللهجات والذي يتبنونه أي أفراد منطقة محددة وحتى الشعر الفصيح إختلف في السياق عن الشعر القديم ولهذا كله إيجابياته وسلبياته فالإيجابية في سهولة الشعر في هذه الفترة وقلة التعقيد فيه وهو مفهوم للعامة أما من السلبيات هو ماطرأ على اللغة العربية من تغيير وإهمال واضح واصبح قليل من يجيد الكتابة بها حتى أولئك الذين يكتبون الشعر الفصيح إذا تمعنت قصايدهم تجد خلل واضح في قواعد اللغة وتركيبها.

لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

كما ذكرت لك سابقا الشعر في السودان متعدد الأوجه والألوان وذلك يرجع لإختلاف الثقافات فنجد الشعر الفصيح وشعر العامية (النصوص) سواءً كان غنائي أو غيره وكذلك شعر الدوبيت (الرباعيات) والشاشاي وهو قريب من الدوبيت إلا أنه مستقل عنه وهو ثلاثي خلافا للدوبيت الرباعي وحتى في النصوص الاختلاف بين أشعار أبناء وأبنا الوسط والجنوب وأي منطقة لها حسها الشعري المختلف.

ماذا يمتلك الشاعر عبدالله رحيمة من دواوين شِعرية أو قصائد؟

صراحة انا لم أقم بعمل ديوان لقصائدي بعد ولم أتخذ الشعر كمشروع وإنما أقوم بكتابة القصيدة متى ماراودني إحساس الكتابة ولكن لدي كثير من القصائد ولا أذكر عددها.

لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

إن أتيحت لي الفرصة بالطبع لأخترت أنا أكون حميد لما يمتلك بساطة وقوة في قصائده َلحسه الوطني الرائع.

يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة  الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

حقيقة صحيح أن هنالك إنحدار في المفردة وعدم ضبط ولكن إن سألتني عن وجهة نظري فأنا أرى أن كل ما يقوم به الشاعر من ترجمة لإحساسه وتوصيل لقضيته فهو شعر بشرط ألا يفتقد لمقومات الشعر الأساسية اما من ناحية البساطة في التعبير فهذا يضفي جمالاً على الشعر فأنا لايهمني شكل العبارة أو كلماتها بقدر مايهمني المعنى الذي تحتويه العبارة ومدى عمقه.

يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر عبدالله رحيمة ؟

رسالتي هي غرس القيم والمبادئ من خلال الشعر حتى عند كتابتي لشعر الغزل فأنا احاول أن اوصل به تلك المبادئ والقيم السامية التي يرتقي بها الإنسان

كيف ترى الشاعر عبدالله رحيمة في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

كما قلت لك مسبقا أنا أحب الشعر واروح به عن نفسي فقط واترجم مابداخلي من أحاسيس لذلك لم أقم بعمل مؤلفات أدبية بعد ولكن في المستقبل ستكون لدى بعض المؤلفات التي تخدم قضيتي وقضايا المجتمع إن شاء الله.

ماهي الرسالة التي يوجهها الشاعر عبدالله رحيمة لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

رسالتي التي اوجهها لهم هي أن يكون لكل شاعر قضية يدافع عنها فالشاعر بلا قضية كالإنسان بلا هوية

في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُقفّى!

يامبتسم رغم الظروف
ياكاسر أجنحة الهوان
في ضحكتك تاهت حروف
تاه الجمال تاه الحنان
يازول ولا بغشاهو خوف
كل الدواخل فيك أمان
طبعك غريب لكن ولوف
كاسيك يقين الإتزان

قلبك  أصيل مابهزو سيل
من قمت ما وصفوك جبان
يازول جميل جواك نيل
جواك فرحة ومهرجان
للناس دليل شيال تقيل
متعبي عزة وعنفوان
قامتك نخيل دربك عديل
من قمت زول طبعك مصان

كرمك بهيل تدي وتكيل
زي التقول داخل رهان
بيتك كبير للناس مقيل
واضح من النار والدخان
وجهك منيرخلقك جميل
ما بتغري قلبك ست حسان
همك كبير……. وطناً عليل
عايز  تداوي……. بإمتنان

لامرة إخترت…… . البعاد
لا كست يوم درب الرحيل
كل ما تجيك سيرة السفر
يطلع جوابك مستحييل
حب الوطن جواك بحر
ماليك عز هدفك نبيل
دايما تقاوم…… كل شر
ما بترضي للطبع الذليل

جواك تحمل كم سؤال
ليه نحن ياخ بنعيش كدا
جواك هدف جواك نضال
جواك…….. رويحة مفرهدة
سمتان وتاج عز للرجال
مقدام أمام  كيد  العداء
تنذل آلاف…………. المحال
عارفاك ساحات……… الفداء
بقلم:عبدالله رحيمة ❤

يومي منتظر إتصالك
ماحصل مرة إتصلتي
لا رسائل جاتني منك
لا الوداد البينا صنتي
نفسي أعرف ليه جفيتي
وليه وصالك لي قطعتي
وليه قسيتي على فجأة
وعارفة إنك روحي إنتِ
وعارفة إني أنا  بيك متيم
وإني غير عينيك ميتم
لا بضوق في الدنيا راحة
لا بكون عايش منعم
لا الفرح ممكن يزورني
حتى لو لحظات بِعدتي
ياخي والله العظيم
انت بس لو مرة شفتي
كيف بكون ساعة اتصالك
ولما تظهر أحرف إسمك
ياخي حالي إن شاء الله حالك
فرحة ما موجودة مثيلا
وضحكة من جواي بتطلع
زي ضفافا زارا نيلا
ورافض النيل إنو يرجع
ولسه برضو مصرة تقسي
ولي ملامح الريد تدسي
ياخ صراحة حزينة منك
بي عذابي أرجوكِ حسي
حني بس لو مرة ياخي
واطردي القسوة الجواكِ
ياخي وحياتك بريدك
وديمة مجنون بي هواك
بهوى عينيك بهوى ذاتك
بهوى اكون دايما معاكِ
يوم اسيب الدينا وارحل
يومي داك بهجر دناكِ

بقلم :عبدالله رحيمة ❤

كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر عبدالله رحيمة للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

اولا سعيد جدا بهذه الاستضافة الجميلة والحوار الشيق من مجلة بايونير تلك المجلة التي تهتم وتخدم الشعر والشعراء كلمتي للجميع هي اتمنى أن أكون قد أوصلت للجمهور ما يريد أن يعرفه عن الشاعر عبدالله رحيمة، شاكر ومقدر لكم وجزاكم الله خيراً

إقرأ أيضا: حوار: الشاعرة المبدعة رويدا إبراهيم أبوشنقر ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

وأنت كمحب للشعر والأدب مارأيك بأجمل ما كتبه الشاعر ؟ شاركنا برأيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى