منوعات

كورونا: الفرص والحلول أمامنا لإدارة الأزمة في السودان

كيف ممكن ندير الازمة قبل ما تبدأ؟

نحن الآن بصدد مواجهة أكبر أزمة صحيّة في العالم مرّت منذ عقود من الزمان، نواجه الكثير من التحديات لنتمكن من العبور من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، فما هي التحديات والعقبات ، وما الفرص والحلول المتاحة أمامنا؟

وما الخطط التي يمكن أن نضعها لكي تجنّبنا الكوارث والآثار الإقتصادية وبخاصة تأثيرها على أصحاب المشاريع الصغرى ، الصغيرة والمتوسطة ، وأيضاً ذوي الدخل المحدود وحتى المواطن العادي؟ وكذلك التدابير والإجراءات الاحترازية لمكافحة الآثار الصحّيّة ؟

نحن نقدّر دور و سعي الحكومة في وضع خطط وتدابير لإنشاء حلول عملية لإدارة هذه الأزمة، ولكن إن نظرنا للواقع وللإمكانات المتاحة لدينا ، نجد أنّها لا تكفي، وأن هذا الدور يجب أن يكون تكاملي يشمل كل القطاعات والفاعلين في المجتمع من : أصحاب الشركات الكبيرة ، شركات الاتصالات وكبار التّجار ، روّاد الأعمال ، المهندسين والتقنيين وكذلك العاملين في الحقل الطبّي .

كل هؤلاء للمشاركة في وضع خطط وحلول بديلة لمصلحة المواطن وأيضاً حل مشكلة أصحاب المشاريع الصغرى، ومن واجب الحكومة إطلاق برنامج تدعو فيه كل تلك الفئات مشاركتها لبناء الحلول الممكنة.

حسناً ، نحن نعلم الآن بمعايير الأمن والوقاية التي قامت الحكومة برفعها من زيادة لعدد ساعات حظر التجوال بل وهي في طريقها لفرض الحظر الكام، ولكن هناك تساؤلات كثيرة تدور في بال المواطنين.

كيف يمكن للمواطن الحصول على احتياجاته اليومية ؟

وماذا بشأن أصحاب الدخل المحدود من (بائعات الشاي ، بائعو الخضار ، أصحاب الأكشاك )، الذين يعتمدون على رزقهم اليومي لتغطية حوائجهم ؟

وماذا أيضاً عن أصحاب المحلات التجارية من ( أصحاب الدكاكين والسوبر ماركتس ، وكل المحلّات التي من شأنها أن تكون سببباً للتجمعات ؟ كيف يمكن ضمان استمرارية أعمالهم دون التأثير على المواطنين وتعريضهم للخطر ؟ كيف يمكن للحكومة أن تمدّهم بالمساعدة ، وهل يمكن للمنظمات والجمعيات الخيرية المساهمة في هذه الحلول ؟

التكونولوجيا كيف يمكن لها أن تكون جزء من صنع الحل ؟

اليوم العالم أجمعه يتجه لاستخدام التكنولوجيا لمساعدته في أداء أنشطته وتنفيذ حوائجه
ويمكننا وضع نُهُج مماثلة لمن سبقونا بالتجربة، فيمكن للمهندسين والتقنيين من المبرمجين والمطوّرين تصميم برامج وتطبيقات ، تمكن الفرد من الحصول على خدماته وهو في بيته كإنشاء تطبيقات تمكنّه من الحصول على احتياجات الأكل والشراب والدواء وهو في بيته
وأيضاً تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتشجيع المواطنين ورفع الوعي عندهم بضرورة استخدامها لتقليل الدفع النقدي.

هذه المنّصات ليس فقط لخدمة المواطن ، بل يمكن إنشاؤها لحث أصحاب الدخل المحدود لاستخدامها واعتمادهم عليها في أعمالهم، كتصميم برامج تتيح للفرد شراء الخضراوات والفواكه من أقرب بائع في المنطقة، أو شراء مستلزمات البيت من أقرب بقالة في الحي أو المنطقة ، وكذلك الصيدليات ، وجميع المحلّات التي يلجأ لها المواطن للحصول على خدماته
إنّ إنشاء مثل هذا المنصّات لا يعود فقط بالنفع على الفرد العادي ، بل وأيضاً يضمن استمرارية عمل أصحاب المشاريع الصغرى.

وبالنسبة لبائعات الشاي والفول والتسالي فيمكن مساعدتهم أيضاً من خلال تصميم منصات تمكّنّهنّ من العمل داخل منازلهنّ أو خلق فرص عمل بديلة كالعمل في مقاهي المستشفيات.

وأمّا بشأن أصحاب الأكشاك ، فيمكن خلق فرص عمل بديلة وهنا يأتي دور تشاركي بين رجال الأعمال ضمن المسؤولية المجتمعية لشركاتهم وأيضاً بين التقنيين . فدور رجال الأعمال هؤلاء يتمثّل في مدّهم بوسائل نقل من سيّارات ومواتر يمكنهم استخدامها كوسائل لخدمات التوصيل المنزلي ، أمّا دور التقنيين ف يتمثّل في تطوير هذه البرامج لتشمل كل منطقة وكل حي وفي جميع الولايات ، وإن لم يكن ذلك فللمدن الكبرى

أمّا بالنظر إلى الحلول الممكنة لمكافحة الآثار الصحيّة ومنع تفشّي الوباء فيمكننا النظر للتجربة الآسيوية المتمثلة في تايوان ، سنغافورة ، وأيضاً فيتنام وكوريا الجنوبية والسير بخطى مماثلة لهم، ومن أبرز تلك الإجراءات والتدابير :

سرعة الاستجابة

فقد قامت السلطات في كل من هذه الدول إجراء اختبارات واسعة وسريعة لفحص الڤايروس لكل من هو مصاب بالتهاب رئوي أو كلّ من هو مشتبه به ، مما سهّل فرص الكشف عن الإصابات وبالتالي عمل الإجراءات اللازمة من حجرٍ وتوفير للرعاية الطبيّة

الالتزام بالشفافية

فقد قامت كل من تلك الدول بأخذ زمام المبادرة لبث الإطمئنان في شعوبها كما حرصت على إبقائهم على إطّلاع بأخر مستجدات الڤايرس و إحاطتهم بأخر جهود وخطى السلطات

فرض قوانين وعقوبات رادعة لمن يقوم بنشر الشائعات والتصدي لجشع التجّار.

كل هذا وأكثر أسهم في خلق نجاحات تمثلت في الحد من انتشار الوباء، فقد سجّلت كل من ڤيتنام وتايوان وسنغافورة حالات إصابة بعدد(16 _ 42 _110) على التوالي، وذلك حتى تاريخ 4 مارس.

وكذلك الحد من عدد الوفيات، وتلقوا العديد من الإشادات الدولية في ادارة الازمة، وأيضاً رفع معدل الثقة في الحكومة بنسبة تتراوح بين 70% – 80%.

الانفتاح والاهتمام بمبادرات المجتمع!

والآن حان دورنا -في السودان – لنسير بخطى مماثلة ، تقوم فيها الحكومة بفرض أقصى التدابير وكذلك مساهمة الشركات الكبرى وأصحاب المنظمات والجمعيات الطوعية لتوفير التبرعات الماديّة وتوجيهها من أجل الرعاية الطبّيّة، ولنصنع انتصارنا بأنفسنا !

AmaniAwad

أماني عوض هاشم ، طالبة في كلّيّة الصيدلة جامعة أم درمان الإسلامية مهتمة بEntrepreneurship والبزنس وبالIT ، بجانب اهتماماتي بتعلّم اللغات ، الcontent writing ، والMarketing ، والرسم (فن الماندالا) . رؤيتي : إنشاء عدّة مشاريع في ريادة الأعمال المجتمعية ، لدعم ورفع الاقتصاد السوداني ، بالأخص في مجالي الزراعة والتكنولوجي ، وكذلك دعم وتمكين الشباب وبالأخص النساء . الأهداف : العمل على تطوير مهاراتي القيادية والريادية ، المشاركة في عدّة أنشطة تطوعية للمنظّمات التي تهتم بريادة الأعمال ودعم الشباب السوداني وتمكينه ، إنشاء مشروعي التقني الخاص و الحصول على خبرات ومؤهلات عالية من تلك المنظّمات وأيضاً تكوين شبكة علاقات قويّة وحقيقيّة.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. It ia an important topic to Emergency soluations to avoid side eficts of corona19..I support you for to deliver this Ideas to who responsable for this and all youth to make all naccery data for peaple in social media and athers channels

  2. مقال رائع ومفصل لابعاد الازمة الصحية وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، كان السرد سلساً وبصورة أنيقة مبسطة.سائلين ربنا يلطف بالعالم!
    بالتوفيق يا أماني ونقرأ عنك كتير تاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى