الأدبمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر الموهوب مصعب عبدالله (شيقا) ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

الشاعر مصعب عبدالله في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة، كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

من هو الشاعر مصعب عبدالله على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

تحياتي بايونير الجميلة التي إحتوت أقلامها مواضع الأذى فينا فجملتها .

أنا مصعب عبدالله محمد من أبناء الولاية الشمالية مروي ، نشأت بالولاية الشمالية ، ومن ثم إنتقلت بعد ان بلغت السادسة من عمري قاصدآ الخرطوم وترعرعت فيها .

ودرست الثانوية العليا بمدرسة نادر اللحيدان وألحقتها بمدارس العميد الثانوية ، إلى ان توفقت بإذن الله ان أحمل شهادة المحاسبة من جامعة الرباط في عامين ٢٠١٧ -٢٠١٨.

قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

منحني الله هذه الهبة الشعرية الجميلة منذ ان بلغت سن الوعي، كنت ولا زلت أكتب في الكثير من بحور الشعر واحتفظ بها لنفسي.

للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، إين يجد الشاعر مصعب نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

دائما ما كنت أستمتع بإستماعي للفصحى ولكني أجد نفسي بين صدر وعجز الدارجي .

مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

ليس هناك أي تغير في نظري ولكل شاعر فراغه الخاص وعالمه الموازي .

لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

نعم هناك العديد من المدارس الشعرية في بلدنا هذا ومنها :

المدرسة الشعرية الكلاسيكية 

الشاعر محمد العباسي 

وكان الشاعر محمد سعيد العباسي، من أهم الشعراء السودانيين المنتمين للمدرسة الكلاسيكية، ولد بقرية “عراديب ولد نور الدائم”، الواقعة على ضفاف النيل بوسط السودان في العام 1880 وتوفي عام 1963 م. 

وبعدها في العصر الحديث ، ظهرت مجموعة من المدارس الشعرية مع بدايات القرن العشرين، وهي مدرسة الإحياء ومدرسة التجديد وجماعة أبولُّو، ومدرسة الشعر الحرّ تباعًا، وكلّها مدارس شعرية تهدف إلى الإتيان بالشّعر في حلّة جديدة. 

وهناك العديد من الشعراء ولكل شاعر نهجه الخاص ، ولكنني كثيراً ما كنت استمع واستمتع لعاطف خيري ، وازهري محمد علي ، واعشق محمد الحسن سالم حميد .

ماذا يمتلك الشاعر مصعب عبدالله من دواوين شِعرية أو قصائد؟

أمتلك العديد من القصائد الشِعرية وليس الكثير ، منها: لهفة مشتاق ، ايه شعورك ، صاحب السماء وقصيدة يوسفية، الخ ..

لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

لو أنها اتيحت لكنت ازهري محمد علي لأنني كتيراً ما أرى نفسي في نصوصه وقصائده.

يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

السبب الأول لهذه الظاهرة هو أن الكثير من الناس تتلبس الشعر على أنه مهنة يمكن تعلمها وأنا أرى أن الشعراء في بلدنا هذا اكثر من المستمعين للشعر .

يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر مصعب عبدالله ؟

أقول أنه لو أمكن لكُتب للأبكم شفاه والأطرش أذن سامعة والكفيف عيونًا وبصيرة .

كيف ترى الشاعر مصعب في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

أرى أنه لو عملت على نفسي قليلاً سأجد أنني قد جمعت لمفردتي ما يكفي لتكون ذات قابلية أكثر للمستمعين، وسوف أنجح في ذلك. 

ماهي الرسالة التي يوجها الشاعر مصعب لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

إن لكل شاعر عالمه الخاص وكونه الموازي ، ولكن تجمعنا الصورة ويشملنا الجرس والأدب والخيال .

في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُغفّى!

كتبت في عام السهل البسيط حين تناوبتني أنياب الليل لمحبوبة :

 شيلي من فوقي الأرق 

جمر افتقادك لو برد 

يبقالي نضمت بت نعش ..

قالت غيابك ما ورّد 

ما تقُشي وسوسة العرق

من علمك سُنن التيمُمْ –

في صلاة الغيبة والحِضر إنسرق 

يا واضحة ،،

زي درب النمل 

فكي المسافة الليل شرد ..

ودي طق طرق ..

علمتي شارعنا المحاورة 

واللفيف “

شارعك نضم في سكة غير 

أدوها لي ! 

يتمتي جنيات النَفق 

مين علمك ،، تدي الحبيب ،،،

من صدرك اللهفة ويمش ،،

من عينك الشوق والرمش ،،

من ليلك أذكار الشفق …

لو حضرتك شوقك مباح” 

نحن بنحنس روحنا 

تحترم الورق “

او تستندنا نفوت

يالدرب المعاك قدمني 

لو كل الشوارع روما ،،

ياليل ما تناول راحة ،،

لي جفنا بنادي حبيبة – 

غالبا القومة ..

لا سهرآ نهايتو بجيبا ،،

لا وقع العشم في نومة 

لا فجرك مرق ،،،

مالِك موزعة في تفاصيل 

بكرة – واليوم – والأمس ..

مالك صباحك ما بساوم شوقنا 

بي حبه شمس ،،

الضلمة من اثر إشتياقك ..

غيرت لونا القديم

لبست زفاف آخر حلاك 

أملس تحسو بيتلمس ..

وانا كنت قايلا مارقة لي باكر غياب 

لمن نصع طيفك حداي 

انا كنت قايل الحُب شرق ،،،

ما تعلميني افتشك ” 

في ضُلي حين قلد التراب 

في الفكرة 

حين قامت تناول البال شراب 

في العتمة والنجمات قراب 

حس 

الشوارع التشكو ظلم المفترق ،،،

مالك تناولي الليل خُفوت ،، 

مالك تبشري للكلام ” 

تسقيهو من كأس السكوت 

تتصنعي اللوم والملام “

الفرقة حلفت ما تموت ،،

مالك بتبعدي والسلام 

والبينا أحلاااام البيووت …

*************

وايضآ كتبت

مدخل .. 

مرة من صِدق إشتيافي “

ولا من كِضب البَصيرة …

شُفت في راكوبة طيفك ..

شالت النُوار حَصيرة !

حننت في حالي ضَحكه –

مارقة موجوعة وقصيرة ” 

النص ..

في ضجة شوقك ” 

والساكتين ..

تتذاول صورتك 

في الحِّيطان ،،

كيف اقدر أواسي المشتاقين 

وانا فيني الشوق سيطان سِيطان …

مش قلتي بلادك أحضاني ؟ ،،،

ما نفسك ترجعي للأوطان ،،

يا بت ..

من ضحكة ضهر الشيل ،،

قُحة دلوكه – 

– وسوط قيطان ..

او صوت !! 

من آخر بيت مسكون ” 

بتغالتو في محبوبة بُطان ،،

أنا فيك والّفت ملامح الضِيم ..

ودقائق الغيبة المُحتالة ..

جربت الوحشة وطول الويل ،،،

والشوق يا ستي ،، 

بِكممم حالة !!

باريت المطرة ونجم الليل 

شان ألقى – سحابتي ” الرحالة …

يا بت ..

 يا بت ما نحن الريادين ،،

أفراحنا بتكسي الرادونا ” 

بنخاف من شوفت الصيادين 

كم مرة سرحنا وصادونا ..

وكم مرة وقعنا ضحايا نزاع 

أنياب الشوق الملعونةة ” 

بتغازل ألم الزمن الضاع 

في نفس الحِته المطعونة ” 

بنقول في روحنا بقايا اوجاع ،،،

تلقانا بنشحد ” عالجونا ” 

في الأخر يطلع شوقك جاع ،، 

إتناول تمرة شوفتك وفات – 

تنهال في جلدنا 

عرجونةة ؟!

الناس شافوها علامات سوط 

وانا شفتها وحشة وشوقة صوت 

بين غيبة وحاضر مسجونة ….

كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر مصعب عبدالله للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

اقول للعامة بأن لهفتكم وتشوقكم لصوت الشاعر هو ما يجعل من الشاعر شاعرآ .

وتحية خاصة لمجلة بايونير علي هذه الأمسية الجميلة وكان شرفآ لي ان اكون معكم فيها.

إقرأ أيضاً: حوار : الشاعر محمد عيسى (ود البدو) ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

شعراء السودان فخر عظيم يجب الإحتفاء بهم ، أي قصائد الشاعر أعجبتك ؟ شارك معنا برأيك وأجمل قصائدك الشعرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى