منوعات

في حياتك، قريت كم كتاب؟

يشير تقرير نشره موقع “Global English Editing” في 2017، جاء فيه الهند في المرتبة الأولى في ساعات القراءة أسبوعياً بمعدل 10.7 ساعة، تليها تايلاند بمعدل 9.4 ساعة، ثم الصين بمعدل 8 ساعات، ثم الفيلبين بمعدل 7.6 ساعات.

ثم مصر بمعدل 7.5 ساعات، ثم جاءت روسيا بمعدل 7.1 ساعات، والسويد وفرنسا بمعدل 6.9، ثم هنغاريا والسعودية بمعدل 6.8 وفي هذا التقرير جاءت الولايات المتحدة الأمريكية حلّت في المرتبة الـ23 بمعدل 5.7 ساعات قراءة في الأسبوع، تلتها إيطاليا والمكسيك وبريطانيا والبرازيل واليابان.

غذاء العقول

وفي هذا السياق قيل أن : العقل يتغذى بالعلم؛ لأن العقل يظمأ ويجوع شأنه في ذلك شأن البدن وكما أن الطعام هو الغذاء للبدن، كذلك القراءة هي الغذاء للعقل.

لشأنها العظيم كانت أول ما أمر به الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم لقولة عز وجل : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) سورة العلق 1-5.

ضرورة أم وسيلة؟

تختلف أهمية القراءة لدى الأشخاص باختلاف ميولهم وتوجهاتهم، فمنهم من يعتبرها وسيلة لقضاء وقت الفراغ،  ومنهم من يعتبرها ضرورة ومنهجاً للحياة إلا أن القراءة تتجاوز حدود المتعة والمعرفة لما لها من فوائد عديدة تعود على الصحة العقلية والقدرات الذهنية.

دورها في تقدم الافراد والمجتمع

ذكر عباس محمود العقاد : ” القراءة تضيف إلى عمر الإنسان أعماراً أخرى”. بالقراءة نسمو ونرتقي فهي مقياس لرقي الأمم وتحضرها لتخرجها من دهاليز جهلها إلى النور فالامم القارئة هي القائدة.

فقراءة الكتب بشتى أنواعها تساعدك علي فهم طبيعة الأشياء من حولك والتكيف مع أفراد مجتمعك وتطورات العالم، وخصوصاً أنة أصبح يسير بوتيرة متسارعة ومتقدمة فكان لابد من مجاراتة ومواكبتة بالكتب الإلكترونية وغيره.

“عندما تصبح المكتبة في البيت ضرورة كالطاولة والسرير والكرسي والمطبخ ، عندئذ يمكن القول بأننا أصبحنا قوماً متحضرين ” ميخائيل نعيمة.

أهمية وفوائد القراءة

للقراءة فوائد كثيرة منها : إثراء الذخيرة اللغوية والمعرفية على حد سواء كما أنها تساعد على تنشيط الذاكرة وزيادة القدرات العقلية والإبداعية، حيث أظهرت بعض الدراسات أن القراءة المنتظمة تحد من الإصابة بمرض الزهايمر .” القراءة تنمى القدرة على الإتصال الفعال مع الآخرين وقراءة أفكارهم وتحليلها ومناقشة وتبادل الآراء معهم ” كتاب صناعة الثقافة.

وكذلك تلعب القراءة دوراً فى التقليل من الاكتئاب والتوتر ، ومما لا شك فيه أن لها الدور الأعظم لبناء أساسيات المجتمع وتطورها ومحو أميتها .

آلة الزمن

بإمكانك أن تدور العالم كله دون أن تخرج من بيتك! بإمكانك أن تتعرف على الكثير من الشخصيات الفريدة دون أن تراهم! بإمكانك أن تمتلك “آلة الزمن” وتسافر إلى كل الأزمنة.

رغم أنه لا وجود لهذه الآلة الخرافيّة! بإمكانك أن تشعر بصقيع موسكو، وتشم رائحة زهور أمستردام، وروائح التوابل الهندية في بومباي، وتتجاذب أطراف الحديث مع حكيم صيني عاش في القرن الثاني قبل الميلاد! بإمكانك أن تفعل كل هذه الأشياء وأكثر ، عبر شيء واحد القراءة.

“الذي لا يقرأ لا يرى الحياة بشكل جيّد فليكن هنالك كتاب جديد بجانب سريرك ينتظر قراءتك له ” محمد الرطيان .

عام القرءاة

وللتشجيع على القراءة وممارستها لما لها من أثر في بناء شخصية الفرد وعقليته وبناء جيل قارئ، يمكن الإشارة  إلى ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة حيث اتخذت عام 2016م كعام للقراءة والذي يتضمن الكثير من الفعاليات القرائية المشجعة على القراءة لكافة أفراد المجتمع .

بالإضافة إلى مشروع ( تحدي القراءة ) الذي اطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب مقولة ” القراءة هي مفتاح المعرفة، والمعرفة هي مفتاح النهضة الحضارية، وتعزيز الانفتاح المعرفي والثقافي يبدأ من الطفولة، وغرس حب القراءة في نفوس الصغار هو غرس لأسس التقدم والتفوق لبلداننا “.

هديل انور من السودان، الفائزة بتحدي القراءة العربي 2019

الشارقة عاصمة العالم للكتاب

نظراً للجودة والتنوع في محتواها الثقافي الذي تنفذه مثل مكتبات الأحياء السكنية والمكتبات المتنقلة في المستشفيات الحكومية وغيرها من البرامج الأخري تم إختيارها من اليونسكو لتكون عاصمة العالم للكتاب 2019.

أمة اقرأ

عندما تصبح القراءة جزء لا يتجزأ من يومنا المعتاد، فتخصيص بضع دقائق من يومنا لاينقص منا شيئا، فعندها أقوالنا وأفعالنا تنقاد تباعاً مع مانقرؤة.

فهل سنصبح يوما ماً أمة اقرأ التي تقرأ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى