مجتمع

خاطرة في ذلك السوداني المتسرع!

ذلك المتسرع شديد الحكم على غيره، وعلى الاخرين. وليس لديه دليل ملموس او منطقي!

فقط يتحدث بما يراه مناسبا او أحيانا يتحدث وهو ويعرف ان ما يقوله خطا، فقط متماشيا مع الاخرين هو يتحدث ليرضيهم ولكيلا يقفو ضده، وقد تصل الي مرحل ان يتبنى فكرة وفي نفسه هو متأكد انها خطا وغير صحيحة بتاتا.

كشعب لدينا سلبيات ولا أنكر عليها، ولا يمكنك انت تنكرها وليست بالعيب ان يكون لديك كمواطن سوداني شيء سلبي فيك.

ما يهم في الامر هو كيف ستتعامل مع هذا السلبي بعد ان تعرفه هل ستبرر له؟ بتبريرات وهمية! ام هل ستقف ضده وتحاول ان تصلحه؟

غالبيتنا صعدنا في أنغام أحاديث الشارع السوداني والمجتمع السوداني ورأينا العديد من السلبيات والايجابيات فمرحبا بالإيجابيات وبعدا عن السلبيات ومن الغباء ان نبرر لهذه السلبيات، بتبريرات غير صحيحة ووهمية فقط لنرضي ضميرنا.

تحدث ذلك كبير السن في المواصلات العامة شاكيا من سوء الطرقات..

قائلا: ان الطرقات ليست بالجيدة، وأنها تضرر السيارات والمواطن تحديدا، والحق حديثه باللوم على عدم وجود المهندسين وضعف خبرتهم!

تأتي الأسئلة في رأسي تدور وتقول هل هذا الحديث منطقي؟ هل فعلا السبب لعدم وجود المهندسين؟ هل السبب في عدم وجود المهندسين وضعف خبرتهم؟ ام ان السبب في ضعف ميزانية الدولة؟

فلنتوقف قليلا لنركز على هذه الأسئلة ونطرحها على ذلك الكبير اول ردة فعله يبحث عن تبريرات وتكهنات لتدعم نفسه ووجهة نظره فقط ليدعم نفسه ويخرج من دائرة الخطأ وهو عالما انه مخطئ.

فنحن نعلم جميعا؛ انه من الصعب للسودان وضعف امكانياته المادية ان يعبد طرقا يوجد فيها تصريف متقدم للمياه؛ لان هذا سيكلفه وهو يحاول ان يقلل ميزانية الطريق ويركز على الطريق وحده.

وان المهندسين موجودين ويستطيعون فعل أكثر من ذلك فقط اين هي الميزانية التي ستعطى لمشروعهم المتكامل؟ فلا داعي لشتم كل المهندسين لأخطاء ليس لديهم فيها أي دخل.

بلدنا ذاخرة بالمهندسين الممتازين فقط أين الميزانية الكافية التي ستساعدهم، وكذلك ينطبق القالب على الأطباء والمستشفيات.

نزل من سيارته ومعه ابناءه..

وقفو جميعا في صف الرغيف خلف بعضهم وبدا الناس يهمسون اليس لديه ضمير ان يأتي هو ابناءه ليأخذوا رغيف ولا يتركون لغيرهم الا يكفيهم ان يقف أحدهم ويأخذ ما يكفيهم؟ أسئلة كثيرة يطرحها الناس وهي اسئلة منطقية لكن لا أحد من طارحي هذه الأسئلة ينظر للموضوع من طرقة صحيحة فاذا كنت واعيا ستراودك هذه الأسئلة وستجاوب عليها بنفسك:

أولا

لا أحد يأخذ أكثر مما يكفيه لصف الرغيف لان الرغيف بعد يوم لن يصبح مرغوبا لدى الأطفال وبعد يوميين يصبح مضرا فلا يمكن ان نأخذ الاحتكار تبريرا لك ولأقوالك.

ثانيا

لا أحد يقبل ان يشتري رغيف في السوق السوداء انت اشتريت الرغيفة بجنيهين. لا يوجد أحد اخر سيشتري منك الرغيف بثلاثة جنيهات!

ثالثا

ربما يكون لديه مناسبة صغيرة في منزله او سيستقبل ضيوف او ربما يكون صاحب مطعم وهذا المطعم رزقه الوحيد.

جاءت تلك الحافلة الفارغة في موقف الواصلات..

جاءت الحافلة وانزلت الركاب الي المحطة لكن الشي الغريب ان صاحب الحافلة لم يشحن ولا راكب هل اكتفى من المال وأصبح غنيا؟ هل ترك عمله؟ هل ترك رزقه؟

يبدا الناس… هذا الشخص لا ينظر الي حالتنا ننحن نقف هنا منذ ساعتين، هو ليس لديه ضمير هو صاحب قلب اسود هذه كلها اخطاء أخلاقيا؛ لأننا لا نعرف ظروف هذا السائق والي اين يذهب وليس بألشي المنطقي ان نقول انه ترك رزقه. ربما كان يعمل منذ الصباح حتى نهاية اليوم وتعب واراد ان يستريح وربما كان يريد الذهاب الي ابنته في مدرستها ليدفع الرسوم او ان هنالك مشكلة حصلت له او امر طارئ وغيرها الكثير، ففي نهاية الامر لا أحد في هذا العالم يرفض مصدر رزقه الذي يسترزق منه. الامر المحزن انهم يصلون الي درجة ان يسبوه.

ذلك السوداني المتسرع في الحكم على الاخرين ما هي الا بعض المواقف التي اردت ان أسلط عليها الضوء! ويوجد غير ها الكثير واردت ان استوضحها لك عزيزي القارئ حتى تعرفها وتخبر بها غيرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى