قصص رياديةمجتمع ريادي

حوار مع منصة الآمال التعليمية

المنصات على هرم التعلم عن بعد .. ومنصة الامآل السودانيه تتسلق الهرم !

على مدار السنوات الماضيه شهد التعليم تطورا ملحوظ بدءاً بالمراسلات البريديه ومرورا بالبرامج الاذاعية والتلفزيونيه حتى ظهور الشبكه العنكبوتيه الذي جذب ملايين الطلاب حول العالم ،وبمرور الوقت تم انطلاق اول مساق مفتوح MOOC عام 2008 م في نظام التعلم عن بعد لتتواصل التطورات حتى يومنا هذا.

وفي ظل جائحة كوفيد-19 وتوقف التعليم التقليدي ، واعلان 61 بلد اغلاق المدارس والجامعات جزئيا او كليا و حرمان نحو 420 مليون طالب ، تعد المنصات التعليمية البديل نسبياً مثل منصة كورسيرا الامريكيه ، و ادراك العربيه ..وغيرها، لتصعد هرم التعليم عن بعد ، أما في السودان سلطنا الضوء على منصة الآمال التعليميه، فما هي؟

أجرينا حوار مع مؤسس “منصة الآمال التعليمية“، أ. عثمان الباقر محمد ليحدثنا اكثر .

يمكنك التقديم الآن لجامعتك او مؤسستك التعليمية

الكثيرون يعرفون منصة الآمال التعليمية و بذهنهم المساهمات المستمرة في مجال التعليم عن بعد، أخبرنا عن البدايات والتحديات التي واجهت المنصة؟

“بدأت المنصة في شهر أبريل العظيم 2019 كامتداد للثورة في السودان لمواصلة الجزء الاهم و هو ثورة البناء ، اكبر تحديات المنصة كانت هي تغيير مفهوم التعليم عن بعد و استخدام التكنولوجيا في التعليم.”

إن تأسيس منصة تعليميه رقمية بشهادات معتمده لدى معظم المؤسسات والشركات ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى مجهود واستراتيجيات معينة في إيصال المحتوى المقدم والتفاعل مع المتعلم وغيره ، ما هي خططكم في هذا الجانب و كيف تسعون لتحقيق الجودة والتفاعل في المحتوى المقدم؟

“تعمل المنصة على نظام خليط و مدمج بين التعليم عن بعد و التعليم النظامي يحقق امتيازات هذه الانظمة و يتلافى عيوبها بنسبة خلط مرنة حسب نوعية و حوجة الدورة المقدمة، و لأنها ضمن منصات التعليم المفتوح حصلت على عدة حقوق و تراخيص و تعاونات مع كبرى المؤسسات و المنصات العالمية و المحلية لتوفير محتوى علمي بجودة عالية مفتوح للجميع دون شروط او تمييز”.

في ظل عدم قدرة الشخص على دخول مجالات مختلفه في آن واحد ، أصبح التعلم أونلاين هو الحل الوحيد ( نسبيآ ) لإكتساب المهارات بسهوله، ما هي المجالات التي تقدمها منصة الآمال ؟

“للمنصة حقوق و تراخيص أكثر من 2000 دورة تدريبية و مواد جامعية تشمل أغلب المجالات ، لكن لتنقيح هذه الدورات و التركيز على كيفية تلقيها و فائدتها أكثر من عددية الدورات يتم نشرها تدريجياً دون التركيز على مجال معين و حالياً الدورات تشمل مجالي العلوم و العلوم الطبية بعددية أكبر من بقية المجالات.”

حدثنا عن إستراتيجية النمو، منذ بدأ المنصة والإقبال عليها وحتى الآن، حجم الدورات عامل مهم لإستقطاب الجمهور، هل تتبعون هذه الإستراتيجية أم إستراتيجية أخرى للتوسع؟ يمكنك ذكر بعض الأرقام عن المنصة، عدد الدورات، عدد المستفيدين..ألخ.

“بدأت اضافة الدورات الى المنصة شهر اكتوبر 2019 م، تم فيها تغيير سياسة إضافة الدورات أكثر من مرة لظروف الجائحة ، حاليا يوجد 14 دورة تدريبية من بينها دورتين مكثفتين كمواد فصل دراسي جامعي تدرب عليها اكثر من 8000 الف متدرب من أصل 10 الف مسجل في المنصة من 49 دولة و أكملت أكثر من 30 الف دورة تدريبية قيمها المتدربين فيها ب4.6 من 5″

حسب الإحصائيات لعام 2014 قُدِّر عدد مستخدمين الإنترنت في السودان ب 14 مليون شخص من أصل 47 مليون، مما يعني أن أكثر من نصف السكان لا يستعملون الإنترنت، هل للمنصه توجه للإستحواذ على السوق العربية؟

 “كسودانيين 《 الما عنده خير في اهله.. ما عنده خير في الناس》 من ضمن مشاريعنا تخطي عقبة إستخدام الانترنت لتلقي التعليم عن بعد عبر نوادي الاحياء و المؤسسات التعليمية.”

“لدينا بالفعل عدة شراكات مع جامعات و مؤسسات عربية من بينها التعليم المفتوح لمدينة زويل للعلوم و التكنولوجيا بمصر و تمثل البلدان العربية حاليا نسبة 17 % من المستخدمين ، نجاحنا في بلادنا يمثل الركيزة الاساسية للتوسع في الوطن العربي و أفريقيا كهدف من الواجب علينا العمل عليه لاننا دائما لا نضع شروط أو تمييز لتقديم خدماتنا في اي مكان .”

في ظل جائحة كورونا وحظر التجوال وعدم القدرة على تلقي الكورسات المباشره بالذهاب لمراكز التدريب أصبح الإقبال على المنصات الرقمية كبيراً إلى حد ما ، هل تجد المنصه إقبالا وتفاعلا كبيراً في ظل هذه الظروف؟

“ساهمت الجائحة في تغيير نظرة الكثيرين للتعليم عن بعد ، حتى أكبر المراكز و الجامعات التي كانت ترفض التعامل به أصبح ذلك قسرياً عليها ، من المؤكد ذلك حدوث إقبال كبير على المنصة و ذلك ليس لتميز ما نقدمه بل للظروف المحيطة و لذا نحن نعمل على المحافظة على هذا الإقبال حتى بعد الجائحة بما نقدمه و ما نتميز به.”

تجد المنصات تنافسية كبيرة لتعددها واختلاف منهجيتها في التعليم عن بعد بالاضافه لكونها مجانية و كفاءة المعلمين على المنصه، حدثنا عن القيمة التنافسية لمنصة الآمال ؟

“التنافس الكبير يصنع التميز ، كلما زادت التنافسية اجبرنا على التميز و العمل بحماس أكبر .
اهدافنا دائماً ما تتماشى مع التعاون أكثر من المنافسة بين كل الجهات و هو ما يتضح في عدد الشراكات التعاونات مع منصات تعليمية تعمل في نفس المجال.”

بذكر التنافسيه ..من عوامل زيادة المنافسه بين المنصات الجودة وشكل الخدمات المقدمه، ماهي رؤيتكم المستقبلية للمنصة والاستحواذ على حجم السوق؟

“للمنصة عدة مشاريع تعمل عليها لتقدم خدماتها للجميع متيحة عدة أساليب للاستفادة من المنصة كافراد و مجموعات و مؤسسات ، مما يساهم بصورة كبيرة في تحقيق أكبر عدد من المستفيدين و العملاء.”

كلمة أخيره للشباب ونصيحة للمهتمين بالتعلم الذاتي والقراءة أونلاين؟

“نحن كدولة شابة ، الشباب هم أمل البلد و من قاد ثورة عظيمة كثورتنا يمكنه بلا شك قيادة بنائها ، التعليم الذاتي على الرغم من أنه يقدم مواد ذات جودة و طرق شرح مختلفة و العديد من الميزات لكنه يحتاج دائماً الى صبر و عزيمة و ارادة .”

 ايماناً منا بأهمية المواكبة لشتى المجالات عبر الشبكه العنكبوتيه، نتمنى ان نرتقي بدولتنا دائما حتى في ظل هذه الظروف المحيطة.

هل سبق أن درست كورس اونلاين؟ شاركنا برأيك؟

المصدر :

١- تاريخ التعلم عن بعد

٢- احصائيات اليونسكو 

٣- التعلم عن بعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى