الأدبمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر المبدع محمد محمود الإبريز ضمن أبرز الشعراء السودانيين

الشاعر محمد محمود الإبريز في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة، كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

من هو الشاعر محمد الإبريز على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

محمد محمود أحمد ( الإبريز) مواليد عروس الرمال أيلول_سبتمر 1994 مهندس بوليمر جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا

قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

الشعر طبعاً موهبة في المقام الأول والموهبة إذا لقت الشخص مهيئ وعندو إستعداد وداير يتطور بتبقى إحتراف أنا ربنا أداني الموهبة دي وبديت كتابة الشعر والشغف بيهو من زمن مبكر من حياتي في الأساس في مرتع الجمال والأناقة المدينة الوارفة الخلابة بارا واستمرت المسيرة إلى يومنا هذا.

للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، إين يجد الشاعر محمد الإبريز نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

طبعاً إذا جينا نقسم الشعر الفصيح تقسيم نقدي علمي فهو الشعر العمودي والشعر الحر وطبعاً الشعر العمودي محتاج إلمام كافي ببحور الشعر وقواعدو ومباحثو بالإضافة للموهبة الحقة أما الشعر الحر فبحتاج لجرس موسيقي ونفس عميق صادق مع إلمام بمدارس الشعر الحر وعموماً أنا بميل للشعر الحر لبعده عن التعقيد والتقييد.

مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

بالتأكيد هناك تغيير حدث على أغراض الشعر إضافةً وحذفاً فنجد الشعر المجتمعي مثلاً لمناقشة قضايا بعينها والشعر الثوري والشعر الرمزي والشعر الصوفي والشعر الفلسفي والتغيير شيء طبيعي طبعاً لتغيير الزمن والقضايا والمفاهيم.

لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

في السودان نجد أن الشعر الفصيح مظلوم بعض الشيء مقارنةً برصيفه العامي وواقع الشعر في السودان مطمئن لغنى بيئات السودان واختلاف ثقافاته وتلاقحها وفي السودان نجد كل المدارس بالإضافة لمدارس سودانية خاصة ومتفردة فنجد مدرسة الغابة والصحراء مثلاً ونجد الشعر الرمزي التجريدي كمدرسة حميد مثلاً أماً إذا أردنا أن نعدد رموزاً شعرية ومدارس فنجد الكثير أمثال العباسي والتجاني يوسف بشير وإدريس محمد جماع ومحمد عبد الحي ومحمد المكي إبراهيم ومحي الدين الفاتح كما نجد على الجانب الآخر حميد ومحجوب شريف و أزهري محمد علي والحِبيب والكثير الذي لا يمكن حصره.

ماذا يمتلك الشاعر محمد الإبريز من دواوين شِعرية أو قصائد؟

الدِّنان الإبريزية ( مديح)
عيناكِ والشط ( فصيح)
رهف ( دارجي)

لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

أكون نفسي ولا أحد.

يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

أولاً لا يمكن وضع ضوابط للقصيدة فالقصيدة متنفس الشاعر ومخرج أحاسيسه وذوقه ومعلوم أن أذواق الناس تختلف فلا يمكن وضع قالب موحد لجميع هذه الأذواق أما إنحدار المفردات فطبيعي لانحدار مفردات المجتمع والذي لا يمكن فصل الشاعر الذي هو جزء منه فلا يمكن أن نطالب الشاعر الذي هو إبن بيئته بانتقاء مفردات غير مفردات بيئته فالعملية جماعية وليست مفردة وإن كان من واجب الشعراء حمل لواء تغيير المجتمع والإرتقاء به.

يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر محمد الإبريز ؟

نهضة الأمة تبدأ من الفرد فيجب على كل فرد البدء بنفسه كي يستقيم صف الأمة.

كيف ترى الشاعر محمد محمود الإبريز في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

أرى بإذن الله نسخة متطورة من الإبريز اليوم ناضجة واعية متميزة عن بقية الشعراء، كما أسعى لتطوير البناء الشعري في السودان.

وأما في مجال المؤلفات فهناك العديد من المؤلفات تحت الطبع أسأل الله أن يفسح في الآجال لترى النور إن شاء الله.

ماهي الرسالة التي يوجها الشاعر محمد محمود الإبريز لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

المعرفة تصقل الموهبة فيجب على الشعراء تعلم مهارات وأساليب الشعر والإطلاع على التجارب النقدية مع العمل على النقد الذاتي للوصول لنتائج شعرية متجاوزة وبناءة ومميزة.

في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُقفّى !

ﻗﺪ ﻻ ﺃُﺻﻨﻒ ﻻﻣﻌﺎً
ﺃﻭ ﺿﻤﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔِ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ
ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻏﺎﺭ
ﻭﺃُﺣﺐ أﻭﻃﺎﻧﻲ كأﻃﻔﺎﻝٍ ﺻﻐﺎﺭ
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﻬﺠﻠﻴﺠﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﻥ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺒﻌﺪ
ﻭﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺟﺎﺭﺍً ﺗﻠﻮ ﺟﺎﺭ
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻭﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ
ﻭﺻﻮﺕ ﻧَﻮﺑﺘِﻨﺎ ﺗﺪﻕُ
ﻭﺧﺎﻓﻘﻲ ﺷﻮﻗﺎً ﻛﻨﺎﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺪﺍﻣﻌﺎً
ﺑﺎﻟﺠﻮﻉ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺈﻧﻬﻴﺎﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻄﻔﻞ
ﺑﺴﺮﻕ ﻛﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻤﺎﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺗﺨﻠﻔﺎً
أﻭ ﻣﺤﺾ ﺷﺨﺺٍ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺟﺪﺍﺭ
أﻭ ﺃﻥ ﻳﺒﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ
ﻭﺃٌﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺭﻋﺎﻙِ ﻓﻲ ﻭﺿﺢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ
ﺣﻘﺎً ﺃﻏﺎﺭ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ
ﻭﺃُﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻙِ ﻳﻮﻣﺎً
ﺿﻤﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ

كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر محمد محمود الإبريز للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

جزيل الشكر والعرفان على هذا المجهود الكبير والرائع لمجلة بايونير وللقائمين على أمرها موفقين إن شاء الله وإلى الأمام دوماً كما نزجي التحايا للإخوة القراء نتمنى ألا نكون قد أطلنا عليهم والسلام.

إقرأ أيضاً: حوار : الشاعر المبدع عبدالله رحيمة ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

وأنت عبر هذا الحوار الرائع مارأيك في أجمل قصائده ؟ شاركنا برأيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى