منوعات

رحلة التمريض الشاقه في السودان

التمريض هو علمٌ وفنٌ.. تُغلفه أخلاقٌ راقيه يحملها ذلك الإنسان الرائع الذي يدعى”الممرض“،وهي مهنهٌ إنسانيه تنبع من كيان الفرد وحبه للخير ومساعده الناس.

وُلد هذا الفن الراقي منذ أمدٍ بعيد، حتى أنه كان طريقة للتعامل بين الأفراد،فتربيه الأم لأطفالها، وإغاثه المريض والمحتاج، ومساعده النساء الحوامل على الإنجاب كلها تدخل في حقل التمريض.

بدأ مصطلح التمريض يكبُر شيئاً فشيئ وأصبح مهنه تدرس وتُدار من قبل رجال الدين والراهبات لخدمه المرضى والمحتاجين، وانشئت بعض المداس للتدريب، وبدأ الاهتمام بهذه المهنه.

وقد شهدت هذه الفتره ميلاد فلورنس نايتنجيل، رائده التمريض، التي غيرت مجرى حياه التمريض وإهتمت به كثيراً وطورته، حيث أنشأت العديد من المدارس ودربت الكثير من الممرضات الناجحات .

ومع مرور الزمن بدأت براعم التمريض في النمو والازدهار، حيث لقي إهتمام كبير من كل الجهات الصحيه والمنظمات، وتطور التمريض بشكلٍ رائع وسريع في كل بقاع العالم.

التمريض في السودان

بدأ التطور يغذو كل أنحاء العالم، ومن بينها السودان.
حيث تُوجت السيده(دنيا سليمان عكاشه) كأول ممرضه سودانيه ورائده في هذا المجال ففتحت المجال للنساء عامه والسودانيات خاصه للرياده وتحدي الواقع والمضي قُدماً.

حيث واجهت العديد من المشاكل والصعاب، وعانت ما عانته من رفض وعدم قبول، ولكنها تحدت الواقع ونجحت بجداره.

نعم!لم يكن طريقها سهلاً أبداً، وهذا حال كل الممرضات اللاتي جئن بعدها، كان عليهن مصارعه الواقع ونظرت المجتمع القاسيه تجاه مهنه التمريض،وهذه أولى العقبات التي واجهت الممرضات انذاك وحتى الآن لاتزال هذه المشكله قائمه.

وتكمن في طريقة تفكير أفراد المجتمع الخاطئه، وعدم درايته بأهميه التمريض وقيمته، ولا يزال اسلوب التهميش يمارس وبقساوه تجاه الممرضين.

بالإضافة للنظره الدونيه، التي يلقاها الممرض من قبل من حوله من الناس،وبل وحتى أقرب الاقربين اليه وهو فريق عمله في المستشفى.

هذه الأفكار الخاطئه والبسيطه أدت الي عدم قبول مهنه التمريض من قبل الفتيات ورفضها تماماً مما أدى لقله الكادر التمريضي في البلاد،حتى الفئه القليلة (وقد زادت نسبياً في الفتره الاخيره) التي تتدخل هذا المجال لاتتلقي التعليم و التدريب الكافي.

نحن نعلم ان هناك الكثير من الجامعات والمعاهد الكبيره في السودان التي تدرس التمريض بصوره جيده وممتازه لكن هذا لا يعادل شيءً مقارنه مع التطور المنشود.

وايضا هناك اسباب أخرى لتدني مهنه التمريض منها، قلة المرتبات مقارنه مع الجهد المبذول من قبل الكادر التمريضي، وسوء بيئه العمل، والضغوطات التي يتعرض لها الممرض نتيجه لقله العدد.

إقرأ ايضاً:

هذه الظروف القاسيه جعلت الكثير من الكوادر التمريضيه تسافر للعمل في الخارج، مما أدى إلى حدوث الفجوات وإختلال النظام الصحي في السودان وتدهوره.

نحن نعلم تمام العلم ونؤمن بأهميه التمريض، ودوره العظيم، فهو اساس الصحة، والركيزه التي تقوم عليها، إن انهار ، إنهار النظام الصحي بأكمله!.

ومن غير الممرض لايستطيع الطبيب وبقيه أعضاء الفريق الصحي ان يفعلو شيء.

فالمنظومه الصحيه عباره عن سلسله مترابطه؛. والحجر الأساسي في هذه السلسله هو الممرض.
وهذه المفاهيم الصحيحه تحتاج لمن يوصلها للناس..!
وهنا يكمن دورنا..

فكما قالت فلورنس نايتنجيل:

(التمريض مهنه نبيله ولكن يقع العبء على الكادر التمريضي لجعلها كذلك).

علينا ان ننهض بهذه المهنه ونطورها ونظهر للناس أهميتها واهميتنا في بناء المجتمع،ونسعى للمضي قُدماً نحو النجاح والرياده.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى