الأدبمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر بشير عز الدين الملقب (ود الأستاذ) ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

الشاعر بشير عز الدين في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة، كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

من هو الشاعر بشير عز الدين على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

بشير عز الدين عبد الغفار ،  ولدتُ وترعرتُ في  مدينة الدامر حاضرة ولاية نهر النيل.

الشاعر بشير عز الدين، أبرز الشعراء السودانيين

مسيرتي التعليمية إبتدأت من مدرسة شيخ مجذوب الأساسية، ثم مدرسة الدامر النموذجية بنين، ثم مدرسة إبن رشد الخاصة بنين، ولا زالت مستمرة مع جامعة الزعيم الأزهري كُلية العلاج الطبيعي.

قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

بدأت تُجربتي الشعرية بعد دخولي الجامعة، في البداية كُنت أكتُب النصوص النثرية العادية، إلىٰ إلتقيت بصديق لي بارِع في كتابة الشعِر فأصر علي إنو نكتِب قصيدة مُشتركة؛ كتبنا القصيدة وكانت بعنوان تبًا لها “الصديق دا بشرى عبدالرحمن الشايقي” ومن هنا تحياتي ليو لأنو هو السبب الأساسي في توجهي لكتابة الشعر.

للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، إين يجد الشاعر بشير عز الدين نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

الشعر النثري، وأحيانًا الفصيح، لكنني أُفضِّل الشعر النثري

لأنّ قصيدة النثر تعطينا براح أوسع في الكتابة والخيال، كما أنها تسعى إلى تحرير الشعر العربي من قيود نظام العروض، والتحرر من الإلتزام بالقواعد الموروثة من القصائد التقليدية!.

مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

هناك تغيير كبير في البنية الشعرية وشخصية الشعراء، والسبب الرئيسي هو حياة المدن التي طمست هوية الأعراب بالكامِل، وجعلت اللغات الأخرى واللهجات الأخرى تطغى على العربية الفصحى.

للأسف هذا التغيير أثر سلبًا على الشعر عموماً والشعر الفصيح خصوصاً، ونتمنى أن يعود الشعر أكثر قوة كما كان. 

لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

السودان بلد زاخر بالمواهِب الشعرية منذ زمن بعيد، والكثير من هذه المواهب السودانية الفذة مثلت السودان في الكثير من المحافل العربية على أكمل وجه. 

تعددت المدارس وإختلفت لأسباب عديدة منها السياسية، وغيرها من الأسباب الأخرى. 

من رموز الشعر في هذا الوطن الجريح، شاعرنا القامة أزهري محمد علي، عاطف خيري، الدوش وغيرهم من العظماء.

ماذا يمتلك الشاعر ود الأستاذ من دواوين شِعرية أو قصائد؟

حاليًا لا أمتلك سوى قصائد متفرقة متعددة الألوان، وديوان تحت الإنشاء سينشر قريبًا إن شاء الله.

لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

محمود درويش وكفىٰ.

يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة  الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

نعم أوافقهم، والأسباب كثيرة منها بيع الكلمات الرديئة لتغنى على أنها شعر! 

يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر بشير ود الأستاذ ؟

رسالتي هي للوالدين وللحبيبة والوطن والأصدقاء كونو بخيرٍ من خلال قصائدي.

كيف ترى الشاعر ود الأستاذ في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

أرى الكثير لندع المستقبل يأتي وسوف ترونه معي، بالتأكيد سنحظى أنا وأنتم. 

ماهي الرسالة التي يوجها الشاعر بشير عز الدين لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

القراءة ثم القراءة ثم القراءة، والإستِماع لكل أنواع الشعر بمختلف عصورها.

في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُغفّى!

“من أنت”؟ 

أنا محض بُرهة في سماء الوقت 

والعام المُزوّر في الشهادة

أنا كالرماد لا نار لي 

توقد خيوطها مِن جديد

أنا كالجروح النيئة ألمًا

يُغلّفها الصديد

طوفان أنا 

في منطِقِ الماء المُشاكِس للوجود

تاريخ أنا 

جغرافيا أيضًا دون حدود

أنا محض صُدفة

في حقيبة الزمن الجريح

سيفٌ أنا في وجه خليفة المهدي 

وتابعيه 

لن أنسىٰ أبدًا مشهد الأطفال مُنتصف الحِراب 

لن أنسىٰ تاريخ دار جعل وقِصة النيل الشهيرة

أنا محض قُصة ودموع

شيءٌ عميق

عاشِق أنا 

لحبيبةٍ أضحت عدم 

تركتني وحدي في فضاء الأبجدية

أعتصِر الحروف كي أدوزنها رثاءً

في مُقدِّمة القصيدة

أنا محض نُقطة

في فضاءات السراب 

إنسان جريح

مِن منطِق الحُبِّ المُزيّف والنِفاق

هذا أنا.

“أنا أهواك”

 سأكتُب عنكِ ألف قصيدة

سأرسُمُكِ في جدراني

سأصعد مسرح العربِ

وأُلقيكِ

بصوتِ مُحبِ ظمآنِ

سأرسُمُكِ

في أعلىٰ نُقطةٍ في الأرض

فأنتِ نصفيّ الثاني

سأهتُف باسمكِ يومًا

في نصف الحشد

سأعزفُكِ موسيقىٰ 

بل وألحانِ

سأبدأُ بِك كِتاباتي

وأختِمُ بِك نهايةُ سطر ديواني

أنا أهواك! 

كنصٍ لي رأيتهُ صُدفةً مكتوب

في جوفِ مجلةِ الشُعراء

كقمرٍ في صحارينا 

بضوءهِ نُبصِر الأشياء

أنا أهواك! 

بكِ أسعد

ولقياكِ تُزيِّن روعة المشهد

أنا أهوىٰ اِبتسامتُكِ

وعينيكِ، طفولتُكِ 

أنا أهواك! 

لذا كوني بقدر الحُبِّ أُمنيةً

جميلة في فصول العُمر! 

بِك ديني سيكتمِلُ

بكِ جرحي سيندملُ

أنا أهواك! 

سأكتبُكِ، وأرسمُكِ، وأفعل كُل مايُفعل

لأجلِ وعوديِّ المنقوشة في جوفي

سأفتحُ في الخيال مدخل

وأكتُبكِ بخطٍ واضحٍ مقروء 

أنا أهواك!

كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر ود الأستاذ للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

جميعًا نمتلك مواهب، أنا وأنتم وكل من يقرأ الآن لذا علينا أن نطورها بالعمل عليها والإهتمام بها.

وشكر خاص لجلة بايونير وللزميل خطاب الفاروقي.

إقرأ أيضًا: حوار : الشاعر إبراهيم محمد أبو رجالة ضمن أبرز الشعراء السودانيين

حوار : الشاعر الموهوب عثمان أحمد علي الهبيل ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

وانت ما رأيك بهذه الأبيات الشعرية و جمال الكلمات ؟ شاركنا برأيك!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى