تقنيةمنوعات

شرطة شائعات كورونا!

كيف تلقي الشرطة القبض على من ينشر اشاعات حول كورونا؟

في ظل تعطش المتابعين الى أي معلومة عن الوباء شَكل إنتشار فايروس كورونا نشر الكثير من المعلومات المغلوطة مما سبب الهلع و الذعر على حد سواء، و هذه المعلومات أو الإشاعات عادة ما يتم تداولها على وسائل التواصل الإجتماعي و بكثرة و لذلك قررت السلطات المختصة محلياً و عالمياً الحد من تلك الإشاعات و الوقوف خلف من يقوم بنشرها، و توضح أن أغلب هذه الإشاعات كانت عبارة عن منشورات و تسجيلات صوتية لأشخاص لم يتحققوا من المعلومات التي قاموا بنشرها.. لكن ما هو دور وسائل التواصل الإجتماعي للحد من هذه الإشاعات وما هو دور السلطات في محاربتها؟ ذلك ما سنعرفه في هذا المقال.

الإشاعة أشد خطراً من الفيروس في حد ذاته:

في ظل تزاحم شبكات التواصل الإجتماعي بنشر الكثير من الأخبار و الروايات المتعلقة بالفايروس و كيفية نشأته و بداية ظهوره يتم تكوين إشاعات عدة تتضمن الكثير من المقاصد السياسية و الخلفيات الثقافية و حتى نشر العنصرية بين مختلف الشعوب و خاصة الشعوب الآسيوية مما تزيد الخطر على البشرية أكثر من الفايروس في حد ذاته إذ أن الفايروس يمكن أن يتم التحكم به مستقبلاً و لكن هل يمكن أن يتم وضع حد للكراهية الناتجة بواسطته فيما بعد؟ لذلك وجب الحد من هذه الإشاعات و عدم المساهمة في إنتشارها و وضع عقوبة رادعة لكل من يقوم بنشرها و مشاركتها.

دور وسائل التواصل الإجتماعي في مكافحة الإشاعات:

في البداية كانت شبكات التواصل و خاصة الواتساب بيئة خصبة لإنتشار الإشاعات و لذلك تنتشر فيها الأخبار الكاذبة و بسرعة فائقة مثل النار في الهشيم فقامت بعض الحكومات بالضغط على شبكات التواصل الإجتماعي لوضع القوانين و مساعدتها في التخلص و الحد من مثل هذه الإشاعات لما ينتج عنها من ذعر لدى المواطنين و أشياء أخرى يمكن أن تؤدي الى الموت مثل غسل الخضار و الفواكه بالكحول!

و نظراً لكون شبكات التواصل الإجتماعي بيئة خصبة خاصة فيما يتعلق بالأحداث التي تدور حول العالم و إنتشارها السريع في ذلك الوسط دون أي محاولة للتدقيق أو التحري من صحتها ، فقد قررت العديد من هذه الشبكات منع الإشاعات و الأكاذيب و عملت على البديل الذي يمكن الإعتماد عليه و الصادر من جهات مختصة و موثوق من صحتها.

لذلك قامت أغلب وسائل التواصل مثل فيسبوك و تويتر بتوظيف أشخاص مختصين لحجب المعلومات الغير صحيحة و إزالتها فوراً و قام تويتر على وجه الأخص الى حظر الحسابات مثل التي تنشر نظريات المؤامرة و ارتباطها بالفيروس المستجد و الحسابات التي تنشر عن أعشاب و ما الى ذلك دون دراستها جيداً ، و اتبعت فيسبوك و يوتيوب و محرك قوقل نفس النهج ، بـيد أن هذه الشركات اتخذت خطوات جادة لوضع معلومات جادة و موثوقة للباحثين عن الفايروس ، فحيث كل من يبحث عن “فيروس كورونا”، “ووهان”، و “كوفيد- 19” و ما الى ذلك ستظهر له رسالة أو عدة روابط تحثه على معرفة الحقائق من الجهات المعنية مثل منظمة الصحة العالمية أو وزارات الصحة المحلية و عادة ما تكون لها الألوية الظهور في نتائج البحث.

كما قام عملاق التقنية الصينية (محرك بحث صيني) و المعروف ب Baidu  بتغيير بعض الخوارزميات لأي بحث عن كورونا فايروس ، لظهور المنظمات التي تنشر الأخبار المعتمدة فقط  و قام أيضاً بإنشاء خريطة خاصة بكل منطقة يوضح نسبة إنتشار الوباء فيها.

دور الشرطة و السلطات المختصة في محاربة الإشاعات:

تستطيع الشرطة الى الوصول الى الشخص في حالة نشره لإشاعة أو خبر كاذب حول الفايروس عن طريق التواصل مع مؤسسة شبكة التواصل التى قام بالنشر فيها و هنا يقصد في المقام الأول ، أول شخص قام بإنشاء الإشاعة و نشرها في حسابه و ليس من قام بمشاركتها لاحقاً ، و لكن ما هي الأليات التي يتم التوصل بها الى هذه الشخص؟

أولاً: يتم معرفة من قام بذلك بواسطة عنوان الآيبي Address IP الخاص بالشخص و الذي بدوره موجود في شبكة الإنترنت التي يتم الإتصال منها و الولوج الى الإنترنت عبرها.

ثانياُ: في حالة قام ناشر الإشاعة بإستخدام برامج مثل ال Proxy لإستبدال عنوان ال IP الخاص به ، يمكن أن يتم معرفته و ذلك لأن تطبيقات كثيرة و أبرزها الفيسبوك و غيره عند تثبيتها على جهازك فإنها تمتلك صلاحيات الوصول الى مكانك الجغرافي و تحديده عن طريق تقنية ال GPS و ذلك بالإتصال مع القمر الصناعي Satellite. فبعد ذلك تقوم شبكات التواصل الإجتماعي بالتواصل مع الشرطة أو السلطات المختصة للوصول الى الشخص المعني و يتم القبض عليه و محاسبته.

عقوبة نشر الاشاعات والاخبار الزائفة حول فيروس كورونا:

بذلك كثفت الحكومات و المخابرات متابعتها للمحتوى الإعلامي المقروء و المرئي و المسموع و المتداول و أنها سستخذ الإجراءات القانونية و المشددة الفورية لكل وسيلة إعلام تبث مثل هذه الإشاعات أو التقارير و بدورها حذرت المديريات الأمنية في بعض الدول العـربية أنها ستقوم بملاحقة كل من يقوم بنشر أو إعادة نشر مثل هذه الإشاعات أو الأخبار غير الصحيحة التي تثير الهلع و تؤثر على الأمن المجتمعي  بين المواطنين و أمن استقرار المجتمع عموماً.

و خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا قد فرض على من ينشر الإشاعات أو مشاركة قصص مشابهة و غير مؤكدة حول الفايروس عواقب وخمية قد تؤدي الى السجن و الغرامة وفقاً للقوانين المتعلقة بالحد من نشر تلك الأخبار الزائفة ، و في بعض دول الخليج قد تتراوح فترات السجن من 3 الى 5 سنوات على الأقل و الغرامة قد تصل الى ما يعادل  3 ملايين ريال سعودي. لذلك احذر دائماً مما تكتبه و مما تشاركه لأنه يمكن أن يؤدي الى ضرر قد لا تحمد عقباه…

بواسطة إرم طارق الجاك

المصادر
الاول ، الثاني ، الثالث، الرابع، الخامس ، السادس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى