تطوير شخصي

كورونا الفاشلة!

جاءت كرونا الي العالم وغيرت في الكثير من نواحي الحياة، لكل طبقات البشر الاجتماعية فمثلا نجد ان السائق أصبح يتحذر من الركاب، ووقف الطالب عن الدراسة، وكذلك المعلم عن التدريس. ووقفت المطاعم خسر العامل مصدر رزقه وربما يكون مصدره الوحيد. وخسرت العاملة مصدر رزقها. وخسر العالم كذلك العديد من البشر والاحباء والمقربين.

أي تغير في سلوك معين يحدث او في أي عادة يومية هنالك بعض البشر لديهم مشكلة في التغيير في عاداتهم فهؤلاء هم المستهدفون من هذا المقال، لكن الأهم والمهم هو كيفية التغلب على كل العوائق التي ستقابلهم.

التغيير الذي حدث في العالم بسبب الكرونا سيستمر الى فترة طويلة وستمر موجة ثانية وثالثة ورابعة وكما ذكرت ان الكرونا فاشلة في تغيير عاداتنا، علينا ان نجد وسائل لنرمم هذه التغيرات. فبدل المكوث وتضيع الزمن في لوم المرض فعلنا له وفعل لنا، علينا ان نجد الوسائل التي تقلل من الاضرار بالنسبة لنا كأفراد وليس في المجتمع ككل؛ لان المجتمع من الصعب ان تغيره كامل بنفسك فقط عليك بنفسك أولا ومن يهمك امره.

إيجاد البدائل عندما تنقطع الأساسيات:

هي من اهم ما يميز الناس عن بعضهم البعض، ففي الحقيقة هنالك نوعين من الناس:

الأول هو من لا يستطيع تغير روتينه اليومي أو روتين عمله وبعد الموجة تجده جلس في بيته بلا أي انجاز يشغله من داخل بيته.

والنوع الاخر هو من يتحرك ويفكر في كيفية إيجاد الحلول. في العامة نجد ان بعض الأشخاص يصيبهم الضجر بمجرد اغلاق البلد وإيقاف أعمالهم؛

لكن تجد البعض يتطور وينجز في حياته بمجرد اغلاق البلد هم نفس النوعين الذين تحدثت عنهم في هذا المقال وإذا لديك الوقت الكافي اريد منك الاطلاع على مقال سابق قمت بكتابته وهو بعنوان كيف تصبح فاشلا.

سيتحير البعض مما قلت وسبب حيرتهم كيف لهم ان يجدوا شيء ينجزونه في هذه الفترة وفي ظل هذه الظروف؟ أقول ان امر الانجاز ليس بالطريقة التي يفكر فيها الحائر هذا. فيمكن لكل شخص ان يقوم بإنجاز عظيم في أي مكان واي زمان، كل الصعوبة هو كيف ستتحصل على العزيمة التي ستقودك الي ذلك الإنجاز؟

فيمكن للاب الذي توقف عمله ان يدرس أولاده ويعلمهم ويتقرب منهم فهم أكبر استثمارات حياته. وعلى الطالب والعامل ان يفكر في تخطيط لمستقبله ويبدأ في أفعال تنفيذية، فيما يخص مستقبله وعلى من يريد الزواج ان يتزوج في كرونا من غير أي معازم، فقط هو وزوجته واهلهما.

كرونا ليست عذر للتوقف ابدا ابسط ما يستطيع المرء فعله هو عدم الجلوس خلف الهاتف، والانترنت حاول ان تجد شيء يفيدك أي ان الملخص هو ان تستفيد من هذه الفترة.

كرونا ستصبح شيء فاشلا إذا حاولنا التقليل من ضررها والتأقلم على التباعد الاجتماعي والكمامات والتعقيم والاحتياطات الصحية اللازمة كلها. اذا كنت من يحبون روتينهم اليومي عليك ان تجد شيئا مماثلا لروتينك السابق، وان تبدا عليه وحاول بقدر الإمكان ان تجد طرقا لتكون اكثر مرونة للتأقلم مع كل تغير يحدث.

في النهاية مرونة الشخص هي من تحدد كيف ستكون كرونته اهي فاشلة ام تغلبت عليه؟! مفتاح تغلبك على ما فعلته كرونا هو عزيمتك فقط وإذا قرات كتاب “قوة العزيمة” للكاتب “وأين دبليو داير” ستعرف ان مفتاح نجاحك هو عزيمتك.

أقرأ أيضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى