تقنية

سودانية الاصل تحمل قلبها في حقيبتها

جسم الإنسان احدى مخلوقات الله التي تدل على ابداعات الله سبحانه وتعالي، حيث قام بخلق هذه الالة بدقة متناهية وجميلة جدا. وهو مكون من عدة اجزاء واقسام وأجهزة وليس الانسان فقط بل جميع خلق الله سبحانه وتعالى.

لا يوجد شخص واحد على هذه الارض استطاع ان يصنع مثل جسم الإنسان او اي جزء من الإنسان وحتى انه كان هنالك بعض المحاولات العديدة من أطراف بشرية للوصول الي اجهزة اصطناعية تشبه طريقة عمل الانسان او على الأقل ان تودي وظائف هذه الأعضاء ولكن كلها كانت قريبة ولا تودي الوظائف كاملة وبها العديد من المشاكل والصعوبات لكنها لم تسطع ان تقلد الانسان وحركته واعضاءه وخلق الله سبحانه وتعالى ونجد قول الله تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذينَ تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ لَن يَخلُقوا ذُبابًا وَلَوِ اجتَمَعوا لَهُ وَإِن يَسلُبهُمُ الذُّبابُ شَيئًا لا يَستَنقِذوهُ مِنهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالمَطلوبُ﴾. [الحج: ٧٣]

حاول الانسان صنع العديد من الأدوات الاصطناعية لتلبية طلباتها يحتاج اليها الانسان في حالة فشل العضو البشري او كان هنالك أي مشكلة او عيب خلقي في عضوه.

يوجد العديد من الاطراف الاصطناعية في حياتنا وهي تستخدم في حالة فشل عضو معين في جسم الانسان او عدم قدرته على العمل بكفاءة او بسبب عيب خلقي فيه، كما ذكرت سابقا، كلها واردة الحدوث لكن الاهم هل يمكن للإنسان مستخدما العلم والتكنولوجيا وتقدمها، ان يصنع مثل هذه الاطراف، نعم يمكنه ذلك، لكن من المستحيل ان يصنع مثل العضو الحقيقي الاصلي الذي أبدعه الخالق.

فمثلا يوجد عدد كبير من الارجل الاصطناعية، والايدي وحتى عينيين اصطناعيتين، وتم تصميم القلب الاصطناعي كذلك. تم اللجوء الي الاطراف الاصطناعية لان الطلب على الاطراف البشرية كبير جدا! ومن الصعب الحصول عليه. والفائدة من الاطراف الاصطناعية هي تقليل الحاجة الي عمليات زراعة الاطراف البشرية لان الطلب عليها يتجاوز دائما العرض بشكل كبير.

القلب

القلب بكل بساطة هو عبارة عن مضخة يقوم بضخ الدم في الجسم عبر الاوعية الدموية. القلب من السهل تصميمه لأنه ليس الا مجرد مضخة عادية، فاستطاع الانسان ان يصممه بكل سهولة باستخدام الطاقة الكهربية، وقام بوضعه في جسم الإنسان ويعمل باستخدام بطاريات، وأول قلب اصطناعي صنعه العالم السوفيتي فلاديمير ديميكوف في عام 1937م. تم زرعه في كلب.

لكن السؤال الأهم هو هل استطاع هذا القلب ان يعمل بكفاءة مثل قلب الانسان مــدى الحياة؟، بالطبع لا!

سلوى حسين تحمل حقيبتها وقلبها الاصطناعي
سلوى حسين تحمل حقيبتها وقلبها الاصطناعي

إذا بدانا مقارنة قصيرة بين القلبين فنجد ان قلب الأنسان يعمل بكفاءة عالية ومدى الحياة ولا يحتاج لتغير الا في حالة وجود عيوب خلقية او امراض ولا يحتاج الي استبدال الا في حالات وامراض قليلة تصيب القلب، لكن القلب الميكانيكي يعمل بالشحن ويجب ان يستبدل كل خمس سنوات وتجب زيارة الطبيب بانتظام.

القلب الميكانيكي هو قلب يعمل بالطاقة الكهربية ويعمل مثل القلب الحقيقي حيث يقوم بضخ الدم الي جميع اجزاء الجسم في الأوردة والشرايين، لهذا القلب ميزة تميزه وهي انه ليس لديه نبض مثل القلب الحقيقي حيث أنك إذا وضعت يدك لتتحسس نبضات المريض لن تشعر بها؛ لان هذه القلب مثل مضخة المياه ليس له ضربات منتظمة بل تيار مستمر ويعمل على ضخ الدم في كل جسم الانسان، ويلتبس الأطباء عندما يأتيهم مريض غير واعي بالإسعاف وهم لا يعرفون عنه أي شيء ويكون له قلب اصطناعي فلا يستطيعون سمه نبضات قلبه مما يدفهم للاعتقاد انه توفى.

يعتبر القلب من اهم أعضاء الانسان بعد الدماغ فهو اساس حياة الجسد وله العديد من الوظائف المهمة فهو مسؤول عن ضخ الدورة الدموية في جسم الانسان ولأهميته يشار اليه بين المتحابين ويشار الي الشخص صاحب الضمير السيء بصاحب القلب الأسود وصاحب الضمير الجميل بصاحب القلب الأبيض.

معجزة.. مسلمة بريطانية تعيش دون قلب في صدرها

حسب العربية تحولت حياة سيدة بريطانية بشكل جذري منذ أجرت عملية جراحية انتهت بها إلى أن تعيش بدون قلب داخل جسدها، في حالة نادرة الحدوث على مستوى العالم، حيث تحمل قلبها الصناعي على ظهرها أينما ذهبت وكلما تحركت لتظل على قيد الحياة، أما نسيان قلبها في أية لحظة فيعني “الموت” فوراً.

وفي التفاصيل التي نشرتها الصحافة البريطانية أخيراً، فإن السيدة البريطانية من اصول سودانية سلوى حسين (39 سنة) خرجت من عملية جراحية استمرت 6 ساعات بدون قلب في داخل جسدها، حيث وضع لها الأطباء قلباً صناعياً في حقيبة يتوجب عليها أن تحملها على ظهرها طوال العُمر لتبقى على قيد الحياة.

والسيدة ذات الاصول السودانية سلوى حسين هي ثاني حالة من نوعها في تاريخ بريطانيا كما يقول الأطباء، حيث تعيش حالياً بشكل طبيعي وتتنقل دون أية مشاكل وتمارس عملها كالمعتاد، لكنها بدون “قلب” داخل جسدها كما بقية البشر، وإنما قلبُها موضوع في الحقيبة المحمولة على ظهرها ويتوجب أن تظل هذه الحقيبة محمولة على الظهر مدى الحياة.

وقالت صحيفة “مترو” البريطانية إن الحقيبة التي تحتوي على القلب الصناعي يبلغ وزنها 6.8 كيلو غرام، وتحتوي على بطارية لتوفير الطاقة الكهربائية وتشغيل القلب الصناعي، إضافة إلى مضخة وماتور إلكتروني، ويقوم هذا الجهاز المحمول في الحقيبة بنفس عمل القلب الطبيعي وهو ضخ الدماء في كافة أنحاء الجسم وتشغيل الدورة الدموية فيه.

حياة سلوى مرهونة بهذه الحقيبة الظهرية
حياة سلوى مرهونة بهذه الحقيبة الظهرية

وكانت سلوى، وهي أم لطفلين، وتسكن في منطقة “إلفورد” شرقي العاصمة البريطانية لندن، قد أصيبت بفشل في القلب في شهر يوليو الماضي وتم نقلها إثر ذلك إلى مستشفى “هارفيلد” غربي لندن حيث أجريت لها العملية التي استمرت 6 ساعات وانتهت بتركيب هذا القلب الصناعي لها.

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن زوج سلوى أعطى الموافقة للأطباء على القيام بهذه العملية النادرة بأن يتم استئصال قلبها الطبيعي الأصلي ومن ثم زراعة قلب صناعي بدلاً منه، فيما تشير الصحيفة الى أن مثل هذه العملية تُكلف 116 ألف دولار إذا أجريت في الولايات المتحدة.

وقالت سلوى أخيراً إنها غادرت المستشفى وعادت إلى منزلها بعد أن شفيت تماماً وتأقلم جسمها مع القلب الصناعي الجديد، وأضافت: “كنتُ مريضة جداً قبل وبعد العملية الجراحية، وقد أخذ الأمر مني كل هذا الوقت الطويل من أجل أن أصبح قادرة على العودة إلى المنزل”.

وتابعت: “مستشفى هارفيلد كان رائعاً بكل تأكيد، إنهم جاؤوا لي بالحل الذي أبقاني على قيد الحياة حتى احتفل بالعام الجديد مع عائلتي، ولذلك فأنا سأظل ممتنة لهم الى الأبد”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى