تطوير شخصيثقافةمنوعات

عقّم أفكارك

كانت رجلاي لا تحملانني، لقد إنزلقت إلى بحر الشك وكلما قاومت الموج لأطفو كان عقلي يخبرني انت فاشل لن تستطيع فعلها، ستغرق في بحر بؤسك.

وعندما يئست من النجاه بعد أن تعبت من التخبط في موج الإحباط، فإذا بي أمعن النظر وأجد زجاجه بداخلها ورقه ملفوفه،صوت بداخلي دلني لأفتحها وفتحتها وكانت المفاجأة ما كتب بداخلها..

عقّم أفكارك تنجو

المعتقدات وعقلية التفكير وتأثيرها علينا

إن معتقداتنا حول أنفسنا والعقليه التي نختار بها النظر للأمور لها دور كبير في تشكيل رؤيتنا والطريقه التي نحكم بها على الامور وعلى تحديد جوده حياتنا.

لذا تدقيق النظر والتأكد من اننا ننظر عبر العدسه المناسبه يصبح عاملا جوهريا بالنسبه لنا.

ان المعتقدات بصوره بسيطه هي الأفكار والسلوكيات والتوجهات التي نؤمن بها وتشكل جزء من وعينا وهي قابعه في عقلنا الباطن.

هنالك أبعاد كثيره تشكل هذه اللوحه الكامله لمعتقداتنا منها الاعراف والعادات والتقاليد والنشأه من الطفوله بالاضافه الى تأثير الاقران والبيئه المحيطه ووسائل الإعلام.

أنواع المعتقدات

ان معتقداتنا هي سلاح ذو حدين، اما ان تساعدنا في تشكيل حياتنا بصوره ايجابيه واما ان تهوي بنا إلى الحضيض، ولذا وجب الوعي بالمعتقدات التي نتبناها وهي تنقسم إلى نوعين:

معتقدات داعمه وهي التي تساعدنا على التفكير بايجابيه والمضي بنا قدما في رحله الحياه ومثل هذه المعتقدات مثل 🙁 انا استطيع تحقيق أهدافي، انا قادر على بذل المجهود الكافي لاحداث نقله ايجابيه في حياتي) .

على الصعيد الاخر توجد المعتقدات الغير داعمه او المقيده للذات وهي تصورات موجوده لدينا عن أنفسنا والطريقه التي يسير بها العالم وهي التي تقف حائلا بيننا وبين حياه متوازنه وسعيده، مثل:( انا كبير في السن، ليس لدي الخبره الكافيه وهكذا). 

أنواع عقليات التفكير

بجانب المعتقدات، هنالك أيضا عقليه التفكير التي ناخذها لتحديد مدى اهليتنا لتعلم ومجابهة تحديات الحياه لتحقيق غاياتنا الأسمى، والناس في هذه نوعان :

نوع يختار تبني العقليه الثابته، وهم الأفراد الذين يؤمنون ان صفاتنا ومواهبنا هي اشياء ثابته، مرتبطه بجيناتنا ولا يمكن تغييرها، وان مواهب الإنسان الفطريه وحدها تؤدي للنجاح، والجهد ليس مطلوبا، و أبرز سماتهم الخوف من  الفشل وخوض التحديات .

والنوع الثاني وهم أبناء عقليه النمو، وهم أصحاب عقليه متفتحه تحب التحديات، ويعرفون ان تعلمهم يمكن أن ينمو مع الوقت والتجربه، ولا يرون في الفشل اخفاقا، بل يعتبرونه فرصه للنمو، ولذا عزيزي القارئ خذها مني نصيحه، كن ناميا ولا تكن ثابتا.

ما الحل؟

استبدل لغه الضحيه التي تستخدمها بعبارات تشد من ازرك وتحملك مسؤوليه حياتك وتذكرك بأنك صاحب القرار والخيار في حياتك.

مارس التعاطف الذاتي، عندما تتخذ قرارا بالقاء نظره ثاقبه على معتقداتك وافكارك والقاء ما يعطلك منها خارج سور حياتك.

لا تكن قاسيا على نفسك وتنتقدها بل كن كالصديق الموثوق وتذكر ان الجميع يرتكب الأخطاء.

تصرف كالشخص الذي تود ان تكونه، وذلك لا يعني التمثيل المزيف، ولا التظاهر بما لست عليه، بل يعني تغيير طريقه نظرك للامور لتصل لنسختك الأفضل.

تحدى أفكارك بصوره مستمره، شكك فيها وفي جدواها لمساعدتك لتكون شخصا افضل فإن لم تكن فلا تتردد باستبدالها بأفكار تمضي بك قدما.

إقرأ ايضاً:

احترس بداخلك محتال

مريض الزهايمر لا ينسى

بين الحقوق والطموح واسباب لا يمكن حصرها

دائما تذكر عزيزي القارئ..

ان الحياه رحله طويله ملأى بالتحديات، ولذا وجب ان نتأكد اننا مزودون بالزاد الكافي من الأفكار والمعتقدات الايجابيه، حتى تصل سفننا إلى شاطئ النجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى