الأدبمجتمعمنوعات

حوار : الشاعر الرائع محمد عيسى (ود البدو) ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

الشاعر محمد عيسى داود في البدء نُرحب بك شاعرنا العظيم لهذه الإطلالة الجميلة لنجلس معًا في وريقاتٍ واحدة، كما نُرحب بجمهور القرّاء من خلف الشاشات، آملين في تحقيق وفاقٍ جميل للشاعر الذي يُعد سفير للمشاعر، في البدء تاركينَ لك سؤال الافتتاحية ..

من هو الشاعر محمد عيسى داود (ودالبدو ) على وجه الخُصوص ساردًا لنا التعريف والنشأة والسيرة التعليمية؟

ودالبدو هو أحد الأشخاص الذين تمردت عليهم الأفراح وصادقتهم الأحزان فطبعت في خلاياه أبجديات الأحرف الشعرية

نشأ ودالبدو في ولاية شمال دارفور محلية السريف قرية أم جروة السانية 

وقد بدأت المرحلة التعليمية للشاعر ودالبدو في الخلاوة الدينية (المجمع) في العام ١٩٩٩م للعام ٢٠٠٤م، ثم اللحاق بخلوة المدينة المنورة في العام ٢٠٠٤م إلى العام ٢٠٠٦م

أما التعليم المدرسي بدأ في العام ٢٠٠٠ م بمدارس أم جروة الأساسية ثم التقوى الأساسية ثم الأضواء الثانوية ثم دار العلوم الثانوية، ثم جامعة الفاشر كلية الاقتصاد. 

قلنا سابقًا أنّ الشاعر هو سفير للمشاعر، وبحرًا جميل لما لا تصف لنا رحلتك منذ أن أبحرت في هذا المجال، متى ﻭﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻚ؟

نعم الشاعر المتمكن تكن قصائده راحلة تحمل جملة من المشاعر والرسائل من واقع الشاعر نفسه أو مما شاهده الشاعر فكلما تداولت هذه القصيدة أو القصائد تمكنت الشاعر من إسفار مشاعره ورسائله التي تتضمنها قصيدته. 

أما عن بداياتي في العام ٢٠٠٩م حيث كانت البداية الفعلية في كتابة ابيات لقصاصات شعرية يطلق عليها البعض (بشاشات) ثم تطورت تلك الكتابات في العام ٢٠١٦م حيث كان الدافع الأساسي هو إنضمامي لبعض المنتديات الثقافية 

للشِعر دروبٌ عِدَّة، وبحورٌ كثيرة، وألوان مُتفرَّعِة، إين يجد الشاعر محمد عيسى ودالبدو نفسه؟ ولماذا اختار هذا اللون المُحدد؟

أكثر الدروب التي يجد فيها ودالبدو نفسة هو الشعر العمودي والشعر الحر لكني أفضل الحر مما يساعد ودالبدو أكثر لأنه يجعل القصيدة مفتوحة على فضاء واسع، أيضآ يجعل المستمع للقصيدة الحرة في دهشة كلما زاد تكرار الاستماع للقصيدة نفسها. 

مثلما نعرف بأنَّ الشِعر في الزمان القَديم كان يخدمُ أغراضًا عِدة، وبأن شاعِر الجاهلية يمتاز بالبسالة والفروسية ومُعظم الشِعر بكل أنواعه تدخُل فيه هذه الخِصال وإن كانت ليست بصريح العبارة، في نظرك هل هنالك اختلاف كلي في تغَيُّر نمط الشِعر من الزمن السابق؟ وإلى أي مدى كان هذا التغير مؤثرًا سوا۽ سلبًا أو ايجابًا؟!

كان للشعر العربي في زمانه الأول موضع أكثر مما نحن عليه الآن لأنه في زمانه كان يجد موضع الفعل أكثر مما عليه الآن مثل شعر الشجاعة والحكمة والكرم والغزل العفيف والهجاء. 

فكان التغير السلبي في نمط الشعر أصبح إختلافه بنسبه كبيرة من جه المفردة نفسها ومن جه قوة وفصاحة الكلمة وموضع إستخدامها وهذا نتج من شيئين هما سعة إهتمام الشاعر باللغة والمستمع نفسه من جه أخرى، مع الاستثناء لبعض الشعراء الكبار . 

أما التغير الإيجابي فيتمثل في زيادة المنتج الشعري وإنتاج نوع آخر من الشعر من حيث النوع والكيف متمثلآ في بساطة المفردة وقوة بلغتها. 

لو تحدَّثنا عن الشِعر في السودان على وجه الخُصوص، نجد أن السودان غني ومٌشبع جدًا بالألوان والمدارس الشِعرية المتعددة، تحدث لنا عن واقع الشِعر والقصائد في السُودان؟ وعدد لنا شُعراء صاروا رمزًا للشِعر في هذا البلد؟

لا شك في أن قطر السودان أصبح من أحد البلدان التي تنتج الشعر بأنواعه المختلفة 

الشاعر البروفيسور الطيب عبدالله 

الشاعر محمد سعيد العباسي

الشاعر ابو القاسم الشابي

الشاعر محمد مفتاح الفيتوري 

الشاعر محمد الحسن سالم حميد 

الشاعر صلاح حاج سعيد 

الشاعر الحاردلو

الشاعر العبادي 

الشاعر سيف الدين الدسوقي

الشاعر ازهري محمد علي 

الشاعرة روضة الحاج

…. الخ 

ماذا يمتلك الشاعر محمد عيسى ودالبدو من دواوين شِعرية أو قصائد؟

يمتلك الشاعر محمد عيسى ودالبدو مجموعة من القصائد المتنوعة من حيث أنها قصيدة عمودية وقصيدة حرة وقصيدة عامية ما تكفي بأن تكون أكثر من ديوان لكن الواقع في شمال دارفور يفقد الإهتمام بثقافة الشعر ، لكني على إستعداد في تكوين ديوانين بالقائد الموجودة. 

لو أتيحت لك الفُرصة لتكون شاعرًا آخر مِن الشعراء أو الأدباء المعروفين فمن تكون؟

_من الشعراء في العموم عنتر بن شداد 

_من الشعراء السودانين الراحلين محمد الحسن سالم حميد 

_من الشعراء السودانين المقيمين فأزهري محمد علي

يري بعض النُقاد بإن الشِعر في السودان أخذ مجرىً آخر غير الذي عهدناه وبأن مجمع الشُعراء لم يحافظوا على وضاءة الكلمة الشعرية والمفردة الأصيلة فتراجعت إلى الأسفل، وذلك نسبةً لعدم توافق الشعراء والجمعيات الأدبية لوضع ضوابط صارمة تُحَكِّم لنا المُفردة نفسها. فهل توافق النُقاد بأنه صار هنالك انحدار للمفردة الشعرية؟ وماهي العوامل التي أدت لانحدار وتشتت الأدب في السودان؟

نعم أوافق النقاد على ذالك وعدم التوحد في شيء واحد في مثل هذه الأمور يؤدي إلى تشوية الشعر السوداني مما يجعل نقطة الخلل صعبة التعديل. 

كما أن المدارس الشعرية في السودان ليس لها إهتمام فلو كانت هنالك مدارس شعرية تحظى بضبط المفردة الشعرية والقصيدة فإن الشعر السوداني سيكون له أمر آخر. 

يُقال الشاعر سفيرٌ للمشاعر وصوتٌ لمن لا صوت له، ما هي رسالة الشاعر محمد عيسى ودالبدو ؟

رسالة الشاعر محمد عيسى ودالبدو هي الدعوة إيصال صوت المحافظة على العلاقة الصادقة إن كانت صداقة أخوة أم حب وأن الأحزان دومآ تكون صادقة والأفراح نادرآ ما تصد ومنها كانت تسمية قصائد الديوان الأول ب( وعد الأحبة غدر صادق). 

كيف ترى الشاعر محمد عيسى ودالبدو في المستقبل؟ وحدثنا عن مشاريعك الأدبية في المستقبل؟ وهل سوف نحظى بمؤلفات أدبية في القريب العاجل؟

سيكون الشاعر محمد عيسى ودالبدو شاعر رسالة مقبولة لدى متزوقي الشعر العربي إن حظي ودالبدو بالإهتمام من المدارس الشعرية في تنقية قصائده ومساعدته في إستخراج الديوان. 

ماهي الرسالة التي يوجها الشاعر محمد عيسى ودالبدو لجمهور الشعراء ولزملائك في المجال داخل وخارج البلاد؟

هو إختيار المفردة الأجمل في بيت القصيدة مع مراعات العادات والتقاليد الإسلامية السودانية وخاصة في شعر الغزل. 

في إطار هذه الفسحة الحوارية الجميلة أمتعنا بقصيدة أو اثنتان من شِعرك المُغفّى!

قصيدة《 لنا وعد 》

        مالي لمعشوقتي اشتاق ولهانا

        وتبعد خطايا كلما زدت سرعانا

        كلما جئتها ضعفآ صرت أعشقها 

        وكلما بحت زاد الحريق بركانا

        أشدو على أذن المحب معترفآ

        بالوصل وذات الشوق مصلانا

        فتمضي حياء بأطراف أعيننا

        تلقى بأسلاف الزمان أجفانا

        البين كفر بما بالعشاق يفتَعل

        فيهلك الحرث والنسل أحيانا 

        الحظ أصدق ما الأقدار تدخر

        وإن خلت ايامك تفاحآ ورمانا

        فإن كنت تسئل نفسك عنا هلكاً

        فمهلكنا الصبر والأيام سيانا

        طول البين أشكو الكيف مقتدرا

        واليوم حلت من عليها سقيانا

        نرشف قهوتتا والبخور يعلوها

        تسكبها لي فتاة شكراً وعرفانا

        تمضي الحياة تسكبها على أمل 

        فهي لي من أوفى البرية إنسانا

        تلك الليالي تدرك مطلع بدرها 

        ولي من جميع الحسان إحسانا 

        لها كفانٍ ما ملتا للسماء تطلب

        وجبينُ بالأرض يدّعُوه رحمانا 

        بها صبرٌ فاق الظن مشاكسةً

        ورُب قلب فاق التشبيه ألبانا 

        أسميتها من قبل للفريق فتاة

        واليوم أسميتهابالقصيد ريانا

        أجمل مافي الحياة ذا العشق 

        وأروع مافي العشق صدق لقيانا

        حتمآ ستُشرق شمسُ إسلامنا 

        وإن جاهدانا أبا جهل وسفيانا

        لأنّا رسمنا بالافق جنانآ لنسكنها

        نتسابق اليها بآيتين من آل عمرانا

        للقصيدة ألف إسمٍ يناجيني

         ووضعت اسمك للقصيد عنوانا

محمد عيسى ودالبدو 

كلمة أخيرة يُصرِّح بها الشاعر محمد عيسى ودالبدو للعامَّة ولمجلة بايونير خاصة ؟!

الإهتمام بموروث الشعر السوداني ووضع خطة تقلل من إنحراف الشعر السوداني ليكون موروث أصيل يحظى بمكانه عالمية ومرجع للكثير من الأمور.

ثم الإهتمام بتكوين مدارس شعرية حديثة تمكن الناشئين والمتمكنين في كتابة الشعر من تطويره لصورة أفضل التي هو عليها.

إقرأ أيضا: حوار : الشاعرة المتألقة دينا محمد ضمن مشروع أبرز الشعراء السودانيين

مشروع التوثيق لأبرز الشعراء في السودان

التوثيق لشعراء السودان فخر عظيم ، ما رأيك في قصيدة الشاعر؟ شاركنا برأيك و أجمل قصائدك الشعرية!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى