الأدبثقافةمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر المتمكن فتحي محمد زكريا ضمن مشروع ابرز الشعراء السودانيين

الشاعر فتحي محمد في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة.

كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

صورة الشاعر فتحي محمد
الشاعر فتحي محمد، ابرز الشعراء السودانيين

▪️س : من هو الشاعر فتحي على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

أنا فتحي محمد زكريا، أدرس في جامعة الفاشر، كلية الطب. النشأة في ولاية جنوب دارفور ، مدينة نيالا .

▪️س : قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

الحساسية الشعرية لدي بدأت منذ الصف الثامن أساس نهايات عام 2011م عندما كنت أنجذب كثيرا للقصاصات الشعرية التي أجدها في الجرائد والمجلات و وجدت تشجيعا كثيرا عندما كنت ألقي بعض القصائد على الأصدقاء و في الجلسات الثقافية.

محاولة الكتابة كانت في العام 2012م في بداية المرحلة الثانوية . لكن غزارة المنتوج الشعري لدي و الكتابة الجادة أتت مؤخرا مع بداية المرحلة الجامعية حيث القراءة و الإستماع لكبار الشعراء ، حتى تعلمت علم العروض.

حينها أحسست بتحسن كبير في التجربة الشعرية مقارنة بالفترات السابقة ، لكن لا زال أمامي الكثير لأتعلمه حتى تنضج تجربتي الشعرية أكثر .

▪️س : للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، أين يجد الشاعر فتحي نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

أنجذب كثيرا للكتابة على البحور الخليلية على الطريقة العمودية لكن أكتب قصيدة التفعيلة أيضا.

القصيدة هي التي تختار البحر و القالب الذي نمشي عليه . أكثر الأغراض التي كتبت عليها هو الغزل و كتبت كثيرا عن الجزء المؤلم من الحب .

▪️س : مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

نعم الأمر إختلف كثيرا قديما كان الشعر الوعاء المعرفي و الإعلام و كانت أكثر أغراضه الفخر و الهجاء و كل ذلك يعود لتأثير البيئية و الثقافة السائدة آنذاك ، الآن الأمر إختلف كثيرا و التغيير الذي حدث إيجابيا ليتناسب مع متطلبات هذا العصر . 

▪️ س : لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

الشعراء السودانيون لهم لمستهم الخاصة في الشعر العربي نسبة لهذه البيئة الخلاقة الغنية بالتعددات الثقافية و الدينية و العرقية كل هذا يجعل الشعر السوداني مختلفا و له خصوصيته .

من الشعراء البارزين ( الفيتوري ، إدريس جماع ، التجاني يوسف بشير ، محمد عبد الباري )

▪️س : ماذا يمتلك الشاعر فتحي من دواوين شِعرية أو قصائد؟

أمتلك عشرات القصائد لكن لم أصدر ديوانا حتى الآن .

▪️س : لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

سأكون الفيتوري بكل تأكيد .

▪️ س : يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

نعم أوافقك لحدٍ ما لأن التركيز في مجال الشعر ضعيف خصوصا الشعر الفصيح و الشعراء لا يجتمعون كثيرا لقلة الفعاليات القومية الجامعة لكل شعراء السودان .

الشاعر الجيد هو قاريء جيد يمكن رفع مستوى الشعر بالقراءة .

▪️ س : يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر فتحي ؟

رسالتي هي الحب ، بالحب تصلح كل الأمور .

▪️س : كيف ترى الشاعر فتحي في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

أسعى جاهدا لإصدار دواوين شعرية و أخصص جزء منها للأطفال .

▪️ س : ماهي الرسالة التي يوجها الشاعر فتحي لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

أن يخلصوا للقصيدة و يكتبوا بكل حب و أن يعبروا عن هموم الآخرين .

▪️س : في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُغفّى!

من نظرتينِ

 جذورُ الخوفِ تُقْتلعُ

أنتِ الأمانُ 

إذا ما صابنا الهلعُ

من مقلتيكِ

 نبيذ الوجدِ أرشفهُ..

يميلُ قلبي

 إلى الأهدابِ إذ يقعُ

أنا الغريقُ

 ببحرٍ لا حدود لهُ

ما خاضهُ بشرٌ 

منْ قبلِ أو قطعوا

قالت حياءاً : 

أرى أكثرت في غزلي..

حتى سَرَتْ في ثنايا

 نظمك البِدعُ

فقلت : 

حسبي من الأشعارِ

 أنَّ بها

أضمُّ روحي 

إذا ما صابها الصدعُ

زهدتُ دهراً بلا عشقٍ

 و لي ورعي

لما رأيتكٌ ماتَ الزهدُ و الورعُ

هذه قصيدة أخرى قصيرة جدا :

مـعـاذ اللهِ أنْ أمــشـي

لـغـيـركِ جنـتي.. خـطوةْ

فـقـلـبــي مـتـعـبٌ قَـلِـقٌ

و زادي في الهوى صبوةْ

و صـبــري صـبـرَ أيـوبٍ

و عـمـري دائـم الـشـقـوةْ

نـصـيبي فـي الـنوى جبلٌ

و حـظـي فـي الـلقا ربـوةْ

▪️س : كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر فتحي للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

أشكر القارئ الكريم وأشكر أسرة المجلة لهذه المبادرة الجميلة.

إقرأ أيضا: حوار : الشاعرة الرقيقة نجلاء بكري البدري ضمن مشروع ابرز الشعراء السودانيين

وانت مارأيك بهذه القصائد الجميله وألق الكلمات ؟شاركنا قصائدك الرائعه!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى