قصص ناجحة

علاقة الغيب بكورونا: لماذا الشاي المالح بالذات؟

لاشك ان مرض كورونا وبسرعة انتشاره قد سبب هلعا غير مسبوق على الدول والشعوب فى كل بقعة  فقد صار الناس لا يأمنون ان تنتقل اليهم العدوى فى أية لحظة ويتربص بهم الموت فى فترة وجيزة من الإصابة قد لا تتحاوز العشرة ايام .

وقد نال المرض بناءً على ما سبق اهتمام الحكومات و فرضت بموجب ذلك حالات الطوارئ وحرم الناس من التسوق والتنقل والعمل والسفر وما يزال الاهتمام الاعلامى به يتزايد كل صباح . الا ان جانبا اخر اود التطرق اليه لما أعتقد انه لم يجد الاهتمام الكافى .

واعنى بذلك تعرض كثيرين للاصابة بالعدوى لاصرارهم على ممارسة الطقوس الدينية او خضوعهم لمفاهيم يؤمن بها من يدعوهم الى تطبيقها، والمثير هو تطبيق اتباعهم بشكل اعمى لكل ما يشير اليه قادتهم!

ففى ايران رأينا كيف ان معدلات المرض تزايدت انتشاره بسبب تزاحم الشيعة حول العتبات الشيعية فى مدينة قم وتقبيل الاماكن المقدسة بل لعق الاضرحة، وبالتالى تناقل العدوى دون وعى ، ومن حانب اخر فقد تناقلت الاخبار وفاة العشرات فى ايران جراء تناولهم لخمر منتهي الصلاحية، بعد ان اقنعهم من امرهم بذلك بانها تقيهم من العدوى .

والسؤال هنا، لماذا لا يعمل الناس عقولهم ، بل ويغيبونها في ظل الايمان الخاطئ!؟

وفي حنوب افريقيا فقد اقنع قس اتباع كنيسته بان شرب الديتول سوف يقيهم شر العدوى وبعد تناولهم له قضى 59 شخصا نحبهم ضمن 63 .

اما هنا فقد انتشرت مقولة تفيد بمعجزة طفل وليد نطق بنصيحة شرب شاى غير محلى بالسكر لتفادى العدوى ومن ثم قضى نحبه ! والامر المثير للدهشة ان الخبر تم تناقله بصورة سريعة و وضح جليا ان اقتناعا بالنبوءة قد دفع غالبية الاسر لتطبيق نصها وربط الامر بان يتم التنفيذ قبيل صلاة الصبح !

واعتقد ان غياب الوعى بالمرض ما زال يحكم قبضته على اذهان كثيرين منا يتطلب جهدا اكبر فى التوعية والتنوير تفاديا لانتشار مؤذ للمرض ، ومثل هذه الازمات توضح لنا جليا حجم الجهل والتحدي الذي يواجهنا خصوصا عندما يكون مصيرنا واحد معهم.

Abdalla Ahmed Jarma

خريج جامعة اسيوط العام1989 ....مهتم بالشان العام امارس الكتابة الصحفية القصيرة واهتم بالنشر على فيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق