قصص ناجحة

قصة فندروا

ميسون مطر درست فيزياء بجامعة الخرطوم ومن خلال منحة دارسية بجامعة كيبتاون  نالت درجة  الماجستير في الفيزياء النووية، عملت بالتدريس ،و أختارت العمل الحر مؤخرا وكان مشروع فندورا الذي بدأ عام 2012م  لأضافة صناعة الاكسسوارات السودانية بمواد محلية .

فندورا مشروع للصناعة  اليدوية وإعادة تدوير للمخلفات والإستفادة من الموارد المتاحة لخلق صناعة سودانية بجودة عالية رحلة من مجتمع صعير الى العالمية .

ا. ميسون.. كيف كانت بداية فندورا ودخولها سوق الاعمال اليدوية، ما يميزها عن جميع الاعمال المتاحة في السوق ؟

فندورا بدأت نهاية 2012 ولم تكن الفكرة عبارة عن صنع اكسسوارات من مواد محلية فقط، بل كانت من مواد محلية ومواد معاد تدويرها يعني بنستخدم ورق الجرائد، قوارير البلاستيك، واسكراب الخشب، وغيره بنعمل منها اكسسوارات او منتجات اخرى زي ديكور للمكاتب والمنازل .. دا في بدايتها وكان عندنا تصور او خطة لقدام اننا ندخل شغل الشنط من الدمورية المحلية (المصنوعة في السودان) واسي في مرحلتنا حاليا وصلنا لاننا نتجه لعمل منتجات مختلفة اكثر.

مسابقة مشروعي 2013  بعد سنة من تأسيس فندورا، ما  هي الإضافة الفعلية لهذه التجربة على ميسون وفندورا ؟

بعد 3 شهور من انطلاق المشروع في نهاية 2012 ، قررت انا واثنين من صحباتي انه نشتغل المنتجات دي مع بعض، بعدها قررنا نعملها كشراكة بيننا وفي بداية 2013 اول معرض لينا قدام جمهور وكدا كان في مفروش منظماه جمعية العمل الثقافية في شهر 2، فالناس عرفت فكرتنا (فندورا) ، واحدة من صديقاتنا كانت شغال في المعهد الثقافي البريطاني عرضت علينا الاشتراك في مشروعي، وبان فكرتنا مبتكرة ومختلفة .

مسابقة مشروعي نفسها كانت نقلة كبيرة لينا، ما كنا واثقين ان مشروعنا ينافس ، لكنه نافس ووصلنا النهائيات مع 4 مشاريع تانية متنافسين للحصول على تمويل وجائزة مالية، مسابقة مشروعي قدمت لينا اعلام كبير وقدرنا نصل لعدد كبير في المجتمع ، وساعدتنا جدا الحاجة دي وسافرت الامارات وقدمنا معرض في النادي السوداني بابوظبي.

” فندورا ( فن – دور )  وجاء الاسم إيمانا بدور الفن في المجتمع  وحرصا على توصيل الرسالة كامله ” ميسون.

بعد سنة من مشروعي ، قدرنا نصل لاكبر عدد من الجهات سواء كان زبائن او شراكات مع الجمعيات العاملة في مجال البيئة زي كرسي المسك للبيئة ، ونظمنا معاهم طوالي اليوم العالمي للبيئة وقدرنا نصل لمنظمات محلية وعالمية زي ال UN ونظمنا معاهم ورش للاطفال، وخلال التلفزيون نظمنا اول ورشة للرجال في السجون .

اضافة مشروعي انه قدرنا نعمل خطة استراتيجية لفندورا، واضافت لي شخصيا انها عرضتني لضغط ومواقف زي انك تحاول تعرض فكرتك للجمهور ، ودي بتنشط فيك مهارات ممكن تكون نائمة ، وبتكتشف قدراته وكدا، وبتنعكس على المشروع نفسه.

ماهي الخدمات البتقدمها فندورا في الوقت الحالي بعد مرور 7 سنين على تأسيسها؟

فندروا بعد السنين دي الخدمات البيقدمها ، عندنا محل صغير وهو في بيت الاسرة وهو عبارة عن نافذة عرض لمنتجاتنا، بمختلف انواعها من مواد محلية ومواد معاد تدويرها وشنط ومساند وديكور واكسسوارات وكتب وحاجات مكتبية وغيرها ، اضافة لشغل التدريب المستمر لازلنا بنتعاون مع المدارس والمنظمات في مجال التدريب ، مثلا الفترة الاخيرة فيه ورشة اتعملت في منطقة رشاد جنوب كردفان سافروا مننا اثنين من المدربين

لتقديم الورشة ، وفي الفترة الاخيرة اصبحنا نتعامل مع مدربين اخرين مثلا لو فيه مدرب متخصص في الخياطة فنحن بنتيح ليه فرصة يقدم خدمته عبر فندورا لتوسيع المجالات التي تدربها فندورا.

وصول فندورا  للسجينات والعمل على تدريبهم جزء من الجانب المجتمعي للمشروع حدثينا عن المشاركات المجتمعية ؟  والعقبات البتواجهك في الجانب دا ؟

كان هذا التوجه مهم جدا لفندورا ، بدا من 2014 – 2016 ، اشتغلنا في سجن القضارف مع منظمة زينب بتعمل في مجال تنمية قدرات المراة في القضارف، وايضا في سجن دار التائبات مع التعاون مع ال UNDP ، ومؤخرا عملنا شبكة اسمها شبكة المرأة القوية  Super Women Network بالتعاون مع خمسة منظمات وبتعمل في قضايا المراة والدعم القانوني والنفسي وتنمية قدراتها والاجتماعي فعملنا مع السجينات والسجينات السابقات اضافة للنازحات واللاجئات كان العمل ايضا بالتنسيق مع ال UNDP.

وبالنسبة للعمل الاجتماعي فندروا عملت كثير في سجون الاطفال وتاهيلهم بالتنسيق والتعاون مع  منظمات شبابية اخرى مثل منظمة الوصول وصدقات وشارع الحوادث وبننظم بازارات خيرية والعائد يكون لصالح المنظمات وبرامجها الخيرية، وعملنا ورش تدريب كثيرة للاطفال فاقدي السند المايقوما، وذوي الاحتياجات الخاصة ومع الكشافة البحرية.

اغلب العقبات البتقابلنا هي المادية بحيث دائما بنضطر ندفع لتغطية تكاليف الترحيل والانشطة، لكن اتغلبنا على المشكلة دي بانه فندروا حولها شباب رائعين بيعملوا لاجل قيمة وغاية حقيقية اسمى من العائد المادي، بالتعاون قدرنا نعمل اشياء كثيرة مع فريق العمل.

 فندورا والعالم، ما هي اهم المشاركات الخارجية للمؤسسة ؟

ما عندنا مشاركات خارجية كبيرة، بعد مشروعي استطعنا عمل معرض في ابوظبي ، وفيه ورش تدريب بيتم دعوتنا ليها عبر سفارات دول اخرى مثلا عملنا ورشة تدريبية في هولندا وبريطانيا وامريكا، وكان بيصاحب البرامج دي عرض لمشروعنا ومنتجاتنا لهم.

المرأة ومدى فاعلياتها في المجتمع كلمة لكل مرأة  ترغب في الدخول لمجال ريادة الاعمال؟

بداية المواكب كانت بتحركها زغروتة ، وعدد البنات اكبر من الشباب في الجامعات وغيرها من المجالات، النساء بطبيعتهم اكثر تحملا للمسؤولية في كل الاعمال ، اذا وصلنا لاحصائيات في مجتمع السودان او المجتمعات الاخرى بنلقى ان دور وتاثير المرأة اكبر من دور الرجل فيما يتعلق بدورها في الاسرة وتربية الابناء واحتياجاتهم، وعادة ما بيكون الدافع والهاجس للمراة في بدء عمل او مشروع هو مساعدة الاسرة او تحقيق الذات.

فاذا نظرنا لشريحتين مهمتين في حياتنا .. شريحة الاسر المتعففة وهم الي بيعملوا ستات شاي او ما شابهها بيكون الواقع فرض عليها انها تعيل اسرة ومسؤولة عنها وغالبا الاب بيكون اختفى او ما مستطيع يعيل الاسرة، والشريحة الثانية هي شريحة الخريجات واللي بيتفاجأوا بعد نهاية الجامعة .

بواقع العمل وبيلجأ معظمهم لبدء عمل خاص لانه لا يوجد عمل او وظيفة مناسبة، فأغلبهم حسب اطلاعنا بيدخلوا سوق الاكسسوارات والتصميم نظرا لانه سهل وما محتاج رأس مال كبير للبداية.

دور المرأة مهم جدا في المجتمع خصوصا في ريادة الاعمال او حتى الاعمال التقليدية، لأني بعتقد ان حتى الافكار البسيطة ممكن تتحول لعمل ريادي اذا قدرت تغير اسلوب العمل والابتكار في المجال مثلا لو قررت تعمل مخبوزات وتبيعها عليها انها تفكر باسلوب مختلف في التقديم والبيع وتتميز في مجالها.

ما هي التطلعات المستقبلية لفندورا في ظل التغيرات في المجتمع السوداني ؟

التغيير السياسي طبعا عنده تأثير كبير على الاعمال في السودان، فالسياحة حتزدهر وحتكون فيه مبيعات بشكل اكبر، فندورا فعليا بتبيع منتجات ممكن تعتبر للكثيرين كمالية او رفاهية ودا مجالنا فعلا ان منتجاتنا هي عبارة عن هدايا ، ممكن تفكر بعض السيدات بانه الافضل بالنسبة لها ان تشتري ذهب صيني او اكسسوارات مستوردة مصنوعة بماكينات، فهنا بتكمن الصعوبة والمنافسة لينا لكننا بنتميز بان منتجاتنا صناعة يدوية وسودانية ومميزة ومصنوعة بحب، فالتغيير نأمل انه يحقق اهتمام بالاعمال الناشئة وريادة الاعمال.

رسالة لنفسك وفندورا بعد 5 سنوات؟

بالنسبة لي لما اتكلم عن تجربتي ما بميل لأن يكون العنوان قصة نجاح، بل مسيرة وتجربة ومثابرة ومريت خلالها بصعاب كبيرة أثرت على حياتي الشخصية والاجتماعية ، وكان اكبر دافع لي هو الناس وامالهم ونظرتهم لفندورا كالأب الروحي للمشاريع النسائية، فرسالتي هي انه فندورا تتوسع وتحقق اهداف اكبر.

رسالة اخيرة لمجتمع رواد الأعمال؟

رائد الاعمال لابد يكون مؤمن بفكرته ومشروعه، ومجتمع رواد الاعمال مهم جدا، فمهم جدا التعاون فيما بينهم والاستفادة من الخبرات والتجارب، وحاليا الحل امام رواد الاعمال اما دعم بعضهم البعض والتعاون لتحقيق اهدافنا.. لنعبر جميعنا من الوضع الحالي، او تمشي السمبك.

بايونير

بايونير هي مؤسسة رائدة في التمكين وريادة الأعمال تهدف لبناء المجتمع الأكثر تأثيرآ في الوطن العربي والعالم..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى