غير مصنف

قصة عروس المولد وحصانها: في السودان إحتفالات المولد النبوي

في كل عام تحتفل الدول الإسلامية بالمولد النبوي الشريف و تعبر كل دولة عن حبها لرسول الله وفرحها بمولده ومجيئه بطرق مختلفة وأشكال عدة كما في السودان .

المولد النبوي الشريف

لأكثر من ألف عام كان المسلمون يحتفلون بمولده صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول اول السابع عشر حسب نظر الشيعة ، وظهرت هذه الإحتفالات منذ عام 973هـ بعد دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي لمصر وقيل قبل ذلك . واتخذ الفاطميون الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وسيلة لجذب الناس للمذهب الشيعي الإسماعيلي .

الإحتفال بالمولد النبوي الشريف في السودان

بمطلع شهر ربيع الأول تبدأ إحتفالات المولد النبوي الشريف في السودان بإنطلاق “زفة المولد” وهي من أهم التقاليد ، تبدأ بخروج الناس بعد صلاة العصر من الميادين العامة في شكل مواكب كانت تقودها الخيول الأصيلة في السابق.

أما الآن اصبحت تقودها الدراجات النارية مواكبة للتطور و تحمل زفة المولد الموسيقى والاناشيد الدينية ويتجهون للأماكن المخصصة للإحتفال ” هذا العام خرجت الزفة من ميادين منطقة شرق النيل وسارت وسط مدينة الخرطوم بحري”.

وقد خصصت أكثر من 15 ساحة بالعاصمة السودانية ومدن الولايات للإحتفال بالمولد ، وتعتبر ساحة “حوش الخليفة” في مدينة أمدرمان من أكبر الساحات التي تحوي إحتفالات المولد النبوي الشريف .

ويحضر الإحتفال النساء والرجال والعائلات ويرتدي الأطفال ثياب باهية ، كما يشارك فيه ممثلي الطرق الصوفية بثيابهم المميزة واعلامهم بألوانها المختلفة ، ونجد الطبول والسيوف والمدائح والاناشيد الدينية التي يصدح بها المادحون للمصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهناك أيضا ندوات ومحاضرات عن الفقه والدين والأخلاق.

ومن جهة آخرى يتعالى الغبار لرقص اتباع احدى الطرق في شكل منتظم وحركات منسقة ويقفز الشيوخ عاليا كالشباب ويدور الدراويش بملابسهم الملونة حول أنفسهم بلا وعي.

ومن الأشياء التي تعتبر مظهرا اساسي للمولد النبوي الشريف في السودان “حلاوة المولد” فهي طعم المولد ومن دونها لا طعم له فنجد محلات الحلوى تحيط بميادين الإحتفالات وتعتبر وجهة جميع الحاضرين .

حلاوة المولد

تظهر حلاوة المولد في الدول الإسلامية وتدل على المولد النبوي الشريف ، وهي نوع من الحلوى جاء بها الفاطميون في مصر . وفي السودان تمثل حلاوة المولد مظهر كبيرا من مظاهر الإحتفال وتصنع من السكر والسمسم والفول والحمص وكذلك الكاكاو وتضاف لها المكسرات ومن أنواع حلاوة المولد السمسية والفولية والحمصية وأهمها عروس المولد وحصانها .

قصة عروس المولد وحصانها

عروس المولد هي من ضمن تقاليد المولد النبوي الشريف في السودان وتصنع من الحلوى ولها ألوان زاهية وطعم لذيذ ، تشتريها العائلات للفتيات الصغار والكبار والنساء ، ويهديها الزوج لزوجته أو الخطيب لخطيبته بمناسبة هذه المناسبة العظيمة ، وتبقى عروس المولد في البيت ويتم وضعها كلوحة جميلة لفترات طويلة ، وتعتبر لحظة أكلها من أقسى اللحظات .

وتعتبر قصة ظهور عروس المولد من القصص الممتعة ولها أكثر من رواية فقد روي ان الخليفة الفاطمي المنتصر بالله عندما خرج ليقاتل قبائل الصحراء وأراد ان يحث جنوده للإنتصار فوعدهم بتزوجيهم بعرائس جميلات ، وانتصر الجنود فعلا ووفى الخليفة بوعده وعند حلول الذكرى الاولى لهذه المناسبة صادفت ذكرى المولد النبوي الشريف .

وهناك قصة تقول أن ظهور عروس المولد كان بعد خروج الحاكم بأمر الله في موكب للمولد مع زوجته التي يحبها كثيراً ، وكانت ترتدي فستان ابيض وتضع تاجاً من الياسمين على رأسها ويمتطي الحاكم حصاناً أصيلاً ، فاستوحى منها صناع الحلوى فكرة عروس المولد وفارسها وحصانها .

ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم والإحتفالات بقدومه ، من أجمل المناسبات التي تجمع المسلمين وتحثهم على التآخي والعيش في سلام وتقبل بعضهم بعضا ، بإجماعهم على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرحهم به ، فهو رسول الرحمة والإنسانية وقال تعالى : ( فبذالك فليفرحوا) فكل الحلوى وصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى